الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الكويت: القبض على الإرهابيين في عملية مسجد الأمام الصادق

الكويت: القبض على الإرهابيين في عملية مسجد الأمام الصادق

الأمير يؤكد أن الإرهاب لن ينال من وحدة الشعب وتماسكه

الكويت ـ من أنور الجاسم:
تمكنت السلطات الأمنية في الكويت من اعتقال عدد من الأفراد الذي يعتقد أنهم قدموا المساعدة للانتحاري الذي فجر مسجد الأمام الصادق يوم الجمعة الماضي وادي إلى استشهاد 27 شخصا وإصابة 227 آخرين بجروح في وسط مدينة الكويت وقال بيان صادر عن وزارة الداخلية فجر أمس ان “السائق يدعى عبدالرحمن صباح عيدان سعود وهو من مواليد عام 1989 ومن المقيمين بصورة غير قانونية مشيرة الى انه تم العثور عليه مختبئا بأحد المنازل بمنطقة الرقة”. وكشفت وزارة الداخلية عن هوية الانتحاري الذي فجر نفسه يوم الجمعة الماضي في جامع الامام الصادق بمنطقة الصوابر معلنة انه سعودي الجنسية ويدعى فهد سليمان عبد المحسن القباع. وقالت الوزارة في بيان صحافي أمس ان الانتحاري دخل الكويت فجر يوم الجمعة الماضي عن طريق المطار وهو اليوم نفسه الذي وقعت فيه الجريمة النكراء. وذكر البيان ان الوزارة ستوافي المواطنين بكل المعلومات فور الانتهاء من التحقيقات الجارية مضيفة ان الأجهزة الأمنية تعكف على البحث والتحري عن الشركاء والمعاونين في هذه الجريمة النكراء. وتقول مصادر أمنية مطلعة ان صاحب المنزل كويتي الجنسية ويدعى فهد شخير العنزي وشقيقه محمد شخير تم اعتقالهم وهما العقلان المدبران، أشقاء صاحب المنزل محكوم عليهم بمؤبد وهما في السجن المركزي حيث انتشر فيديو لهما في مشاجرة مؤخراًً بالسجن المركزي وأن التحقيقات الأولية أفادت بأنه “من المؤيدين للفكر المتطرف المنحرف” مشيرة إلى ان أجهزة الأمن تواصل جهودها للتوصل لمعرفة الشركاء والمعاونين في هذا العمل الإجرامي والوصول إلى جميع الحقائق والخيوط المتعلقة بهذه الجريمة النكراء، وأن أصحاب المنزل سبق وأن اشتركوا في مواجهات مع الأمن عام 2006. ويأتي ذلك بعد اعلان الوزارة ظهر امس الأول عن تمكن أجهزتها الأمنية المعنية من العثور على السيارة التي اقلت الارهابي الى مسجد (الامام الصادق) وهي مركبة صالون يابانية الصنع والقاء القبض على مالكها.
ويأتي اعتقال الأربعة الرئيسيين والذين يعتقد انهم قدموا خدمات لوجستية وشاركوا ربما في التخطيط للعملية في اقل من 48 ساعة، سيؤدي إلى خلق جوا من الارتياح في الشارع الكويتي الذي صعق من هذة الجريمة الشنعاء. وكانت دولة الكويت شيعت امس الأول شهداء مسجد (الامام الصادق) الذين قضوا في التفجير الإرهابي الاثم في مواكب تشييع مهيبة شارك فيها آلاف المواطنين والمقيمين وكان امير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح على رأس المشيعين في مسجد الدولة الكبير بوسط العاصمة وقد قدر عدد المشاركين 250 الف من المواطنين والمقيمين، كما أقيم مجلس عزاء في احدى الصالات العامة للنساء (اليوسفي) حيث شاركت جموع كبيرة من صاحبات الكويت في مشهد تلاحم وطني رهيب واكتظت المقبرة بجموع المشيعين من أبناء الكويت الذين توافدوا ليحملوا النعوش على أكتافهم في مشهد سطرت فيه أروع صور التآخي والتآزر بين كافة شرائح وطوائف المجتمع الكويتي ليشهد العالم أجمع هذه الوحدة وفي أحلك الظروف. وانضم إلى الجموع المتوافدة مشيعون قادمون من دول مجلس التعاون الخليجي وحشد من المقيمين على ارض الكويت ومن مختلف الجنسيات. وبعث الامير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح كذلك ببرقيات تعاز الى أسر شهداء حادث التفجير الارهابي عبر فيها سموه عن بالغ تأثره ومشاركته لهم مشاعر الحزن والاسى لهذه الفاجعة الاليمة كما أعرب فيها سموه عن خالص تعازيه وصادق مواساته بهذا المصاب الجلل سائلا سموه المولى تعالى أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته ومغفرته ويسكنهم فسيح جناته وينزلهم منازل الشهداء وان يمن على المصابين بسرعة الشفاء والعافية. وأكد أمير الكويت أن هذا العمل الاجرامي الجبان لن ينال من وحدة الشعب الكويتي وتماسكه ووحدته الوطنية أو يزعزع جبهته الداخلية وأن مدبري ومنفذي هذه الجريمة النكراء ومن يقف وراءهم سيقع في يد العدالة لينالوا جزاءهم جراء ما اقترفته أيديهم الاثمة. وقال رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم في تصريح للصحفيين في المقبرة ان “هذه الجموع التي توافدت لتشييع شهدائنا خير دليل على قوة وتلاحم وتماسك أبناء المجتمع الكويتي” سائلا المولى ان يسكنهم فسيح جناته وأن يعوض أهل الكويت خيرا وأن يبقي لحمتهم وتماسكهم. وأكد الغانم أن أهداف هذا العمل الإجرامي الجبان فشلت وأن هذا التواجد الكبير في المقبرة أكبر وأبلغ رد على من يعتقد واهما بأنه سيفرق المجتمع الكويتي. وقام بتقديم واجب العزاء إلى اسر الضحايا وذويهم في مسجد الدولة الكبير الليلة الماضية أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ورئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم والشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح والشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء ووزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الحمد الصباح وكبار المسؤولين بالدولة وكبار القادة بالجيش والشرطة والحرس الوطني وجمع غفير من المواطنين. وتوافدت جموع غفيرة من المواطنين والمقيمين على مسجد الدولة الكبير وسط تنظيم امني لتقديم واجب العزاء لأسر واهالي الضحايا حيث شارك في تقديم مراسم العزاء جميع اطياف المجتمع من وزراء واعضاء في مجلس الامة وكبار المسؤولين بالدولة وكبار القادة بالجيش والشرطة والحرس الوطني وجمع غفير من المواطنين. وأكد عدد من المواطنين الكويتيين ان فاجعة التفجير الارهابي بمسجد الامام الصادق التي شهدتها الكويت امس الاول الجمعة كشفت عن المعدن الاصيل للشعب الكويتي الذي التف حول وطنه بكل مسؤولية ولم ولن تنجح في زعزعة استقرار المجتمع ووحدة صفه. واشاد المواطنون الكويتيون اثناء حضورهم وسط الحشود الغفيرة التي توافدت لتقديم واجب العزاء لذوي الشهداء في مسجد الدولة الكبير في تصريحات متفرقة ان “عقلانية وحكمة تعامل الجميع مع مصاب الكويت الجلل وحرصهم الكبير على مستقبل الكويت وابنائها.

إلى الأعلى