الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / الدولة العنصرية وأسطول الحرية

الدولة العنصرية وأسطول الحرية

علي عقلة عرسان

” .. من ديمقراطية كيان الإرهاب والعنصرية الفريد ” إسرائيل”، تعديل “قانون المواطَنة الذي يمنع مواطني الدولة العرب من الزواج من الفلسطينيين في المناطق.”، أي في الضفة الغربية، وغزة والشتات.. والذين يشملهم هذا القانون، هم أكثر من خمس سكان “الدولة العنصرية إسرائيل”؟!. وقد قالت صحافتهم عن ذلك القانون: إنه ” في الدرك الأسفل” من الديمقراطية..”
ــــــــــــــــــــــــــــ
منذ عشر سنوات وغزة تحت الحصار، وكل محاولة لكسر الحصار عنها تبوء بالفشل، إذ يقوم كيان الإرهاب الصهيوني بقطع الطريق على أية محاولة للوصول إليها، وتقديم مساعدات إنسانية بصورة مباشرة، عبر قوافل برية أو بحرية، لسكانها الواقعين تحت الحصار الخانق. وتتصدى القوات العنصرية المحتلة لفلسطين بالإرهاب والقوة، لأية محاولة لكسر ذلك الحصار الخانق، وتقتل عناصر بشرية متطوعة، وتحتجزهم وما يحملون من مساعدات، كما حدث مع سفينة مرمرة التركية، ومع غيرها من السفن والقوافل البرية. وهذا الفعل القرصني غير مسبوق على صعيد تقديم المساعدات الإنسانية لمحاصرين.. وهو فعل يتم تحت نظر العالم وسمعه.
وتتفرج الدول، وهيئة الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية المعنية، والشعوب.. على ممارسات عدوانية بشعة، وعلى حصار مميت، لشعب طالت معاناته، واشتدت وطأة الحصار عليه، ويتعرض دورياً لعدوان بعد عدوان، من كيان عنصري تاريخه الإرهاب والعدوان والكراهية.. من دون أن يفغل ذلك العالم شيئاً رادعاً لـ ” إسرائيل” أو منقذاً للفلسطينيين. ويتكرر العدوان الصهيوني الفظيع على غزة، من دون أن يقوم المعنيون في العالم، لا سيما مجلس الأمن الدولي المعني بالأمن والسلم وردع المعتدي، بأية خطوة ذات معنى، لوقف الفجور الصهيوني الفريد من نوعه، المستمر منذ سنوات وسنوات، مسجلاً بلوغ ذروة بعد ذروة، في عالم الجرائم الموصوفة، لا سيما جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. ولا يناقش المجلس العتيد، المعني بالأمن والسلم وحقوق الإنسان و.. إلخ، مجرد مناقشة ذات دلالة، موضوع استصدار قرار على الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، يجبر هذا الكيان العدواني على وقف جرائمه، وعلى رفع الحصار عن شعب يعاني منذ سنوات طويلة معاناة مرة، في ظروف لا توصف من حيث قسوتها والنتائج المترتبة عليها في ظل ذلك الحصار الخانق والعدوان المتكرر. وبسبب ذلك، يترسخ في الذهن يوماً بعد يوم، وفي الذاكرة الجماعية لشعوب العالم ودوله ” أن إسرائيل فوق القانون، وخارج مبدأ المساءلة، وفوق العدالة الدولية والقوانين الدولية .. وأنها مطلقة اليد والصلاحية، بسبب تواطؤ كبير معها من دول عظمى وقوى عالمية ومؤسسات دولية، في تدمير الشعب الفلسطيني الذي تحتل أرضه، وتشرد ثلاثة أرباعه، منذ سبعة عقود من الزمن، وتضطهد الباقين منه الواقعين تحت احتلالها، وتغتصب أرض ذلك الشعب، وتتجاوز على حقوقه، وتنفذ ضده برنامج إبادة بطيئ، بصورة حاسمة وشاملة.؟!
إنه لمن العجب العُجاب، ألا يتم تحرك دولي مجد، بعد كل هذه السنوات والاعتداءات والمعاناة، لوضع حد للعدوان، والعنصرية، والإبادة الجماعية، التي تمارسها “إسرائيل” ضد الفلسطينيين، وألا يتم أي فعل ذو قيمة لتصفية أبشع استعمار عنصري في التاريخ.. في الوقت الذي لم يبق فيه كيان استعماري مباشر في العالم، وفي الوقت الذي ناصرت فيه كل الدول والشعوب حق تقرير المصير للشعوب الواقعة تحت الاحتلال؟! مع أن هذا الاستعمار الصهيوني لفلسطين، استعمار من أقذر أنواع الاستعمار وأكثرها فتكاً وتجاوزاً للقوانين والمواثيق الدولية، فهو استعمار: استيطاني ـ إحلالي ـ اقتلاعي ـ إبادي؟! ورغم ذلك يتوج الكيان العجيب الذي يقوم بذلك لأنه ” ديمقراطية وحيدة في منطقة الشرق الأوسط؟!”، مع أنه يقوم على التمييز العنصري بما هو أسوأ من الأبارتايد، وعلى القمع، والاضطهاد، ولا يساوي بين مواطنيه، ولا يوجد لما يسمى ” دولة إسرائيل” التي تمثله دستور، ولا حدود، وهي دولة دينية متخلفة قروناً في نظرتها للآخرين، وتمارس إرهاباً وحشياً مطلياً بطلاء ” ديمقراطي، براق؟!”، وفق الموضة الغربية، الأميركية ـ الأوروبية.
