الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / غياب صنّاع الدراما الصعيدية يؤثر على الإنتاج التلفزيوني المصري
غياب صنّاع الدراما الصعيدية يؤثر على الإنتاج التلفزيوني المصري

غياب صنّاع الدراما الصعيدية يؤثر على الإنتاج التلفزيوني المصري

القاهرة ـ عادل مراد
بعد أن غاب صناع الدراما الصعيدية عن الساحة الدرامية حدثت تغييرات في الدراما المقدمة علي الشاشة التلفزيونية المصرية والعربية، وظهر ذلك فيما قدم بعد هذا الغياب ، فبعد أن كانت تحقق نجاحات هائلة في ظل وجود روادها السابقين ، مثل مسلسلات “ذئاب الجبل” والضوء الشارد”، قرّر صناع مسلسل “حدائق الشيطان” الذي تمّ عرضه منذ ثمانية أعوام، تقديم جزء ثانٍ من العمل خلال الفترة القادمة يخرجه حسني صالح الذي أكّد أنه سيستعين بأحد المؤلفين الجدد لكتابة سيناريو الجزء الثاني، بعد وفاة السيناريست محمد صفاء عامر مؤلف الجزء الأول.ومن جانبه، رحّب الممثل السوري جمال سليمان والفنانة سمية الخشاب بفكرة تقديم جزء ثانٍ من المسلسل، حيث بدأ حسني صالح بالفعل في إجراء اختبارات لبعض الوجوه الجديدة لتقديمها في المسلسل.كما يدخل الجزء الثاني من مسلسل “سلسال الدم” في إطار دراما الصعيد، وهو تأليف مجدي صابر، وإخراج مصطفى الشال، وبطولة عبلة كامل، رياض الخولي، علا غانم، أحمد سعيد عبد الغني، أحمد منير، منة فضالي، هادي الجيار، جمال إسماعيل، رشوان توفيق، أميرة هاني، راندا البحيري وضياء عبد الخالق.وتدور أحداث الجزء الثاني من العمل في 30 حلقة يتصاعد فيها الصراع بين “هارون” و”يوسف”، حيث يتطرق للعديد من القضايا التى يعاني منها المجتمع الصعيدي،خاصة مشكلة “الثأر”.أيضًا يدخل منافسة دراما الصعيد مسلسل “ساحرة الجنوب”، الذي يتناول صراعات عديدة داخل إحدى قرى جنوب مصر بسبب أعمال السحر والدجل، كما يتطرق المسلسل أيضًا لتجارة الآثار هناك.مسلسل “ساحرة الجنوب” تدور أحداثه في 60 حلقة، وهو تأليف سماح الحريري وإخراج أكرم فريد، ويشارك في بطولته صلاح عبدالله وسوسن بدر ومها أبوعوف.من جهته، أكّد الناقد طارق الشناوي أن الشخصية الصعيدية من أنجح الشخصيات الدرامية، التي حققت نجاحًا كبيرًا في معظم المسلسلات سواء كانت كوميدية أم تراجيدية أم اجتماعية، مشيرًا إلى أن الجمهور ينجذب دائمًا إلى متابعة المسلسلات الصعيدية، ولكن مع رحيل روّاد الدراما الصعيدية مثل محمد صفاء عامر وأسامة أنور عكاشة
لم تلق الأعمال التي تتناول قضايا الصعيد رواجًا كبيرًا لدى الجمهور، مرجعًا ذلك لتكرار موضوعاتها وعدم تقديمها بطريقة صحيحة سواء في اللهجة التي يتحدث بها الفنانون أو طبيعة المجتمع نفسه، لافتًا إلى أن هناك كتابًا يرجعون إلى أعمال قديمة ويحاكون بعضها مرّة أخرى لتقديمها. مطالبًا صنّاع الدراما الصعيدية بمراعاة أن يكون له رؤية مختلفة تناسب الواقع الحالي.وترى الناقدة الفنية ماجدة خير الله أن شكل الحياة في الصعيد اختلف تمامًا منذ سنوات عما يقدم بالدراما المصرية إلا أن كتاب الدراما مصممون على الشكل التقليدي الذي نجح منذ عقود طويلة ولم يخطر ببالهم أن الصعيد أصبح متحضرًا فاصبحوا يظهرون “الصعايدة” على أنهم تجار آثار ومخدرات، مؤكدة أن جنوب مصر به الكثير من الإيجابيات. ويقول السيناريست مجدي صابر:” العمل الجيد يفرض نفسه على المشاهد، والأعمال الصعيدية جاذبة ولها جمهور عريض، وفي أعمالي أحرص على اللعب بالرمز، وتلك لعبة يلجأ إليها الكتاب لأن الكلام ربما يؤدي إلى منع العمل، لكن الرمز يكون واضحًا للجميع، مثلما حدث في سلسال الدم حيث رمزت عبلة كامل لمصر وهمومها.

إلى الأعلى