الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / في بطولة ويمبلدون : ديوكوفيتش جاهز لعودة قوية وسيرينا تجنب العثرات لإكمال سعيها وراء الألقاب الكبرى
في بطولة ويمبلدون : ديوكوفيتش جاهز لعودة قوية وسيرينا تجنب العثرات لإكمال سعيها وراء الألقاب الكبرى

في بطولة ويمبلدون : ديوكوفيتش جاهز لعودة قوية وسيرينا تجنب العثرات لإكمال سعيها وراء الألقاب الكبرى

لندن ـ رويترز: يكاد حامل اللقب نوفاك ديوكوفيتش يخوض التحدي في بطولة ويمبلدون للتنس للرجال دونما أي استعداد.
فلاعب التنس الأول في العالم لم يخض مباراة رسمية واحدة منذ خسارته المريرة أمام ستانيسلاس فافرينكا في نهائي بطولة فرنسا المفتوحة في بداية هذا الشهر واختار الابتعاد عن البطولات التي تسبق البطولة الإنجليزية الكبرى على الملاعب العشبية.
بل إن ديوكوفيتش نشر لنفسه صورة وهو يستلقي على أحد الملاعب العشبية في نادي عموم إنجلترا هذا الأسبوع. لكن لا تدع هذا يخدعك.
فما أن يضع اللاعب الصربي قدميه في الملعب الرئيسي يوم الاثنين المقبل في بداية السعي للحصول على لقب ويمبلدون للمرة الثالثة فستطغى غريزة المقاتل بداخله بكل تأكيد.
وحدد ديوكوفيتش لنفسه هدفا هذا العام بجمع ألقاب البطولات الأربع الكبرى بحوزته جميعا. وفي بطولة فرنسا المفتوحة بدا قريبا من ذلك بانتصاريه على رفائيل نادال وآندي موراي في دور الثمانية وقبل النهائي على الترتيب.
لكن تألق فافرينكا أطاح بحلمه.
كانت الهزيمة مؤلمة لديوكوفيتش لكنه في إنجلترا حيث يتوقع أن يسود طقس دافيء أيضا سيقدم نموذجا لكيفية التعافي من خيبة الأمل.
وقال موراي المصنف الثالث في ويمبلدون “كان قريبا جدا من تحقيق شيء ما لم يسبقه إليه كثيرون.. ربما احتاج لبعض الوقت ليرتاح ويرتب أوراقه من جديد.”
في المقابل انشغل أبرز منافسي ديوكوفيتش وهما موراي والسويسري روجر فيدرر الحاصل على 17 لقبا في البطولات الكبرى بالاستعداد في بطولات على ملاعب عشبية.
وأحرز موراي لقبا رابعا في بطولة كوينز بينما توج فيدرر للمرة الثامنة في بطولة هاله بألمانيا ليعزز القناعة بأن المصنف الثاني وإن بلغ الثالثة والثلاثين لا يزال قادرا على إحراز لقب ثامن في وبمبلدون وتجاوز الرقم القياسي للأمريكي بيت سامبراس في قائمة الأكثر تتويجا على مر العصور.
وسيشد البريطانيون من أزر موراي المتألق بكل ما أوتوا من قوة خلال الأسبوعين المقبلين على أمل دفعه للفوز بلقب كبير للمرة الأولى منذ الانتصار على ديوكوفيتش في نهائي ويمبلدون 2013.
ومن يومها خسر موراي ثماني مرات على التوالي أمام ديوكوفيتش وسيكون عليه العثور على حل لقدرات منافسه الكبيرة.
وقال جون مكنرو بطل ويمبلدون ثلاث مرات “أعاد نفسه منافسا مرة أخرى.
“أعتقد أن مستواه أفضل بنسبة 10 إلى 15 بالمئة وهذا قدر كبير.”
وسيجد نادال الفائز باللقب مرتين نفسه تحت المجهر.
فاللاعب الإسباني مصنف الآن في المركز العاشر لكنه وبعدما فقد عرشه في فرنسا المفتوحة توج في شتوتجارت بأول ألقابه على الملاعب العشبية في خمس سنوات لكنه بعدها مباشرة خسر أمام ألكسندر دولجوبولوف في بطولة كوينز. لكن أحدا لن يرغب في مواجهته.
وقال مكنرو “أعتقد أن الأمر لا يتعلق بضرباته.. بل بما يدور في رأسه وبحالته البدنية.”
والعام الماضي أطاح البلغاري جريجور ديميتروف بموراي حين كان حاملا للقب وتغلب الأسترالي نيك كيرجيوس على نادال وخسر ميلوش راونيتش أمام فيدرر في قبل النهائي وسيعود الشبان الثلاثة مرة أخرى ترافقهم توقعات كبيرة.
