الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / في كوبا أميركا 2015: البرازيل تبحث عن استعادة هيبتها أمام الباراجواي
في كوبا أميركا 2015: البرازيل تبحث عن استعادة هيبتها أمام الباراجواي

في كوبا أميركا 2015: البرازيل تبحث عن استعادة هيبتها أمام الباراجواي

نيقوسيا ـ أ.ف.ب: تتجه الانظار اليوم الى الملعب البلدي في كونسيبسيون الذي يحتضن مواجهة ثأرية بين البرازيل والباراجواي في ختام الدور ربع النهائي من بطولة كوبا اميركا لمنتخبات اميركا الجنوبية المقامة في تشيلي حتى الرابع من يوليو المقبل.
ويسعى المنتخب البرازيلي الى التأكيد بانه قادر على التعايش مع افتقاده لنجمه وقائده نيمار الذي انتهى مشواره في البطولة منذ الجولة الثانية لدور المجموعات بعد ايقافه لاربع مباريات، والى استعادة شيء من الهيبة التي فقدها الصيف الماضي بعد ان اذل بين جماهيره بخسارته التاريخية امام المانيا (1-7) في نصف نهائي مونديال 2014 ثم امام هولندا (صفر-3) في مباراة المركز الثالث.
ومن المؤكد ان الجمهور البرازيلي لن يتحمل مشاركة مخيبة اخرى لمنتخب “اوريفيردي” الذي ظهر بمستوى متواضع بعض الشيء في مبارياته الثلاث في الدور الاول الذي شهد خسارته الاولى بقيادة مدربه الجديد-القديم كارلوس دونغا على يد كولومبيا (صفر-1) في الجولة الثانية.
ويمني المنتخب البرازيلي، الباحث عن استعادة اللقب الذي تنازل عنه عام 2011 ورفع رصيده الى 9 القاب في البطولة القارية، بتحقيق ثأره من الباراغواي التي جردته من اللقب في النسخة الماضية بعدما اطاحت به من الدور ربع النهائي بالذات بالفوز عليه بركلات الترجيح 2-صفر بعد تعادلهما صفر-صفر في الوقتين الاصلي والاضافي في طريقها الى النهائي الاول لها منذ تتويجها الثاني عام 1979 قبل ان تسقط في المتر الاخير امام الاوروغواي بثلاثية نظيفة.
ومن المؤكد ان مهمة “سيليساو” الذي تواجه ايضا مع الباراغواي في الدور الاول من نسخة 2011 وتعادل معها 2-2، لن تكون سهلة بمواجهة روكي سانتا كروز ولوكاس باريوس ونيلسون هايدو فالديز وفيكتور كاسيريس ورفاقهم في مواجهة “لوس جوارانييس”، وهذا ما اشار اليه دونجا بعد الفوز على فنزويلا (2-1) في الجولة الثالثة الاخيرة من دور المجموعات.
وانتظرت البرازيل حتى الجولة الاخيرة لتحجز بطاقتها الى الدور ربع النهائي للمرة الحادية عشرة على التوالي، وتحديدا منذ ان ودعت البطولة القارية من دور المجموعات عام 1987 في الارجنتين جين حلت ثانية خلف تشيلي لكن نظام البطولة حينها كان يقضي بتأهل ابطال المجموعات الثلاث الى الدور نصف النهائي مع بطل النسخة السابقة (الاوروجواي حينها).
وبعد ان منيت في الجولة الثانية وعلى يد كولومبيا بهزيمتها الاولى مقابل 11 فوزا في 12 مباراة خاضتها مع دونغا، تمكنت البرازيل من استعادة توازنها وتجنب احراج الخروج من الدور الاول للمرة الاولى منذ 1987 بفوزها على فنزويلا بفضل هدفي ثياغو سيلفا وروبرتو فيرمينو.
وتصدرت البرازيل التي تواجه احتمال لقاء غريمتها الارجنتين في دور الاربعة في حال فوز الاولى في مباراة السبت والثانية على كولومبيا أمس الجمعة، المجموعة برصيد 6 نقاط وبفارق نقطتين امام البيرو وكولومبيا.
“اعتقد ان منتخب الباراجواي فريق قوي للغاية مع مدرب تكتيكي جدا”، هذا ما قاله دونغا عن وصيف بطل النسخة الماضية ومدربه الارجنتيني رامون دياز، مضيفا “امل ان يتمكن لاعبونا من استعادة عافيتهم الكاملة. لقد اظهروا (لاعبو الباراجواي) قوتهم ضد الارجنتين (2-2 في دور المجموعات) التي تعتبر مرشحة للفوز باللقب، وقد حققوا تطورا كبيرا في المباريات الاخيرة”.
