السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / بعد 56 يوما.. الأسير عدنان ينهي إضرابه
بعد 56 يوما.. الأسير عدنان ينهي إضرابه

بعد 56 يوما.. الأسير عدنان ينهي إضرابه

الجهاد: معركة الأسرى لم تنته

القدس المحتلة :
أنهى مساء الأحد الأسير الفلسطيني لدى إسرائيل خضر عدنان، إضرابا عن الطعام استمر56 يوما، بعد أن تم الاتفاق على إطلاق سراحه، وفق ما أعلن محاميه وأكده مصدر من حركة الجهاد الإسلامي التي ينتمي إليها الاسير. وقال المحامي جواد بولص “أنهى خضر عدنان إضرابه بعد التوصل إلى اتفاق مع السلطات الإسرائيلية لإطلاق سراحه في الثاني عشر من الشهر المقبل”، كما أكد نادي الأسير الفلسطيني في بيان أن عدنان “أنهى إضرابه “. من جهته قال المكتب الإعلامي لحركة الجهاد الإسلامي في تصريح لوسائل الاعلام الفلسطينية، إن خضر عدنان أوقف إضرابه عن الطعام، بعد توقيع اتفاق مع ممثلي الأمن الإسرائيلي ومصلحة السجون يضمن الإفراج عنه قبل عيد الفطر، مما يشكل حالة انتصار كبيرة على السجان وأدواته. وأوضح المكتب أن الاتفاق جاء “بعد صمود أسطوري أبداه الشيخ خضر عدنان لمدة 55 يوما، إضافة إلى تهديد الجناح المسلح للجهاد الإسلامي سرايا القدس بإشعال جولة جديدة من المواجهات، حيث أبلغت بذلك كل الأطراف، منها الجانب المصري والأوروبي”. وأشار المكتب الإعلامي إلى أن “المخابرات المصرية وجهات أخرى مختلفة بذلت جهودا من أجل التوصل إلى الاتفاق”.
وبدأ عدنان (37 عاما) إضرابه عن الطعام بعد أن تم تمديد اعتقاله الإداري للمرة الثانية، حيث من المفترض أن ينتهي اعتقاله الإداري في الخامس من سبتمبر المقبل. وهذه هي المرة الثانية التي ينجح فيها عدنان في التوصل إلى مثل هذا الاتفاق، وكان خاض إضرابا مشابها في العام 2012 استمر لمدة 66 يوما. وكان عدنان يرفض تناول الفيتامينات أو الخضوع لفحوصات طبية بعد أن نقل إلى مستشفى داخل إسرائيل في حالة حرجة نتيجة لرفضه الطعام منذ الرابع من مايو الماضي.
واعتقل الاحتلال الإسرائيلي عدنان -وهو أب لستة أولاد من مدينة جنين بالضفة الغربية- في يوليو الماضي للمرة العاشرة دون محاكمة بموجب ما يسمى الاعتقال الإداري، وهو طريقة تقول إسرائيل إنها تستخدمها كإجراء أمني لمنع العنف.
من جانبه، نقل المحامي السعدي تحيات الشيخ خضر عدنان لكافة الشبان الفلسطينيين الذين تضامنوا معه وهتفوا من أجل حريته، في ساحة مستشفى “صرفند”. وفور اعلان الشيخ خضر عدنان تعالت أصوات الشبان المعتصمين في ساحة المسشفى بالتكبير وترديد الهتافات المناصرة للشيخ عدنان. وستعرض تفاصيل الاتفاق ومجريات المفاوضات التي تمت خلال مؤتمر صحفي سيقوم رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس ومدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس، وعائلة الأسير عدنان، بعقد مؤتمر صحفي في مركز الإعلام الحكومي للوقف على تفاصل هذا الاتفاق. وفي السياق، أوضحت زوجته أنه تم الحصول عل كافة الضمانات التي طلبها الشيخ خضر، مؤكدة أن الشيخ خضر انتصر على دولة الإحتلال بعد 56 يوم إضراب، وأنه سيتم الإفراج عنه يوم الأحد القادم 12/7/2015 الموافق 25 من رمضان بإذن الله. واضافت انها بدأت اعتصامها أمام مستشفى “صرفند” واضرابها المفتوح عن الطعام دعما وتضامنا مع زوجها الأسير، وقالت :”وجودي في ساحة المستشفى على بعد امتار من زوجي المريض من أجل أن اشعر بجزء من الألم الذي يعيشه عدنان منذ 55 يوماً، ورسالتي اليوم للعالم هي “الوقوف والتضامن مع الشيخ خضر عدنان، فهو يعيش باللحظات الأخيرة من عمره، وهو بين “الموت والموت”. وتابعت زوجته :”رغم التعب والارهاق كوني أم لستة أطفال، الا أن اضرابي واعتصامي هو اقل ما يمكن تقديمه للشيخ عدنان، واتمنى أن يحقق مطالبه العادلة والمشروعة”. وأعربت عن قلقها على حالة زوجها الاسير خاصة بعد زيارته حيث كان لا يستيطع الحركة ويعاني من تعب وشحوب عام، وبجانبه سلة المهملات وبداخلها يتقيأ الدم، أما على الطاولة أمامه يوجد عليها طعام وشراب للجنود الذين يتواجدون داخل الغرفة.” ولفتت أن زيارة زوجها استمرت مدة 45 دقيقة، وتمت زيارته وهو على سريره حيث لا يقوى على الحركة، وتواجد داخل الغرفة 3 من جنود الاحتلال.
