الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: عشرات القتلى في مجزرة بعين العرب والنازحون أكثر من 60 ألفا

سوريا: عشرات القتلى في مجزرة بعين العرب والنازحون أكثر من 60 ألفا

دمشق ـ (الوطن) ـ وكالات:
قتل ما لا يقل عن 150 مدنيا في مدينة عين العرب السورية المتاخمة لتركيا على ايدي ارهابيي داعش منذ ان شن الارهابيون هجومهم المفاجئ الخميس على هذه المدينة السورية فيما بلغ عدد النازحين أكثر من 60 ألفا في حين قال محافظ الحسكة ان القوة العسكرية الموجودة كافية للدفاع عنها في حين أكد محافظ درعا أن الوضع تحت السيطرة.
واستنادا الى مصادر طبية وسكان من مدينة عين العرب فان 120 مدنيا اعدمهم داعش في منازلهم او قتلوا بقذائفه او برصاص قناصته بخلاف من قتلوا جراء المعارك.
وقال ما يسمى المرصد السوري ان داعش ارتكب في عين العرب ثاني أكبر مذبحة يرتكبها في سوريا وذلك بعد مجزرة عشيرة الشعيطات التي أعدم فيها التنظيم أكثر من 930 من أبناء عشيرة الشعيطات بريف دير الزور الشرقي. وعلى صعيد متصل ارتفع إلى 26 بينهم أطفال ومواطنات سوريات عدد القتلى الذي قضوا إثر هجوم لداعش على قرية برخ بوطان، القريبة من صرين بالريف الجنوبي لعين العرب ، إضافة لسقوط عدد من الجرحى بعضهم بحالات خطرة. بحسب المرصد السوري.
ودارت أمس اشتباكات متقطعة بين “داعش” والمقاتلين الأكراد وسط مدينة عين العرب ، في ظل حصار مطبق ينفذه مقاتلو “داعش” على مناطق مدنية مأهولة بالسكان، حسبما أفادت مصادر.
وتتركز الاشتباكات في مناطق الثانوية والمركز الثقافي وشارع ثمانية وأربعين وحي المقتلة.
وقالت المصاد إن الاشتباكات التي بدأت الخميس أسفرت عن نحو 150 قتيلا وعشرات المصابين، ولازالت جثث قتلى آخرين في البيوت والشوارع لم تتمكن طواقم الإسعاف من الوصول لها.
وتجمعت عشرات الأسر الكردية الفارة من الاشتباكات منذ ليل الخميس في محيط معبري “مرشد بينار” و”يامورتا لك” الفاصلين بين سوريا وتركيا، أملا في أن تسمح لهم السلطات التركية بالدخول إلى الجار الشمالي.
وقالت مصادر في رئاسة الوزراء التركية إن السلطات التركية لم تتخذ قرارا بعد بالسماح للاجئين بالدخول إلى أراضيها، موضحة أنها سمحت فقط بدخول الجرحى لتلقي العلاج في مشافيها.
وأكدت المصادر أنها سمحت منذ الخميس بدخول 154 جريحا للعلاج في المستشفيات التركية، 4 منهم فقدوا حياتهم.
من جانبه قال مكتب الأمم المتحدة في سوريا إنه ترددت أنباء عن نزوح 60 ألف شخص بسبب هجوم داعش على مدينة الحسكة بشمال شرق سوريا وإن ما يصل إلى 200 ألف قد يحاولون الفرار في نهاية المطاف.
وشن التنظيم هجوما على مناطق تحت سيطرة الحكومة في الحسكة الخميس فاستولى على منطقة على الأقل في جنوب غرب المدينة الواقعة في شمال شرق سوريا على الحدود مع تركيا والعراق.
والحسكة مقسمة إلى مناطق تسيطر عليها الحكومة وأخرى تحت إدارة كردية.
وأكد محافظ الحسكة محمد زعال العلي أن “أبناء مدينة الحسكة مستمرون في الحياة فيها وصامدون أمام الهجمة الإرهابية البربرية التي تتعرض لها من قبل التنظيمات الإرهابية”. وقال العلي في اتصال هاتفي مع التلفزيون الرسمي السوري إن “الوضع الأمني والميداني والعسكري يتحسن لحظة بعد لحظة ولدينا من القوة العسكرية الكافية لكي ندافع ونحمي المدينة وأهلها بكل ما اوتينا من قوة ولن نسلمها وهي كنز سورية وثروتها”. ودعا المحافظ كل المكونات الاجتماعية والوجهاء وشيوخ العشائر إلى أخذ دورهم الاجتماعي ورفع الحالة المعنوية للمواطنين وتكذيب الإشاعات والإسهام بشكل فاعل للتصدي “لكل ما يروجه الطابور الخامس” والذي يريد إفراغ المدينة من الأهالي .
من جانبه نفى قائد شرطة الحسكة انسحاب حامية سجن الحسكة وقال ان الحامية موجودة في أماكنها لحماية السجن وعناصر الامن الجنائي يستبسلون بالتصدي لارهابيي داعش .
