الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / اليوم .. اجتماع حاسم لأزمة اليونان

اليوم .. اجتماع حاسم لأزمة اليونان

بروكسل ـ وكالات :
قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في وقت مبكر، أمس الجمعة إن اجتماعا لوزراء مالية منطقة اليورو اليوم السبت سيكون حاسما لإيجاد حل لأزمة ديون اليونان. وأبلغت ميركل مؤتمرا صحفيا بعد اليوم الأول لقمة الاتحاد الأوروبي أن رؤساء الدول والحكومات لا يمكنهم أن يشاركوا في المفاوضات المفصلة بشأن اتفاق لمساعدات مالية في مقابل إصلاحات لكنهم يشجعون فقط الجانبين للوصول إلى نتيجة سريعة. وأضافت “نحن نقول إن هذا الاجتماع لمجموعة اليورو له أهمية حاسمة مع الأخذ في الاعتبار أن الوقت قصير جدا وأنه يتعين العمل للوصول إلى نتيجة”. وسئلت ميركل إن كانت مستعدة لعرض تخفيف لديون أثينا مثلما طالب رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس فقالت إنه في هذه المرحلة من غير الممكن إيجاد أموال جديدة لليونان عدا الأموال المتبقية في برنامجها الثاني للإنقاذ المالي. وتفادت الإجابة عن سؤال بشأن هل سيناقش وزراء المالية خطة بديلة في حالة عدم التوصل إلى اتفاق يوم السبت للتعامل مع تداعيات عجز اليونان عن سداد ديونها وتقييد الضرر على الدول الأخرى الأعضاء في منطقة اليورو قائلة إنها لن تخوض في التكهنات وتريد اتفاقا ناجحا.
من جانبه، قال المفوض الألماني بالاتحاد الأوروبي جونتر أوتينجر إن خروج اليونان من منطقة اليورو سيكون حتميا إن لم تتوصل أثينا ودائنوها إلى حل في غضون الأيام الخمسة المقبلة. وقال أوتينجر لإذاعة دويتشلاند فونك “سنفعل كل ما في الإمكان حتى يوم الثلاثين (من يونيو) كي يبدي اليونانيون استعدادهم للإصلاح”. وأضاف “خروج اليونان من منطقة اليورو ليس هدفنا ولكن لا مفر منه إذا لم يتم التوصل إلى حل في الأيام الخمسة المقبلة”.وفشلت اليونان مجددا في إبرام اتفاق مع دائنيها الدوليين الخميس وهو ما يمهد لمحاولة أخيرة اليوم إما لتفادي التخلف عن سداد الديون الأسبوع القادم أو الاستعداد لحماية منطقة اليورو من اضطرابات الأسواق المالية. وذكر أوتينجر أنه تم إحراز تقدم ملحوظ في المحادثات بين أثينا ومقرضيها لكن لا تزال هناك خلافات في الرأي ينبغي تجاوزها. وقال أوتينجر لدى سؤاله عما إن كانت منطقة اليورو تعكف على إعداد خطة بديلة “ليس لدينا خطة ثانية.. هدفنا الإبقاء على اليونان (في المنطقة) ولكن من الواضح أنه إذا لم يتسن ذلك فسنكون حينها مستعدين.” وأضاف إن البنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية سيستخدمان جميع الأدوات المتاحة لديهما لضمان عدم تضرر الدول الأوروبية الأخرى من التطورات في اليونان. وأشار أوتينجر إلى أنهما سيبذلان كل ما في وسعهما أيضا لتفادي “حالة طوارئ” في اليونان.
بدوره، حذر وزير يوناني أن بلاده ربما تضطر إلى إجراء انتخابات مبكرة إذا لم يتراجع الدائنون الدوليون عن مطالبهم من الحكومة اليونانية، مشيرا إلى أن مقترحات الإصلاح التي قدمها الدائنون ترقى إلى حد “انتحار” البلاد. وقال وزير العمل اليوناني بانوس سكورليتيس في تصريحات لشبكة “تي.في ميجا” الإخبارية: “في كل مرة تذهب اليونان للبحث عن حل، يأتون ويقولون لنا (احضروا بعض أرباب المعاشات بحيث نستطيع إعدامهم”. وجاءت تصريحات الوزير اليوناني بعد يوم من فشل اليونان والدائنين الدوليين في التوصل إلى اتفاق بشأن إجراء إصلاحات مالية في البلاد يسمح بالإفراج عن حزم الإنقاذ المالي المجمدة.
وقال سكورليتيس إن اليونان ربما ينتهي بها الأمر “على مسار الانتخابات” إذا ما واصلت الجهات الدائنة، وهي المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، التمسك بالشروط التي تخرج عن تفويض الحكومة من الشعب”.

إلى الأعلى