واعترف دونغا ان غياب نيمار له تأثيره الكبير على المنتخب، لكنه اكد في الوقت ذاته ان بامكان “سيليساو” التقدم الى الامام من دونه، مضيفا: “غياب نيمار سيؤثر على اي فريق. عندما لا يكون موجودا عليك ان تجد الحلول. كوبا اميركا بطولة صعبة جدا ولم يكن هناك سوى فارق هدف واحد في كل مباراة تقريبا” ووحدها تشيلي كانت خارج السرب”، في اشارة الى فوز اصحاب الضيافة على الاكوادور وبوليفيا 2-صفر و5-صفر، فيما انتهت المباريات الـ16 الاخرى في المجموعات الثلاث بالتعادل او بفوز بفارق هدف وحيد.
وواصل بطل مونديال 1994: “الان، علينا ان نلعب من اجل الفوز. نحن نعمل دائما من اجل تجنب الاعتماد على لاعب واحد. نحرص على ان يتمكن الجميع من صنع الفارق. نؤمن الان بان البرازيل ستلعب بشكل افضل، وستتمتع بقدرة اكبر وبمزيد من الثقة. المباريات في الادوار الاقصائية اصعب دائما واكثر تقاربا. يجب ان نستغل قدراتنا الفنية”.
ومن جهته رأى فيرمينو الذي انتقل قبل ساعات معدودة من هوفنهايم الالماني الى ليفربول الانكليزي في صفقة قدرت قيمتها بـ29 مليون جنيه استرليني، بان منتخب بلاده يتحسن رغم غياب نيمار، مضيفا: “بالطبع نحن نشعر بالحزن بسبب ايقافه وانتهاء مشاركته، لكن سيليساو يتحسن من مباراة الى اخرى وبامكان تحقيق الانتصارات في كوبا اميركا”ز
وتابع “مباريات الادوار الاقصائية حاسمة ولن تكون الامور سهلة. جميع المنتخبات الاميركية الجنوبية تعمل بجهد كبير لكن فريقنا يكسب القوة من مباراة الى اخرى”.
وفي ظل غياب نيمار عن البرازيل احتكم دونغا الى روبينيو في المباراة الاخيرة امام فنزويلا وقد استطاع المهاجم المعار من ميلان الايطالي الى فريق بداياته سانتوس من الارتقاء الى مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقه بحسب تقييم فيرمينو الذي قال عن زميله البالغ من العمر 31 عاما: “روبينيو مثال يحتذى به بالنسبة لنا جميعا، لقد ساعدنا كثيرا. قدم مباراة رائعة ولن يتغير الوضع امام الباراجواي لكننا ندرك اننا في الادوار الاقصائية ويجب ان نفوز”.
ومن المعسكر الباراغوياني، حذر المدافع برونو فالديس بلاده من ان البرازيل لا تزال قوية رغم غياب نيمار، مضيفا “البرازيل دون نيمار فريق مختلف لكننا ندرك بانهم يملكون لاعبين رائعين اخرين. نحن مسترخون ونعمل من اجل تحقيق النتيجة المرجوة”.
اما زميله لاعب الوسط اوسمار موليناس، فرأى بان منتخب بلاده سيستفيد من اسلوب اللعب المفتوح للمنتخب البرازيل، خلافا لما كان عليه الوضع في مباراته الاخيرة في دور المجموعات ضد الاوروغواي (1-1).
وتابع “ضد الاوروجواي، كنا ندرك باننا سنخوض مباراة فيها الكثير من الاحتكاك. لقد توقف اللعب اكثر من مرة لان الاوروجواي معروفة بهذا الاسلوب، لكن الامر يختلف امام البرازيل واتوقع ان نخوض مباراة رائعة”.
وبعد أن فقدت أبرز نجومها
مبكرا بسبب الإيقاف ، ستواصل البرازيل الاعتماد على سلاح اللعب الجماعي عندما تلتقي في ختام منافسات دور الثمانية ببطولة كأس أمم أميركا الجنوبية لكرة القدم (كوبا أميركا 2015) المقامة حاليا في تشيلي.
فقد شهد دور المجموعات ضربة قوية للمنتخب البرازيلي وجماهيره بعد ايقاف أبرز لاعبيه نيمار نجم هجوم برشلونة الأسباني لأربع مباريات لينتهي مشواره في البطولة عند المباراة الثانية التي انتهت بالهزيمة أمام كولومبيا صفر1- .
وفي غياب نيمار ، اعتمد المنتخب البرازيلي على التعاون الفعال بين عدد من المهاجمين ذوي القدرات الأقل أمثال روبرتو فيرمينو وفيليبي كوتينيو ودييجو تارديللي وكذلك المخضرم روبينيو ، حيث أدرك الفريق أنه لم يعد لديه سوى سلاح اللعب الجماعي ليحل مكان مهارات النجم الواحد. وسارت الأمور جيدا بالشكل الكافي للوصول إلى دور الثمانية ، ففي أول مباراة للمنتخب البرازيلي بعد إيقاف نيمار ، تغلبت على فنزويلا 2 – 1 بعدما سجل تياجو سيلفا وفيرمينو ، لتتأهل إلى دور الثمانية من صدارة المجموعة الثالثة برصيد ست نقاط.
