الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مصر: تشييع جنازة بركات والسيسي يتوعد الارهاب ويتعهد بتعديل القوانين لتحقيق العداله الناجزة
مصر: تشييع جنازة بركات والسيسي يتوعد الارهاب ويتعهد بتعديل القوانين لتحقيق العداله الناجزة

مصر: تشييع جنازة بركات والسيسي يتوعد الارهاب ويتعهد بتعديل القوانين لتحقيق العداله الناجزة

الداخلية: سيارة المستشار مصفحة لكن 400 كيلو متفجرات دمرتها

القاهرة ـ الوطن ـ وكالات:
شيعت أمس جنازة عسكرية للنائب العام المصري المستشار هشام بركات، الذي توفي أمس الأول “الاثنين” متأثرًا بجراحه جراء استهداف موكبه بسيارة مفخخة في محيط مسكنه بمنطقة مصر الجديدة أثناء توجهه إلى مقر عمله. وشيع الجثمان من مسجد المشير طنطاوي بمنطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة بعد تأدية المئات صلاة الجنازة، حيث تقدم رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي ووزير الدفاع ورئيس الوزراء وأعضاء الحكومة والقضاة والشخصيات العامة مراسم الجنازة العسكرية التي شهدت عزفًا للنشيد الوطني من الفرقة الموسيقية العسكرية وأداء التحية العسكرية لجثمان الفقيد. وشهد محيط المسجد تواجدًا أمنيًا مكثفا لقوات الأمن من الجيش والشرطة. وقامت طائرة هليكوبتر بتأمين خط سير تحرك موكب جثمان النائب العام من مستشفى النزهة الدولي إلى مسجد المشير طنطاوي بالتجمع الخامس، وسط كثافة أمنية بالشوارع الرئيسية. من جانبه، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن بلاده تجابه حربًا ضخمة وعدو خسيس، وبأن رجال الجيش والشرطة والقضاء يدفعون ثمن تلك الحرب فداء لمصر وشعبها. وأوضح السيسي خلال تشييع جنازة المستشار هشام بركات النائب العام، أن يد العدالة الناجزة مغلولة بالقوانين ولكننا سنعدل القوانين لنحقق العدالة بأسرع وقت. وأضاف قائلا: دم الشهيد في رقبة المصريين جميعًا وعلى رأسهم الجيش والشرطة والقضاء والإعلام، وهذا العمل الإرهابي الغاشم لن ينال من تماسك وترابط المصريين لأننا واقفون على أرض صلبة. كما وجه حديثه للقضاة بالقول: “النائب العام هو صوت مصر ولن يستطيع أحد أن يسكت صوت مصر”. وأكد “أن يد الإرهاب الغادر لن تستطيع النيل منا، ولم تسكت صوت الدولة، وأنهم لم يحققوا ذلك، ولن تصمت مصر”. وأضاف السيسي موجها حديثه لمحمد هشام بركات نجل النائب العام: “النائب العام المستشار بركات رجل قانون من الدرجة الأولى وتوفى في أيام مفترجة وهنجبلك حقه وعشان مصر كلنا لازم نستحمل وهنعيش، وعارفين إن في إرهاب، وهنواجه بالقضاء العادل والناجز”. في السياق، تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مساء أمس الأول الاثنين، اتصالين هاتفيين من كل من الرئيس السوداني عمر البشير، والرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، اللذين قدما التعازي للرئيس في استشهاد المستشار هشام بركات النائب العام، جراء الحادث الإرهابي الذي استهدف موكبه. وصرح السفير علاء يوسف الناطق الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيسين السوداني والتونسي قدما التعازي للشعب المصري، وخاصة أسرة الشهيد الراحل، داعيين الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان، ومتمنيين الشفاء العاجل للمصابين. وأعرب الرئيس عن شكره وتقديره لموقفي السودان وتونس، قيادةً وشعبًا، مؤكدًا أن مصر عازمة على استكمال جهودها المبذولة لمكافحة الإرهاب ومواجهة العنف والتطرف، ومنوهًا بأهمية العمل المشترك من أجل دحرهما، واستعادة أمن واستقرار المنطقة العربية. وأضاف الناطق الرسمي أن الرئيسين السوداني والتونسي أكدا خلال اتصاليهما على وقوف بلديهما بقوة إلى جانب مصر ومساندتها لجهودها المبذولة لمكافحة الإرهاب، معربين عن أملهما في نجاح الجهود المصرية المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار للشعب المصري، واستكمال عملية التنمية الشاملة المنشودة. من ناحية أخرى، شهدت محافظة القليوبية، أمس قيام مجموعه من الملثمين بإطلاق وابل من الرصاص على حراسة بنك أبوظبي الإسلامي بمدينة قليوب دون وقوع