الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تونس تضع مخططا استثنائيا لتأمين المواقع السياحية وتستدعي الاحتياط وتغلق عشرات المساجد المحرضة

تونس تضع مخططا استثنائيا لتأمين المواقع السياحية وتستدعي الاحتياط وتغلق عشرات المساجد المحرضة

اغلب قتلى (سوسة) بريطانيون وداعش يتبنى

تونس ـ وكالات: أعلن رئيس الحكومة التونسية عن وضع مخطط استثنائي لتأمين المواقع السياحية والأثرية ونشر وحدات مسلحة من الأمن السياحي على كامل السواحل التونسية وداخل الفنادق بداية من مطلع يوليو المقبل كما أغلقت الحكومة التونسية عشرات لامساجد التي تحرض على العنف وذلك غداة مقتل واصابة العشرات في تفجير انتحاري استهدف مدينة سوسة السياحية حيث كان أغلب قتلى التفجير الذي تبناه داعش بريطانيون.
وقال الحبيب الصيد رئيس الحكومة التونسية في مؤتمر صحفي إنه سيتم إغلاق 80 مسجداً خارج سيطر الدولة خلال أسبوع، متهماً تلك المساجد بالتحريض على العنف بعد يوم من الهجوم الإرهابي الذي استهدف فندقا بمدينة سوسة وأودى بحياة 39 شخصا مؤكداً أن مواجهة الإرهاب مسؤولية وطنية ودعا التونسيين إلى التنسيق مع الحكومة ومساعدتها موضحاً أنه سيتم اتخاذ إجراءات قانونية ضد الأحزاب والجمعيات التي تخالف الدستور قد تصل إلى الحل.
وأوضح أنه تمت دعوة جيش الاحتياط لتعزيز التواجد العسكري والأمني في المناطق الحساسة، والمواقع التي فيها خطر إرهابي وتكثيف الحملات والمداهمات لتتبع العناصر المشبوهة والخلايا النائمة في إطار احترام القانون.
وقال الصيد ردا عن سؤال حول جنسيات القتلى “أكثرهم انكليز، وبعضهم ألمان وبلجيكيون وفرنسيون”.
واعلن ارهابيو داعش تبنيهم الاعتداء الدامي.
وجاء في بيان للتنظيم نشر عبر تويتر “انطلق جندي الخلافة ابو يحيى القيرواني وتمكن من الوصول الى الهدف في فندق امبريال” وقتل “قرابة الاربعين معظمهم من رعايا دول التحالف الصليبي التي تحارب دولة الخلافة”.
وخلف الاعتداء الذي نفذه مسلح على فندق ريو امبريال مرحبا بميناء القنطاوي الذي يقع بضواحي سوسة وعلى بعد 140 كلم جنوبي العاصمة التونسية، حسب آخر حصيلة مؤقتة 39 قتيلا.
وقالت السلطات ان منفذ الهجوم الدامي هو سيف الدين الرزقي وهو شاب اصيل قعفور بولاية سليانة (شمال غرب) ويدرس في القيروان (وسط) وهو غير معروف لدى اجهزة الامن.
وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي العمل الإرهابي الذي استهدف فندقًا بمدينة سوسة الساحلية في تونس، وأسفر عن سقوط عشرات من القتلى والمصابين.
واستنكر الدكتور العربي الهجوم الإرهابي الوحشي الذي استهدف زعزعة الأمن وإشاعة العنف، وترويع الآمنين في ربوع تونس ، مؤكداً وقوف الجامعة العربية بجانب حكومة وشعب تونس في مواجهة هذه الأعمال الإرهابية التي تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار تونس.
وكان طالب تونسي مسلح قد قتل برشاش كلاشنيكوف كان يخفيه تحت مظلة، 39 شخصا بينهم سياح أجانب في فندق بولاية سوسة على الساحل الشرقي التونسي.
ووصف الرئيس التونسي الباجي قاد السبسي الهجوم بأنه “ضربة موجعة” في حين اعتبرته وزيرة السياحة سلمى الرقيق “كارثة وضربة كبيرة للاقتصاد والسياحة”.
وقال شكري النفطي المكلف بالإعلام في وزارة الصحة ان الهجوم أسفر في حصيلة جديدة عن مقتل 39 شخصا وإصابة 39 آخرين ضمنهم “عدد قليل في حالة حرجة”. وكانت وزارة الصحة اعلنت في حصيلة سابقة مقتل 37 شخصا.
ويحمل القتلى “جنسيات بريطانية وألمانية وبلجيكية” فضلا عن تونسيين وفق وزارة الصحة.
ومن بين القتلى سائحة ايرلندية بحسب ما اعلن وزير الخارجية الايرلندي شارلي فلاناغان.
كذلك، اعلن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند ان خمسة بريطانيين على الاقل هم بين قتلى الهجوم.
واستهدف الهجوم فندق “ريو امبريال مرحبا” الذي كان يرتاده 565 نزيلا “اغلبهم من المملكة المتحدة (بريطانيا) ووسط اوروبا” وفق ما اعلنت ادارته.
وقال رفيق الشلي كاتب (وزير) الدولة المكلف بالشؤون الامنية في تونس في تصريح لإذاعة “موزاييك إف إم” الخاصة إن منفذ الهجوم شاب “غير معروف” لدى أجهزة الامن وهو “طالب من جهة القيروان (وسط)”.
وفي تصريح مساء للتلفزيون الرسمي، قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي ان منفذ الهجوم الذي كان مسلحا برشاش كلاشينكوف، يدعى سيف الدين الرزقي وانه يتحدر من منطقة قعفور بولاية سليانة (شمال غرب) ويدرس في جامعة بمدينة القيروان.
وأوضح الشلي ان منفذ الهجوم “دخل (الفندق) عن طريق الشاطئ في زي مصطاف قادم للسباحة، وكان يحمل مظلة وسطها سلاح، وعندما وصل الى الشاطئ استعمل السلاح (اطلق النار) في الشاطئ والمسبح والنزل (الفندق) وعند مغادرته تم القضاء عليه” من قبل قوات الامن.
وقال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي من الفندق الذي تعرض للهجوم “أدركنا اليوم ان تونس تواجه حركة عالمية. لا يمكنها ان تواجهها وحدها. والدليل انه في اليوم نفسه وفي الساعة نفسها استهدفت عمليتان مماثلتان فرنسا والكويت”.
واضاف “هذا يقيم الدليل على وجوب (وضع) استراتيجية شاملة (لمواجهة الارهابيين) وعلى ضرورة ان توحد كل الدول الديموقراطية حاليا جهودها ضد هذه الآفة”.

إلى الأعلى