الإثنين 18 ديسمبر 2017 م - ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: ارتفاع وتيرة عمليات المقاومة الشعبية ضد الحوثيين .. والمبعوث الدولي إلى الرياض وصنعاء

اليمن: ارتفاع وتيرة عمليات المقاومة الشعبية ضد الحوثيين .. والمبعوث الدولي إلى الرياض وصنعاء

عواصم ـ وكالات: ارتفعت وتيرة هجمات المقاومة الشعبية اليمنية ضد الحوثيين والموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح في محافظتي صنعاء وذمار التابعتين لإقليم أزال في شمال اليمن فيما يعتزم المبعوث الدولي التوجه الى الرياض وصنعاء.
وشنّ عناصر المقاومة خمس هجمات ضد دوريات ونقاط تفتيش ومراكز تابعة لميليشيات الحوثي وصالح في أنحاء مختلفة من محافظة ذمار وأرحب شمال شرقي صنعاء وهمدان وصنعاء القديمة.
وفي محافظة تعز، أعلنت المقاومة الشعبية عن مقتل القيادي علي يحيى الحوثي، فجر الجمعة، في مواجهات بين الميليشيات ورجال المقاومة بالقرب من جبل جرة، وأكدت المقاومة أنها تحتفظ بجثته لديها. كما قتل ستة من عناصر الميليشيات في منطقة الضباب عند المدخل الغربي للمدينة، ودمرت المقاومة في الضبابا عند المدخل الغربي أيضا عربتين عسكريتين تابعتين لميليشيات الحوثي، عليهما رشاشان من عيار 23 المضادان للطيران.
وفي عدن، ارتكبت ميليشيات الحوثي مجزرة جديدة ضد المدنيين، حيث قتل 11 مدنياً وجرح 98 آخرون في قصف عشوائي بالمدفعية وصواريخ الكاتيوشا من قبل ميليشيات المخلوع صالح والحوثي، استهدف عدة أحياء في محافظة عدن خاصة حي البريقة.
كما شهد حي العريش اشتباكات عنيفة بين الميليشيات ورجال المقاومة، وذلك بالتزامن مع شنّ طيران التحالف ثلاث غارات صباح الجمعة على مطار عدن، أدت إلى اشتعال النيران وارتفاع أعمدة الدخان من المطار نتيجة شدة الانفجارات.
واستهدف طيران التحالف أيضا تجمعاً للحوثيين في ميناء المعلا وسط عدن.
وفي محافظة مأرب، استهدف طيران التحالف، صباح الجمعة، مواقع وآليات عسكرية لميليشيات الحوثي والمخلوع صالح في جبهة الجفينة والطلعة الحمراء والزور غرب المحافظة.
أما في صعدة شمال اليمن، فاستهدف طيران التحالف بعدة غارات مواقع وتجمعات للحوثيين في مدينة ضحيان معقل الحوثي الأب.
وأغار طيران التحالف في إقليم تهامة، شمال غربي اليمن، على تجمع للحوثيين في مبنى المجمع الحكومي بمديرية المنيرة التابعة لمحافظة الحديدة.
وفي محافظة حجة الحدودية مع السعودية والتابعة لإقليم تهامة، قتل ستة من ميليشيات الحوثي وجرح عدد آخر في هجوم مباغت نفذه مسلحو المقاومة الشعبية على نقطة تجمع للحوثيين في منطقة شفر بواسطة قذائف الـ (آر. بي . جي).
وفي محافظة البيضاء، أفادت مصادر طبية بأن ما لا يقل عن 75 جثة للحوثيين وصلت إلى المستشفى المركزي ومستشفيات أخرى في مدينة رداع، حيث جرى نقلها من مناطق القتال في قيفة القبلية، وذلك بعد اشتباكات وصفت بالأعنف خلال الـ24 ساعة الماضية، حيث شملت عدة مواقع وقرى في المنطقة.
وأوضح شهود عيان أن المقاومة الشعبية دمرت عدة آليات عسكرية وطردت ميليشيات الحوثي وصالح من معظم القرى والمواقع التي كانوا يسيطرون عليها منذ أواخر العام الماضي.
إلى ذلك قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن مبعوث المنظمة الدولية إلى اليمن سيتوجه للكويت اليوم ثم يقضي أسبوعا في الرياض وصنعاء لبحث مسودة اقتراح سلام “إلى أن نصل لاتفاق مبدئي”.
وقاد المبعوث إسماعيل ولد شيخ أحمد المحادثات التي جرت تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف من أجل التوصل إلى وقف لاطلاق النار بين الأطراف المتصارعة في اليمن والتي انتهت قبل أسبوع دون ابرام اتفاق.
وقال المتحدث احمد فوزي للصحفيين في افادة صحفية إن المبعوث الدولي “يعتزم أن يمضي المزيد من الوقت في العاصمتين لمناقشة مسودة وثيقة المباديء التي وضعت هنا في جنيف إلى أن نصل لاتفاق مبدئي حسبما قال.”
في غضون ذلك دعا مجلس الأمن الدولي ومسؤول الإغاثة بالأمم المتحدة ستيفن أوبراين إلى تقديم مزيد من المساعدات لليمن حيث تسبب حصار شبه كامل تفرضه السعودية في تباطؤ وصول الشحنات إلى البلد الذي مزقته الحرب.
وقال أوبراين إن 80 في المئة من سكان اليمن البالغ عددهم 25 مليون نسمة يحتاجون للمساعدة وإن نصف سكان البلاد على بعد خطوة واحدة من المجاعة. ويستورد اليمن كل السلع تقريبا وقال أوبراين إن الشحنات التجارية تراجعت إلى 15 في المئة من مستوياتها قبل الأزمة.
وأكد مجلس الأمن الدولي في بيان “على الحاجة الملحة لأن تدخل الإمدادات التجارية اليمن بشكل مستمر كواجب إنساني بسبب اعتماد اليمن وشعبه الشديد على واردات الغذاء والوقود.”
وأيد المجلس دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون لهدنة إنسانية للسماح بتسليم المساعدات.
ويفتش التحالف الشحنات في مسعى لإحباط أي محاولة لتسليم أسلحة للحوثيين.
وقال أوبراين للصحفيين “لنكن واضحين تماما.. من المهم أن نعيد إدخال السفن التجارية” مضيفا أن نقص الوقود يمنع تسليم المساعدات داخل اليمن.
وتابع قوله “النظام الصحي يواجه انهيارا وشيكا في ظل إغلاق 160 منشأة صحية على الأقل بسبب انعدام الأمن ونقص الوقود أو غير ذلك من الإمدادات الحيوية.” وقال أوبراين إنه منذ تصاعد العنف في مارس آذار أبلغت المنشآت الصحية عن مقتل أكثر من 2800 شخص وإصابة نحو 13 ألفا. وذكر أن أكثر من 20 مليون شخص يفتقرون للمياه النظيفة والصرف الصحي وإن هناك تقارير عن ظهور حمى الضنك والملاريا في أجزاء من البلاد.

إلى الأعلى