الأربعاء 25 يناير 2017 م - ٢٦ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / المفتي العام للسلطنة .. على كل أحد ألا يروج لباطل وألا ينتصر لظالم وألا يقف ضد مظلوم

المفتي العام للسلطنة .. على كل أحد ألا يروج لباطل وألا ينتصر لظالم وألا يقف ضد مظلوم

ـ على الكل أن يتعاون على إحقاق الحق ونصرته ودفع الباطل
ـ شهر رمضان محطة لمحاسبة النفس والرجوع إلى الله تعالى
ـ معطيات الحضارة إن لم تخدم الوفاق والألفة والاجتماع فإنها تؤدي إلى الدمار.
الصيام مدرسة أخلاقية يتدرب فيها الإنسان على الأخلاق الفاضلة

شهر رمضان شهر عظيم يتسابق اليه المؤمن ليتزود من خيراته إلى يوم المسير
لأنه مضمار من اجتهد فيه سعد ونال الخير العميم في الدنيا الآخرة ، كيف وهو شهر ميزه الله عن جميع الاشهر حيث فيه ليلة هي خير من الف شهر ، لذا فقد كان السلف الصالح يتسابقون الى الخير والاجتهاد في شتى الطاعات .
..وحول هذا الموضوع كان لنا هذا اللقاء مع سماحة الشيخ العلامة احمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة حيث حملنا اليه بعض التساؤلات وجلسنا معه فكان هذا الحوار

الإعلام هو مسؤولية امام الله سبحانه

في البداية سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي ما هو دور الإعلام وخاصة هذه الايام يعد سلطة قوية في بث الاخبار ونقلها حول العام ان كان مرئيا او مسموعا او مقروء ، هل لكم من وقفة حول هذا ؟
الحمدلله والصلاة والسلام على سيدنا محمد اما بعد..
الإعلام هو مسؤولية امام الله سبحانه وتعالى عن كل ما يقدمه ، فإن اي انسان مسؤول عن كل كلمة يقولها كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في وصيته لمعاذ رضي الله عنه ألا أدلك على ملاك هذا كله احفظ عليك هذا اي لسانك ) فقال أئنا لمؤاخذون بما نقول يا رسول الله فقال ثكلتك امك وهل يُكب الناس في النار على وجوههم او على مناخرهم الا حصائد السنتهم ).
فكل احد مسؤول عما يقول وان كان ما يقوله الانسان في مجتمع محدود او في اطار محدود يسأل عنه يوم القيامة ، فكيف بما يقوله وينتشر في اصقاع الارض ويتناقله الناس ، وكيف بما يكتب ويدون ويحفظ وينشر فيما بين الناس ، فإن ذلك بما يسألون عنه يوم القيامة .
وحول حدود وسائل الإعلام المختلفة ودورها في بث الخبر قال: على كل احد ألا يروج لباطل والا ينتصر لظالم والا يقف ضد مظلوم على الكل ان يتعاون على احقاق الحق ونصرته ودفع الباطل .
السلف الصالح يعكفون في رمضان على محاسبة النفس

كيف كان السلف الصالح حالهم في رمضان؟
السلف الصالح كانوا يعكفون في شهر رمضان على محاسبة النفس ، ومراجعة الاعمال التي يعملونها وكذلك تكيف الحياة بأسرها وفق توجيه الله سبحانه وتعالى .
شهر رمضان محطة لمحاسبة النفس والرجوع إلى الله تعالى والتغلب على اهواء النفوس ومؤالفة الناس والقرب منهم والارتباط بهم حتى لا يبقى في النفوس شيئا من الضغائن والاحقاد التي تفصلهم بعضهم عن بعض ، وكانوا من خلال عبادة الصيام يحرصون على قطع دابر الفساد بأسره .
كما يوحى القرآن الكريم بأن الصوم سببٌ للتقوى عندما يقول : ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ).
الصيام مضنة التقوى بان الانسان بصيامه يعتاد على تقوية ارادته ضد شهواته ورغباته ، وحديث النبي صل الله عليه وسلم يدل على ذلك عندما يقول عليه الصلاة والسلام من لم يدع قول الزور والعمل به فليس في الله حاجة ان يضع شرابه وطعامه ) ويقول ايضا ولا صوم الا بالكف عن محارم الله ) ويبن صلى الله عليه وسلم ان الصيام مدرسة اخلاقية يتدرب فيها الانسان على الاخلاق الفاضلة ، إذ يقول عليه الصلاة والسلام ( الصوم جنة فإذا كان في صوم احدكم فلا يرف ولا يجهد فإن احدا سابه او قاتله فليقل إني صائم).

معطيات الحضارة لم تخدم الوفاق والألفة
علاقة الانسان بجارة هذه الايام يوجد فيها بون شاسع مع توسع المدنية بعد ان كان الجيران لحمة واحدة يساعد بعضهم بعض وكانت اجواء رمضان لها معاني عظيمة اما الآن يكاد الجار لا يسأل عن جارة إلا من رحم ، هل لكم من رسالة للجار مع توسع المدنية وخاصة ونحن نعايش نفحات رمضان ؟

نعم كل معطيات الحضارة إن لم تخدم الوفاق والألفة والاجتماع فإنها تؤدي إلى الدمار والعياذ بالله تعالى .
فهي إن لم توافق لا تغني شيئا ، لذا يجب ان يحافظ على هذه الاخلاق وهي الصلة بين المسلمين وبين الاسرة والجيران ، وكذلك بين المجتمع مع مختلف شرائحه.

حاوره احمد بن سعيد الجرداني

إلى الأعلى