ويقول الأسترالي دارين كاهيل عن مواطنه كيرجيوس البالغ من العمر 20 عاما إنه يملك القدرة على “الإبهار” رغم تذبذب مستواه.
وأضاف كاهيل الذي سبق له تدريب ليتون هيويت “سيكون هناك تفاوت في مستوى كيرجيوس لأنه لا يزال صغيرا لكن من الواضح أنه يحب البطولات الكبرى.. يتألق فيها.”
و بعد 12 شهرا من خروجها المثير للدهشة من بطولة ويمبلدون ستعود سيرينا وليامز المثيرة للجدل دائما إلى ملاعب عموم إنجلتراالأسبوع المقبل وكلها رغبة في إكمال الهيمنة على الألقاب الكبرى.
فهي الآن تحمل ألقاب أمريكا المفتوحة وأستراليا المفتوحة وفرنسا المفتوحة وتفصلها سبعة انتصارات عن الهيمنة على الألقاب الأربعة الكبرى كلها في وقت واحد. إنجاز لم تحققه منذ كانت في الحادية والعشرين.
والآن وبعد 12 عاما تقف سيرينا وقد أصبح عمرها 33 جاهزة لتجاوز أي منافسة تجرؤ على الوقوف في طريق حلمها.
وقالت سيرينا اللاعبة الأولى في العالم بعدما توجت بلقبها العشرين في البطولات الكبرى في باريس “لم أكن لأتوقع مطلقا في هذا الوقت من مسيرتي أن أفوز بثلاثة ألقاب كبرى على التوالي. هذا شيء لا يصدق بالنسبة لي.
“أشعر بإثارة كبيرة.. سبق لي تحقيق الألقاب الأربعة معا وأنا الآن قريبة من تكرار ذلك.”
لكنها لتحقق ذلك تحتاج لتجنب أي عثرات كتلك التي عاشتها في ظهورها الأخير في ويمبلدون أو حتى في فرنسا المفتوحة هذا الشهر.
فقبل 12 شهرا أصاب الدوار سيرينا وتسبب في خروجها باكية بعدما أنهت مباراة كلها أخطاء مزدوجة في مباراة للزوجي.
وتكرر هذا في فرنسا المفتوحة هذا العام إذ تراجع مستواها وعانت للوقوف على قدميها في مباراة قبل النهائي أمام تيميا باشينسكي.
لكن رغبتها في تحقيق الفوز بأي ثمن سمحت لسيرينا بالحفاظ على حلمها وتعتقد نجمة التنس الأمريكية السابقة كريس إيفرت أنه لن يكون بوسع سيرينا تحمل أي عثرة في ويمبلدون حيث لا مجال للخطأ على الأرض العشبية.
وقالت مؤخرا “حين تكون في أفضل حالاتها تكون أفضل من الجميع. لكننا في الوقت نفسه رأينا بعض التألق ورأينا أيضا بعض العثرات.
“لن يكون بوسعها تحمل أي عثرة أخرى مثلما حدث في فرنسا المفتوحة. سيكون مفاجئا إن لم تفز. وفي الوقت نفسه لن يفاجئني إن خسرت بطريقة سيئة.”
وخلال العامين الماضيين عانت سيرينا مرتين من تلك الهزائم السيئة واحدة أمام سابينه ليستسكي في الدور الرابع عام 2013 والثانية أمام أليز كورنيه في الدور الثالث العام الماضي.
وقالت سيرينا التي أحرزت آخر ألقابها الخمسة في ويمبلدون عام 2012 “في ويمبلدون تلاحقني الضغوط لأني لم أفز هناك في آخر عامين. بالنظر لما حققته هناك قبل ذلك فإن نتائجي هناك مروعة لذلك أريد تحقيق شيء جيد.”
ولا يفوق حصيلة سيرينا سوى شتيفي جراف (22 لقبا) ومارجريت كورت (24 لقبا) وتدرك البطلة الأمريكية أنها لا تملك الكثير من الوقت إن أرادت تصدر هذه القائمة.
وقال جون مكنرو “إنها تسعى لتحقيق إنجاز تاريخي بسعيها وراء الألقاب الكبرى. تسعى للفوز بلقب كبير وهذا شيء نادر.
“ينبغي أن يكون هذا حافزا إضافيا لها.”
ومع التركيز الشديد على سيرينا سيكون من السهل نسيان 127 لاعبة أخرى تنافسنها في فردي السيدات.
أبرزهن حاملة اللقب بترا كفيتوفا وماريا شارابوفا الفائزة بخمسة ألقاب كبرى.
وبينما اختارت جميع المرشحات الأخريات اللعب في بطولات على الملاعب العشبية ستكون المعركة مفتوحة حين تنطلق ويمبلدون الاثنين المقبل.

إلى الأعلى