بدوره قال والد الاسير خضر عدنان أن سلطات الاحتلال سلمت الشيخ خضر عدنان ورقة موقعة من ما يسمى “قائد المنطقة الوسطى”، والتي تقضي بالافراج عنه وعدم تجديد اعتقاله الاداري لكن دون وجود أي ضمانات أو تواريخ محددة بذلك”. وحيا والد الأسير عدنان الشبان الذين حضروا من القدس والداخل الفلسطيني دعما وتضامنا ومناصرة للشيخ وعائلته. ولفت ان الأسير خضر عدنان قيد الاعتقال منذ 12 شهرا، وهو في المستشفى منذ 15 يوما ويعاني من أوضاع صحية صعبة للغاية.
الى ذلك، أجرى الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان عبد الله شلح، اتصالا هاتفيا مع عائلة الشيخ خضر عدنان مهنئا بانتصار شيخ الكرامة والمقاومة بعد 56 يوما من الاضراب المفتوح عن الطعام رفضا للإعتقال الإداري. عبر الأمين العام لوالد الشيخ عن اعتزازه الكبير واعتزاز الشعب الفلسطيني كله بهذه العائلة المجاهدة وبابنها البار الشيخ خضر عدنان. وهنأ والدته بهذا الانتصار الكبير وقال انه نتاج الكرامة التي تربى ونشأ عليها خضر الكبير. بدوره قدم والد الشيخ خضر عدنان الشكر للأمين العام ولشباب الحركة وقيادتها على كل جهد بذلوه في دعم ونصرة الشيخ خضر عدنان .
وعلق القيادي الأسير جعفر إبراهيم عز الدين (43 عامًا) من قرية عرابة قضاء جنين بالضفة الغربية المحتلة، إضرابه المفتوح عن الطعام بعد 11 يومًا، إسنادًا للقيادي خضر عدنان بعدما رضخت سلطات الاحتلال لمطالبه.
وكان عز الدين قد وجه رسالة قبل أيام إلى خضر عاهده أنه لن يفك إضرابه إلا بعد أن يحقق مطالبه كافة وأنه لن ينعم بالطعام والشراب إلا بنصره. وهنأ القيادي في الجهاد الأسير الشيخ خضر عدنان وعائلته بهذا الانتصار الكبير على السجان الصهيوني. يذكر أن الأسير عز الدين هو الوحيد الذي اضرب وساند خضر عدنان في إضرابه، كما أضرب عدة مرات عن الطعام احتجاجًا على اعتقاله الإداري ويعد من قيادات حركة الجهاد الإسلامي في جنين.
من جانبها، باركت حركة المقاومة الشعبية وقيادتها وأمينها العام الشيخ أبو قاسم دغمش الانتصار الأسطوري للأسير القيادي الشيخ خضر عدنان على السجان الإسرائيلي. وأوضحت الحركة في تصريح صحفي، أن الأسرى هم وقود المواجهة وقادة كل مرحلة، مشيرة إلى أن انتصار عدنان الجديد شكل نقلة نوعية، وأثبت من جديد أن كيان الاحتلال هش ومهزوم. وقالت الحركة بتصريحها : “لقد أثبت عدنان بأمعائه الخاوية، وبإرادته الصلبة التي لم يستطع أن يزعزعها السجان، بأنه قادرعلى هزيمة عدوه الذي يتبجح بقوته وجيشه المهزوم أمام العالم أجمع. وأضافت الحركة:” لقد أجبر الأسير البطل خضر عدنان العدو والسجان الظالم على الرضوخ لمطالبه الشرعية، وسجل انتصاراً تاريخياً جديداً، بعد الانتصار الذي حققه فيما قبل.
حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أكدت أن معركة الأسرى لم تنته مع الاحتلال “الإسرائيلي” باتفاق الشيخ خضر عدنان، بل ستتواصل المسيرة لدعم كافة الأسرى في سجون الاحتلال، خاصةً الإداريون والمرضى منهم. وشدد المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب في تصريحات له في مؤتمر صحفي أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غداة الإعلان عن انتصار الشيخ خضر عدنان في إضرابه، على أن كافة أبناء الشعب الفلسطيني لن ينسون كافة الأسرى في السجون وسيتواصل دعمهم. وأوضح شهاب، أن انتصار عدنان جاء في الذكرى السنوية الأولى للحرب على غزة، ليؤكد أن الشيخ عدنان أراد لغزة أن تنتصر وأن ينكسر الاحتلال، كما جاء انتصاره في شهر الإرادة والنصر شهر رمضان المبارك. وأكد أن هذا الانتصار الوطني يؤكد أن جيش الاحتلال رضخ أمام سلاح الإرادة ووقع قرار الإفراج عن الشيخ المجاهد , بعد أن فهم الرسالة وأدركت أجهزته أنها تتعامل مع مجاهد صلب عنيد، ينتمي لحركة لا تفرق بين جندي وقائد، وأن رسالتها التي ألقتها في قلب العدو كانت واضحة “بأن ما يصيب خضر عدنان هو مصاب لأمينها العام”, وأدرك العدو أن استنفار سرايا القدس يعني أن العدو لن يفلت من العقاب لو أصيب الشيخ بسوء.

إلى الأعلى