ويبدو أن التزييف والتزوير والتشويه والخداع، وكل ما يدخل في باب من أبواب الكذب والافتراء، أصبح منهجية ثابتة في الكيان الصهيوني، رُسِّخت بالممارسة، وكُرِّست في ذاكرة العالم، بوصف ذلك حقاً من حقوق ” إسرائيل في الوجود” ضمن بحرٍ معادٍ لها؟! وقبول ما تقوم به على أنه حقها في” الدفاع عن النفس” في أكبر أكذوبة يتبناها حلفاؤها ومؤيدوها، ففي كل عدوان يطالعنا الأميركيون والأوروبيون على الخصوص بمقولة: “من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها؟!”.. وتلك “الدولة”، وتلك السياسة، وتلك المقولة: تشكل أكثر أنواع الفجور سوءاً، في عالم غدت بعض معالم سياسته نوعاً من الفجور المحض.
في ديمقراطية كيان الإرهاب الصهيوني، قال نائب وزير الداخلية، النائب يارون مزوز في الكنيست للنواب العرب، وهم ممثلو السكان الأصليين، من أبناء الشعب الفلسطيني الذين بقوا تحت الاحتلال منذ عام ١٩٤٨: ” نصنع لكم جميلا بأننا نمنحكم حق الحياة في بلادنا.”؟! وقال للنائب حَنين الزعبي:” سيدة زعبي، أنت أول من يجب أن يُعيد الهوية. نحن نقوم بعمل معروف بسماحنا لكم بالبقاء في البلاد، لن نسمح ببقاء إرهابيين، أنتم تعيشون في دولة ديموقراطية وعليكم احترامها”. وزاد مزوز ما معناه:” إن إسرائيل تمن على النواب العرب في الكنيست بأنهم يجلسون في هذا المكان؟!”. ومن المعروف للعالم كله أن هؤلاء النواب هم من يمثل السكان الفلسطينيين الأصليين في فلسطين التي وفد إليها مزوز وأمثاله إرهابيين وقاموا بالمذابح، واغتصبوا فلسطين بالتآمر والتواطؤ مع الاستعمار الغربي، وما زالوا يقومون بالإرهاب والمذابح الجماعية والعدوان.
في كل يوم يقول يهود من يهود ذلك الكيان العنصري، وعرب من العرب الواقعين تحت الاحتلال منذ عام ١٩٤٨ ” إن الدولة يجب أن تكون لكل مواطنيها.”، مما يعني أن يتساوى العرب واليهود في الحقوق، وأن يكون من حق العرب أن يترشحوا للانتخابات، وأن يكونوا في الكنيست إذا نجحوا في تلك الانتخابات، بوصفهم ممثلين لناخبين، من دون أن يكون لعنصريين من أمثال مزوز ونتنياهو، الذي لم يعترض على ما قاله مزوز في الكنيست، من دون أن يكون لأولئك الحق في أن يمنوا على العربي في وطنه الأصلي، بأنهم سمحوا له بالبقاء فيه، أو بالجلوس بينهم في البرلمان ” الكنيست. لكن الاحتيال ” الديموقراطي الإسرائيلي” لا يكتفي بمواقف جسّدها هذا “المزوز” قبل أيام، بل يذهب إلى أبعد من ذلك بكثير، متعمداً تشويه مفاهيم الديمقراطية، لتبقى ” إسرائيل”، بنظر العالم المتحالف معها، أو المتعاطف معها، ” ديمقراطية؟!”، وبامتياز ؟! ففي إطار “الديمقراطية الصهيونية العنصرية العجيبة”، بحثت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع مشروع قانون بادر إليه النائب شارون غال، يستهدف توسيع أسباب رفض مرشحين يريدون التنافس في الانتخابات للكنيست. ويسعى المشروع إلى أن يضيف إلى أسباب الرفض القائمة (رفض طابع الدولة، العنصرية، التأييد للكفاح المسلح ضد إسرائيل)، تعديلاً بموجبه لا يوجد واجب لاستنتاج الأسباب من “أفعال المرشح، صراحة أو ضمناً،” بل تكفي “تصريحاته”. وهو تشريع ضد المرشحين العرب حصرياً، وبوضوح ما بعده وضوح. وحسب تصريح مقدم المشروع غال ذاته، أوردته الصحافة الإسرائيلية، قال: “إن المشروع يستهدف الانطباق على سكان أقلية محددة، ومنع مرشحين منها.” أي على العرب الذين يشكلون أكثر من ٢٠٪ من سكان فلسطين المحتلة عام ١٩٤٨؟!.
