الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: تأجيل توقيع أطراف النزاع على المسودة الأممية لأنهاء الأزمة
ليبيا: تأجيل توقيع أطراف النزاع على المسودة الأممية لأنهاء الأزمة

ليبيا: تأجيل توقيع أطراف النزاع على المسودة الأممية لأنهاء الأزمة

توقيف عشرات المهاجرين غير الشرعيين في طرابلس

بغداد ـ وكالات: تأجل التوقيع بين أطراف النزاع الليبي الملتئمة في المغرب، على “اتفاق تفاهم مشترك” ممهد لاتفاق نهائي حول مسودة الأمم المتحدة المعدلة لانهاء الازمة الليبية “بسبب تغيير بنود أساسية” حسبما أفاد ليلة الأحد الاثنين نائب من برلمان طرابلس. وقال أشرف الشح المستشار الأول في فريق الحوار عن المؤتمر الوطني الليبي العام المنتهية ولايته بطرابلس في تصريح للصحافة أنه “تم تأجيل اللقاء اليوم الذي كان مبرمجا من أجل التوصل الى اتفاق بسبب تغيير ثلاثة بنود أساسية بالمسودة الأممية”.
وأوضح الشح أن النقطة الأولى التي تغيرت تتعلق بتشكيل حكومة وحدة وطنية، حيث نصت المسودة الرابعة على أن يكون سحب الثقة من الحكومة قرارا مشتركا بين البرلمان والمحكمة العليا، “لكن فوجئ وفد المؤتمر بتعديل الأمر واقتصر الامر على سحب الثقة من الحكومة من البرلمان فقط”. أما النقطة الثانية فتتعلق بالأساس الدستوري الذي يستمد منه البرلمان شرعيته حيث لا يجب ان لا يتم إلغاء حكم المحكمة الدستورية بحسبه. وترتبط النقطة الثالثة بتشكيل المجلس الاعلى للدولة “حيث بقي غامضا”، بحسب المصدر ذاته. واضاف الشح انه لهذه الاسباب ألغيت جلسة الليلة الى حين النظر في هذه النقاط الاساسية. وكان نواب من المؤتمر الوطني العاصم المنتهية ولايته بطرابلس، ونواب من برلمان طبرق المعترف به دوليا قد أعلنوا عشية الأحد أنه سيتم التوقيع مساء الأحد على “اعلان تفاهم مشترك” ممهد للتوقيع النهائي على المسودة الرابعة المعدلة بعد ادخال ملاحظات الجانبين عليها خلال هذه الجولة السادسة من المفاوضات في المغرب. وقال النائب أبو بكر بعيرة العضو في برلمان طبرق عقب لقاء صباحي عقد لأول مرة وجها لوجه بين نواب برلمان طبرق ونواب برلمان طرابلس انه “هناك بشكل عام توافق على أغلب القضايا، وسيلخص هذا الاجتماع في بيان تصدره الأمم المتحدة مساء اليوم”. وأضاف انه “ستصدر وثيقة مكتوبة تحاول أن تقرب وجهات النظر المختلفة على ان يتم التوقيع عليها بالأحرف الأولى من جميع الأطراف بعد أن تدرس”. لكن تفاؤل النواب من الجانبين لم يكتمل حيث تم تأجيل التوقيع بسبب النقاط الخلافية، فيما لم يصدر لحد الآن أي توضيح من أعضاء البعثة الأممية الموجودين في الصخيرات. واعتاد برناردينو ليون المبعوث الأممي من أجل الدعم في ليبيا طوال جولات الحوار الخمس الماضية عقد لقاءات منفردة مع اطراف الحوار، ثم نقل ملاحظات كل طرف الى الآخر. لكن هؤلاء التقوا في الجولة السادسة الحالية للمرة الاولى وجها لوجه. وكان من المفترض بعد “أعلان التفاهم المشترك” أن تعود الأطراف الليبية الى برلماناتها من اجل الحصول على الموافقة النهائية، ثم العودة الى المغرب من أجل التفاوض على ملاحق المسودة لأسبوعين أو ثلاثة حسبما أفاد نواب من الجانبين عشية الأحد.
وكان الوسيط الاممي برناردينو ليون خاطب أطراف النزاع الليبي الذين اجتمعوا الى مائدة إفطار رمضاني مساء السبت في منتجع الصخيرات المغربي قائلا ان “ما سيتحقق هذه المرة سيكون حلا نهائيا، وحتى لو بدا الأمر صعبا لكنني متأكد أنه سيكون الحل الصائب”. وفي ليبيا الغارقة في الفوضى منذ الاطاحة بنظام معمر القذافي في 2011، برلمانان وحكومتان واحدة في طرابلس والثانية في طبرق (شرق) معترف بها دوليا. ويتنازع الطرفان السلطة وتدور في العديد من المدن والبلدات مواجهات خلفت مئات القتلى منذ يوليو 2014. وسبق ان شهد منتجع الصخيرات في شمال غرب المغرب خمس جولات من التفاوض بين أطراف النزاع الليبي منذ بداية العام. على صعيد اخر اوقفت السلطات الحاكمة في العاصمة الليبية طرابلس 128 مهاجرا بينهم اكثر من 30 امراة قبيل محاولتهم الابحار نحو السواحل الاوروبية بطريقة غبر شرعية، بحسب ما افاد مصدر امني.
وقال مسؤول في جهاز خفر السواحل رفض الكشف عن اسمه ان “القوات الامنية القت القبض على 128 مهاجرا، هم 91 رجلا و37 امراة، كانون يستعدون للابحار بطريقة غير شرعية من السواحل الليبية الى السواحل الاوروبية”. واضاف “تم العثور في مكان القاء القبض على هؤلاء المهاجرين وهم من جنسيات افريقية، في طرابلس، على سترات نجاة ومواد غذائية”. وشاهد مصور وكالة الصحافة الفرنسية عشرات الاشخاص بينهم نساء يجلسون على الارض في باحة مركز للشرطة في طرابلس بعدما جرى توقيفهم. وتشن السلطات الحاكمة في العاصمة الليبية والتابعة للحكومة التي لا تحظى باعتراف المجتمع الدولي منذ اسابيع حملة ضد الهجرة غير الشرعية تشمل عمليات توقيف لمئات المهاجرين وبعض المهربين. ويستغل المهربون الفوضى الامنية التي تشهدها ليبيا منذ اعوام لنقل الاف المهاجرين من سواحل هذا البلد الى اوروبا التي لا تبعد سوى بضعة مئات من الكيلومترات. وقضى مئات المهاجرين غرقا خلال محاولتهم الابحار من ليبيا الى اوروبا بحثا عن حياة افضل. وكان وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي اطلقوا الاسبوع الماضي المرحلة الاولى من عملية عسكرية لمكافحة تهريب المهاجرين في البحر المتوسط، والتي ستقتصر في الفترة الاولى على فرض رقابة مشددة على شبكات المهربين.

إلى الأعلى