الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : السلطنة تستحق أكثر

رأي الوطن : السلطنة تستحق أكثر

تفرض شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت) نفسها ليس على أنها أحد إبداعات العصر الحديث وتقدمه وتطوره فحسب، وإنما تفرض ذاتها على أنها إحدى المنصات المتقدمة جدًّا للانطلاق نحو آفاق التقدم والتطور في استغلال الوقت وتوفير الجهد وسرعة الإنجاز ومضاعفة الإنتاج، فهي تعد اليوم أحدث تقنيات الاتصال التي توفر مجموعة كبيرة من الاستخدامات في مجالات التعليم والصحة والثقافة والتبادل التجاري والتسويق والترويج والسفر، وضمن الوسائل المتعددة الخاصة بترويج السياحة في السلطنة، حيث تتواصل الجهود لاستغلال خاصية الانتشار الواسع السريع للمعلومات عن طريق الإنترنت في تصميم مواقع عمانية خاصة حول السياحة بالسلطنة، وتوضيح تنوعها الجغرافي والبيئي والمناخي، ومحافظاتها وولاياتها ومواقعها الأثرية والتاريخية وأهميتها، ومحمياتها الطبيعية وتكوينها الإحيائي، إلى جانب معلومات عامة عن تاريخ السلطنة ونهضتها المباركة المعاصرة وعملتها ووحداتها النقدية والفنادق ومشاريع الإيواء والترفيه المتوفرة بها.
وبتدشين الموقع الإلكتروني الرسمي لواحة المسافر بديوان عام وزارة السياحة أمس الأول بحضور مديري الدوائر وعدد من المهتمين والمعنيين بالجانب السياحي، والذي يقدم باقة من الخدمات المجانية للقادمين إلى محافظة ظفار، تخطو السلطنة خطوة جيدة ومتقدمة لجهة مضاعفة الاستعدادات لاستقبال موسم الخريف بالمحافظة، حيث يأتي هذا التدشين في الوقت الذي يستعد فيه آلاف المواطنين والمقيمين والسياح لقضاء وقت الخريف في ربوع محافظة ظفار.
وما من شك أن هذا الموقع ـ الذي يعد مواكبًا للتطور الحاصل في مجال تقنيات الاتصال الحديث ووسائل الاتصال الاجتماعي ـ من شأنه أن يسهم في ارتفاع كبير لأعداد زوار هذا المواقع من داخل السلطنة وخارجها الذين يقومون بدورهم بإعادة إرسال المعلومات المتوفرة به إلى قوائمهم البريدية وقوائم هواتفهم الذكية. كما يسهم في تمكين الراغب في السياحة بمحافظة ظفار من أن يشاهد المحافظة ومقوماتها وجغرافيتها وأماكن الإقامة والتنزه من خلال شاشة صغيرة، ما يسهل عليه سرعة الحجز للسكن، ويسر الحركة وتوفير الوقت والجهد، ما لو أخذ يبحث عن ذلك بالطريقة التقليدية من خلال سيارته الخاصة أو أخذ سيارة أجرة في كل مشوار يقوم بحثًا عن مكان الإقامة وغيره. ولذلك وحسب المعنيين بوزارة السياحة فإن الموقع الإلكتروني لواحة المسافر يعد مبادرة ترحيبية بالزائرين لمحافظة ظفار في موسم الخريف، ويعد دليلًا سياحيًّا متكاملًا، مع إمكانية تطبيق الموقع في الهواتف الذكية لتوفير كافة المعلومات الأساسية للسائح ويحتوي على المعلومات التي يحتاجها الزائر لمحافظة ظفار كالفنادق والمطاعم والأنشطة السياحية بمحافظة ظفار. كما تم إنشاء مشروع واحة المسافر ليكون مكان استراحة فور وصول القادمين برًّا إلى مدينة صلالة ليقدم المساعدات الفورية المجانية للسائح في مجالات تنظيم الحجوزات وتوفير المعلومات السياحية وتأجير المركبات وغيرها من الخدمات.
إن مثل هذه المواقع الإلكترونية يمكن أن تلعب دورًا في الترويج السياحي للسلطنة إذا توفرت بأكثر من لغة للتعريف بمقومات صناعة السياحة بالسلطنة، لا سيما تلك الخاصة بالاستقرار السياسي والأمني الذي تتمتع به، ونظافة بيئتها وتوازنها، وكلها من عوامل الجذب والإغراء التي تشجع السائح العربي والأجنبي على اتخاذ قرار بتمضية إجازاته بين ربوع السلطنة. وإذا كان موقع واحة المسافر من المتوقع منه أن يحقق الأهداف التي أنشئ من أجلها، فإنه لا ريب أن الخيمة العمانية التي أسدل عليها الستار أمس الأول بعد مشاركتها الثالثة على التوالي بمهرجان أسبوع كيل للإبحار الشراعي في ألمانيا الذي استمرت فعالياته خلال الفترة من العشرين إلى الثامن والعشرين من الشهر الجاري، قد قدمت هي الأخرى رسالتها الوطنية من أجل الترويج للسلطنة، ولما لاقته من إقبال من قبل زوار المهرجان الذين تجاوز عددهم ثمانية آلاف زائر خلال الفترة من الثالث والعشرين إلى الثامن والعشرين. ورغم هذه الخطوات الطيبة والاستعدادات المقدرة فإن السلطنة تستحق أكثر.

إلى الأعلى