ومن ديمقراطية كيان الإرهاب والعنصرية الفريد ” إسرائيل”، تعديل “قانون المواطَنة الذي يمنع مواطني الدولة العرب من الزواج من الفلسطينيين في المناطق.”، أي في الضفة الغربية، وغزة والشتات.. والذين يشملهم هذا القانون، هم أكثر من خمس سكان “الدولة العنصرية إسرائيل”؟!. وقد قالت صحافتهم عن ذلك القانون: إنه ” في الدرك الأسفل” من الديمقراطية.. الذي ” لا تقبله أية ديمقراطية في العالم.”.. فلينظر في هذه الأمور وفي سواها مما هو كثير جداً، أولئك الذين يناصرون ” إسرائيل بعماء”، ممن يتكلمون عن ” الديمقراطية الفريدة في الشرق الأوسط.؟! أما عنا نحن المتهمين بإبادتها بينما نُباد فعلياً من قبلها، مادياً ومعنوياً، بأشكال مختلفة.. فمن المؤكد أننا، في معظم، أو في كل الدول العربية المصنفة شرق أوسطية، لا نملك ديمقراطية نباهي بها، ولا ندعي أننا تجاوزنا عتبة الأخطاء والخطايا .. ولكن المؤكد أيضاً، أننا لا نشوه المفاهيم والوقائع والحقائق عندنا ولا نزورها، ولا نفاخر بأنظمة عليها أكثر بكثير مما لها .. وأننا لا ندفن الرؤوس في الرمال، ونتكلم عن نظام حكم فاسد، أو عنصري أشد فساداً من حيث القيم الأخلاقية والمعايير الإنسانية، أو نظام طغياني أعمى.. ولا عن نظام فيه نزوع استعماري – عنصري بغيض، كنظام الحكم الصهيوني، ونقدمه للعالم على أنه ديمقراطية فريدة، في واحة وحيدة، ضمن بيداء مديدة.
في الحصار المفروض على غزة، ذات الكثافة السكانية الكبيرة، والموارد الشحيحة، والحدود المغلقة على أهلها بين البحر والصحراء والأعداء، وأخوة كأخوة يوسف الذين ألقوه في غيابة الجب وجاؤوا على قميصه بدم كذب ليخفوا جريمتهم.. في الحصار على غزة حاولت قافلتان بحريتان باسم ” أسطول الحرية” لكسر الحصار، فقوبلتا بالنار .. وفي ٢٩ من شهر يونيو ٢٠١٥ أبحرت من أثينا أربع سفن في ” أسطول الحرية ٣ قاصدة غزة لكسر الحصار.. وقد قامت دولة الإرهاب العنصرية “إسرائيل” بأعمال القرصنة في البحر الأبيض المتوسط، قبالة الساحل الجنوبي الغربي لفلسطين، فكلفت جيش العدوان فيها، يوم ٢٩ يونيو/حزيران ٢٠١٥، بالسيطرة على سفينة “ماريان غوتيبرغ” السويدية، وهي واحدة من أربع سفن تشكل أسطول الحرية ٣ الذي يهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام ٢٠٠٦، و”تحمل سفن الأسطول، كما جاء في الأخبار عنها: مساعدات إنسانية أساسية، وألواحا شمسية، ومستلزمات طبية لقطاع غزة، ونحو سبعين شخصاً، بينهم برلمانيون أوروبيون وعرب، وشخصيات اعتبارية: سياسية، ومجتمعية، ورياضية، وفنانون وناشطون دوليون.”.
لن يصل أسطول الحرية ٣ إلى مقصده المنشود ” غزة”، ويكسر الحصار المفروض عليها.. لأن قوة الاحتلال الصهيوني، المدعومة علناً من قوى غربية، على رأسها الولايات المتحدة الأميركية، سوف تسيطر على السفن، في عمل قرصني مضمون النتائج. لكن هذا لا يعني على الإطلاق أن المهمة فشلت تماماً وأن كل أهدافها لم تتحقق، ولا يعني أن القائمين عليها، والمشاركين فيها، لا يدركون مسبقاً أنهم سيتعرضون إلى ما تعرض له الذين سبقوهم في الرحلتين البحريتين السابقتين، وفي الرحلات البرية، على يدي جيش الاحتلال العنصري الصهيوني.. لكن الرسالة الحقيقية ستصل إلى كثيرين، على الرغم من التشويه الإسرائيلي المسبق الصنع، الذي يتلخص في قول ” وزارة خارجية الكيان بأن الحملة تهدف إلى تشويه صورة ” إسرائيل”؟!.. وهل صورة ” إسرائيل” الحقيقية، عند أهل العقل والعدل والضمير، تحتاج إلى تشويه، فهو التشوه والتشويه.