وفي مباراة الغد المقررة على استاد “إستر روا” بمدينة كونسيبسيون الواقعة جنوب البلاد ، والذي افتتحته رئيسة تشيلي ميشال باشيلي ، بعد انتهاء أعمال التوسعة والتعديل ، يأمل المنتخب البرازيلي تكرار ما قدمه أمام فنزويلا في مواجهة باراجواي. ويلتقي المتأهل من الفريقين مع الفائز في مباراة دور الثمانية المقررة مساء الجمعة بين منتخبي الأرجنتين وكولومبيا. وتتطلع البرازيل إلى الثأر لهزيمتها أمام باراجواي في دور الثمانية من كوبا أميركا 2011 . وقال البرازيلي ويليان لاعب خط وسط تشيلسي الإنجليزي “إنه فريق تنافسي يكافح طول ال90 دقيقة. أطاح بنا (في بطولة 2011) ، ونتمنى أن يختلف الوضع هذه المرة.”
وأضاف “نعرف قدراتنا. وندرك أننا بإمكاننا الوصول إلى نهائي كوبا أميركا وبالتالي التتويج باللقب.” وعلى الجانب الآخر ، يدخل منتخب باراجواي المواجهة بثقة عالية رغم أن العديد من الشكوك كانت تحوم حوله قبل انطلاق البطولة الحالية ، والتي خاضها تحت قيادة مديره الفني الجديد رامون دياز. فالمنتخب الباراجوياني لم يغيب فقط عن نهائيات كأس العالم 2014 بعد أربع مشاركات متتالية في المونديال ، ولكنه أنهى تصفيات أميركا الجنوبية في المركز الأخير.
وقال دياز في تصريحات لوسائل الإعلام الباراجويانية “الكثيرون توقعوا عودتنا إلى بلادنا بعد ثلاثة أيام. ولكن هؤلاء اللاعبين أثبتوا مدى براعتهم في هذه المباريات الصعبة أمام الفرق الكبيرة. لقد واجهنا الأرجنتين وأوروجواي ، ومواجهة البرازيل هي القادمة.” وبالفعل كانت ترشيحات منتخب باراجواي ضعيفة قبل البطولة لكنه حقق نتائج جيدة ، حيث تغلب على جامايكا وتعادل مع الأرجنتين وصيفة بطل العالم وأوروجواي حاملة لقب كوبا أميركا ، كما أن البرازيل تدرك مدى خطورة لاعبي باراجواي طوال القامة في الكرات العالية. وتمثلت كبوة منتخب باراجواي في البطولة في فقدان جهود لاعب خط الوسط نيستور أورتيجوزا الذي أصيب في ثالث مباريات الفريق بدور المجموعات ويتوقع أن يغيب حتى نهاية البطولة. بينما يمكن للفريق الاستفادة بجهود نجمي الهجوم المخضرمين روكي سانتا كروز ونيلسون هايدو فالديز. وتطمح باراجواي في تفجير مفاجأة مثل التي حققتها قبل أربعة أعوام ولكن دياز حذر قائلا إن المنتخب البرازيل “دائما ما يشكل منافسا قويا” بغض النظر عن أسماء اللاعبين المشاركين. وتحمل مباراة الغد أكثر من حافز للمنتخب البرازيلي ، حيث أنه في حالة تحقيق الفوز ، لن يثبت فقط استعادة توازنه وبريقه بعد الهزيمة القاسية أمام نظيره الألماني 1 – 7 في الدور قبل النهائي بمونديال 2014 وإنما سيثبت أيضا أن الفريق أكثر من نجمه الغائب نيمار. كذلك سيضمن المنتخب البرازيلي ، في حالة الفوز على باراجواي ، خوض مباراتين أخريين في البطولة (مباراة الدور قبل النهائي ثم خوض النهائي أو مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع) ، وهو ما يسمح لنيمار بالمشاركة منذ بداية التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 في أكتوبر المقبل. وافتتحت رئيسة تشيلي ميشال باشيلي استاد “إستر روا” ليشارك في احتضان مباريات البطولة ، وقالت خلال مراسم افتتاح الاستاد الذي شكل أزمة للجنة المنظمة للبطولة بسبب تأخر العمل فيه “إنه يوم نتطلع إليه منذ أن اتخذنا القرار بالمضي قدما في توسعة وإصلاح استاد إستر روا ، وقد انتهى الانتظار.” وكانت أعمال التعديل في الاستاد قد تأجلت لفترة طويلة حتى طلبت اللجنة المنظمة في مارس الماضي استبعاده من قائمة الملاعب المستضيفة لمباريات البطولة ، لكن باشيلي رفضت. وقالت باشيلي إن اللجنة كانت ترى أن العمل لن يكتمل في الوقت المناسب لكنها أصرت على المضي قدما ، وأضافت “حتى لو اضطررنا إلى وضع المقاعد بأيدينا ، فإن إستر روا سيشارك في استضافة مباريات البطولة.” وبعد مباراة البرازيل وباراجواي ، يستضيف الاستاد واحدة من مباراتي الدور قبل النهائي وكذلك مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع. بينما يقام النهائي بالاستاد الوطني في سانتياجو.

إلى الأعلى