وحسب المحلل السياسي عبد الله سليمان علي فانه ” ورغم أن عين العرب سرقت الأضواء، إلا أن ما يجري في الحسكة يفوقها أهمية من الناحية العسكرية والإستراتيجية، ليس لأنها المرة الأولى التي يتمكن فيها التنظيم التكفيري من اقتحام المدينة والسيطرة على بعض أحيائها منذ بداية الأزمة السورية، فهذا التطور رغم أهميته، لا يشكل إلا أحد العوامل التي تعطي الحسكة أهمية كبيرة. وتأتي أهمية الحسكة من كونها مدينة يقطن فيها نسيج اجتماعي متنوع، سواء دينياً أو قومياً، فهناك العرب والتركمان والأكراد، وهناك المسيحيون والمسلمون، بالإضافة إلى دور العشائر والقبائل في هذا النسيج، وهو الدور الذي بات «الدولة الإسلامية» يتقن استخدامه لمصلحته، كما أثبتت الوقائع في مدن أخرى مثل دير الزور والرقة. وبالتالي، فإن اقتحام المدينة من قبل ” داعش” سيؤدي إلى استنهاض هذه المكونات للبحث عن مصلحتها وحماية وجودها مع ما قد يحمله ذلك من تناقضات بينها، وهو ما تمثل مبدئياً بوقوف الأكراد في المدينة على الحياد تاركين الجيش السوري يتصدى للهجوم وحده (باستثناء بعض الكتائب المتحالفة معه). كما من شأن ذلك أن يثير قلقاً إقليمياً ودولياً، بخصوص الأقليات التي تسكن المدينة، وهو ما يخشى منه أن يشكل ذريعة لتدخل خارجي في المدينة ،بحسب المحلل السياسي.
وفي سياق متصل سمع دوي انفجار عنيف في مدينة الحسكة ناجم عن تفجير عربة مفخخة من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” عند أطراف حي النشوة بالقسم الجنوبي لمدينة الحسكة، والذي يشهد اشتباكات عنيفة بين عناصر التنظيم من طرف، والجيش السوري من طرف آخر، إثر هجوم عنيف نفذه التنظيم ليل أمس على مدينة الحسكة جنوبها وجنوب غربها. ونقلت سانا عن مصدر عسكري إن سلاح الجو دمر أوكارا لإرهابيي “داعش” في صخر والداؤودية والصلايا وغرات المصلب بريف الحسكة وأوقع العشرات منهم قتلى ومصابين.
وازدادت حدة الاشتباكات في مختلف الجبهات أيضا ففي مدينة درعا لا تزال الاشتباكات العنيفة مستمرة منذ فجر الخميس بين الجيش السوري من طرف، وفصائل مسلحة بينها تنظيم جبهة النصرة الارهابي من طرف اخر، بالتزامن مع استمرار القصف العنيف والمتبادل بين الطرفين، وسط استمرار القصف الجوي المكثف على مناطق الاشتباكات.
وأكد محافظ درعا محمد خالد الهنوس أن الوضع فى مدينة درعا امن وتحت السيطرة لافتا إلى أن “المسلحين شنوا هجوما بالأسلحة المختلفة على المدينة يوم الخميس ولم تتمكن من دخول المدينة أو لمسافات قريبة من محيطها بفضل تصدي وحدات الجيش العربي السوري وقوى الأمن والمواطنين الشرفاء للإرهابيين”. وأوضح الهنوس أن “وحدات الجيش ألحقت خسائر كبيرة بالتنظيمات في المدينة التي تعرضت لقذائف الهاون والراجمات وما يسمى مدفع جهنم والتي استهدفت المواطنين والمشافي والمدارس ما أدى لارتقاء شهداء وجرحى”. وفيما يتعلق بالطريق الدولي أكد الهنوس أن طريق دمشق درعا تحت سيطرة الجيش السوري.
وفي حلب سقطت قذيفة أطلقتها كتائب مقاتلة على منطقة بالقرب من مدرسة امرؤ القيس بحي جمعية الزهراء في مدينة حلب، ما أدى لأضرار مادية في ممتلكات مواطنين، كما تأكد مقتل مواطنين اثنين وإصابة 9 آخرين على الأقل بجراح، جراء سقوط عدة قذائف هاون أطلقها كتائب مقاتلة على مناطق في حي الأشرفية فجر امس
وفي ريف حماة قال مصدر عسكري ان سلاح الجو دمر تجمعات وآليات لإرهابيي تنظيم “داعش” في صلبا وجنى العلباوي والقسطل الوسطاني واللطامنة بريف حماة وقضى على العديد منهم.ىفي ريف القنيطرة أوقعت وحدات أخرى من الجيش العديد من الإرهابيين قتلى ومصابين في قريتي الحميدية والحرية بريف القنيطرة.
في غضون ذلك أحبطت وحدة من الجيش محاولة تسلل مجموعات إرهابية من جهة جامع الرئيس باتجاه شارع الخراب في حي الوعر بحمص وأوقعت قتلى ومصابين في صفوفهم.بحسب وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).
في دمشق سقطت قذيفة هاون ليل امس على منطقة دف الشوك بحي التضامن جنوب العاصمة دمشق، ولم ترد انباء عن اصابات.

إلى الأعلى