إن الحملة التي منها ” أسطول الحرية ٣”، عادلة إلى أبعد الحدود، ومحاولة تشويهها لن تنجح مثل السيطرة عليها بالقوة والقرصنة.. فقد وصل صوتها إلى أحرار العالم، وإلى شعوب تعاني من الاستعمار والقهر والحصار والتمييز العنصري، والأكثر أهمية من ذلك، أن صوتها وصل إلى ثلاثة مواقع تتدرج في الأهمية، وهي المواقع الآتية:
١- إلى الشعب الفلسطيني في غزة، وفي داخل فلسطين المحتلة، وفي الشتات.. ليقول لأهل غزة ومناضليها، وللفلسطينيين جميعاً، لا سيما لمن يقاتلون العدو الصهوني المحتل، ويدفعون ضريبة الدم، ويتعرضون للحصار، تعلقاً بالتحرير والاستقلال والحرية: أنتم لستم وحدكم، لستم معزولين، نحن معكم، وكثيرون غيرنا معكم، وسوف يصل صوتكم أكثر فأكثر إلى العالم كله.. ولا بد من أن يهز الضمير العالمي، ويستنفره للوقوف إلى جانب قضيتكم العادلة.. وما رفع الحصار عن غزة إلا أحد مطالبها العاجلة. اثبتوا، أنتم على حق، والمستقبل لكم، وسيكون النصر حليفكم.. وفلسطين لأهلها.
٢ – إلى الشعب العربي في كثير من أنحاء الوطن الكبير.. ليقول له: غزة، والحصار المفروض عليها، وقضيتها التي تناضل من أجلها، هي مسؤوليتك.. وليس لك أن تتخلى عنها. فواجبك الوطني والقومي والإسلامي والإنساني، كل ذلك يحتم عليك أن تعيد النظر في موقفك منها ومن قضيتها، ” قضية فلسطين وشعبها”، لتعيدها إلى المكان الطبيعي الذي لها، بوصفها قضية العرب المركزية في نضالهم الحديث. وأياً كانت تبعات ” ربيع الشجون العربية” وتكاليفه ونتائجه، ذاك الذي تعاني منه، فإنك أمام الواجب الأول، والمهمة الأعظم.. فقوة الاحتلال العنصري الاستيطاني لفلسطين تستهدفك، كما تستهدف إخوتك، فلا تتخلى عنهم، فهم أقوياء بك، وأنت قوي بهم.. ولا تتخلى أبداً عن واجبك نحو ذاتك، الذي يبدأ بواجبك نحوهم، نحو فلسطين.. فأنتم مستهدفون جميعاً.
٣ – إلى الدول العربية، بأنظمتها وأشكال الحكم فيها، ليقول لكل في موقعه، ومن خلال مواقفه، وخياراته، وسياساته: لا تشارك عدوّك في قتل شعبك، وحصاره، وإفقاره، وإضعافه.. فشعبك سيبقى الأقرب لك، وهو الذي يحميك، ويحمي البلاد التي ترى نفسك على رأسها، لأمد أو إلى الأبد.. وشعبك سيبقى الأقدر على وضعك في المكان الذي تستحق، وإذا كان قوياً، عزيزاً، حراً، سيداً، ناهضاً.. فأنت قوي وعزيز وحر وسيد. لا تجعل منه عبداً فالعبد لا يحرر، وتعلق أنت بالحرية لتكون حاكماً عادلاً ومحبوباً وآمنا. كل من يخاف من شعبه ويحتمى بعدوه، يبوء بالخسران.. فالشعب هو الأمن والعز والحصن والأمان. فلسطين قضيتك، وقضية شعبك. وقضية أمتك.. فاخترها ولا تختر عدوك، وإن اخترته فذاك هو الضعف الذي يلحقه بك خسران ما بعده خسران، فكن لشعبك يكن لك، وكن للعدل والحق والحرية تدخل باباً من أبواب السلامة، ولا نقول الخلود، فلا خلود لعبد من عباد الله، وإنما الخلود للخالق المعبود.
وبعد.. فتحية لغزة، ولشعبها البطل، الصابر، المجاهد، العظيم.. الذي يرفع راية الحرية، ويرفض العبودية، ولا يركع إلا لله.. وهو طليعة تسير في طريق الحرية بإيمان بأن نصر الله قريب.

إلى الأعلى