إصابات أو خسائر بشرية، تم تحرير المحضر بالواقعة وأخطرت النيابة. وتلقى اللواء عبد العظيم نصر الدين مدير أمن القليوبية إخطارا بالواقعة من العقيد إسلام عبد الحميد بشرطة النجدة انتقل على الفور العميد حسام فوزي رئيس مباحث القليوبية. وتبين من تحريات المقدم أحمد فاروق رئيس مباحث قسم قليوب قيام مجموعة ملثمين بإطلاق وابل من الرصاص على كشك حراسة البنك، حيث تبين أن الكشك كان خاليا من الحراس نظرا لأدائهم صلاة الفجر بالمسجد وقت الهجوم. وأسفر الهجوم عن تهشم بعض نوافذ البنك الزجاجية وتحطم كشك الحراسة. من جهته قرر مجلس إدارة نادي قضاة مصر برئاسة المستشار عبد الله فتحي مخاطبة مجلس الوزراء لإطلاق اسم شهيد الوطن المستشار هشام بركات على ميدان رابعة العدوية بمنطقة مدينة نصر, ليظل هذا الرجل رمزا خالدا لمصرنا الجديدة. وأعلن مجلس إدارة نادي قضاة مصر برئاسة المستشار عبد الله فتحي عن فتح النادي أبواب مقره الرئيسي بشارع شامبليون لتلقى العزاء في شهيد الوطن المستشار هشام بركات النائب العام يومي الأربعاء والخميس المقبل على أن يقام في ختام اليوم الثاني حفل تأبين للشهيد يتحدث فيه زملاؤه وأبناؤه ممن عملوا معه. وأشار مجلس إدارة النادي – في بيان له – إلى أنه قرر إلغاء حفل الافطار السنوي الذي كان مقررا له يوم الجمعة المقبل حدادا على هذا المصاب الجلل. كما قرر النادي إطلاق اسم المستشار الشهيد على القاعة الرئيسية الجديدة بالنادي النهري للقضاة على أن يتم تشكيل لجنة من القضاة وأعضاء النيابة العامة لإعداد كتاب ذهبي يتضمن سيرته الذاتية والعمل الذي أضطلع به منذ التحاقه بالسلك القضائي حتى رحيله وكلمات وشهادات من شرفوا بالعمل معه في حقه. وأوضح نادي القضاة أن جموع القضاء يصرون على أداء رسالتهم وواجبهم نحو وطنهم وشعبهم العظيم دون أن ترهبهم أو تثنيهم مثل هذه الجريمة النكراء عن أدائها. وأكد النادي أن المستشار الشهيد هشام بركات والذي راح ضحية عمل إرهابي غادر وخسيس لا دين له ولا أخلاق كان يراقب الله سبحانه وتعالى في كل عمله وقضاة مصر مشيرا إلى أن قضاة مصر يودعون أبنا من أبنائهم وقامة ورمزا من قامات ورموز القضاء المصري أفنى حياته في سبيل أداء رسالته السامية. من جانبه قال اللواء أبو بكر عبد الكريم مساعد وزير الداخلية لشؤون الإعلام، إن السيارة التي كان يستقلها النائب العام الشهيد المستشار هشام بركات “مصفحة” كاملة، مشيرًا إلى أن “التصفيح” له قدرة تحميلية كتفجير 200 كيلو متفجرات، ولكن 400 كيلو تستطيع تدميرها وأن الشهيد أصيب نتيجة حدوث موجة تفجيرية وهي سبب الإصابة البالغة. ونفى أبو بكر عبد الكريم، في تصريحات صحفية له، أن يكون النائب العام طلب تغيير سيارته قبل استشهاده، لافتا إلى أن هناك تغييرا لخطوط السير فهناك 4 خطوط لسير الموكب، وفي النهاية يصل الموكب إلى مخرج وحيد وهو المؤدي إلى مقر عمل الفقيد، موضحًا أن أي حادثة يتم تحليلها ودراسة أسبابها وتحديد هل يكون هناك خطأ أو قصور ليتم تلافيها مستقبلًا . وأوضح مساعد وزير الداخلية لشؤون الإعلام، أن شوارع القاهرة مليئة بالسيارات وصعب أن نفحص جميع السيارات الموجودة وهناك خدمة أمنية لفحص المواطنين في العقارات القريبة من الشخصية المراد تأمينها والقوات تكون على دراية بجميع السيارات القريبة من منزل الفقيد هشام بركات”. وتابع مساعد وزير الداخلية لشؤون الإعلام: هناك خدمات أمنية حتى 30 أو 40 مترًا من المنزل، لافتا إلى أن أجهزة المعلومات في الوزارة تتواصل إليها معلومات هامة عن بعض العمليات ويتم إحباطها، وتنشط الأجهزة وتعمل وتصل إلى سبب الجريمة، ولا يوجد اختراق للأجهزة، ولا نتستر على أي قصور، فوزير الداخلية لدية أجهزة متابعة للجهاز الأمني. من جانبها، كشفت مصادر أمنية مسؤولة بوزارة الداخلية، أن السيارة المفخخة التى استخدمها العناصر الإرهابية فى تنفيذ عملية استهداف موكب المستشار هشام بركات النائب العام، والتى تحمل رقم موتور 480-10081400 ، وشاسيه 4802d*de4j00284 ماركة إسبرانزا صيني الصنع، تبين من خلال فحص أوراقها أنه مبلغ بسرقتها وجار العمل على التوصل إلى مالك السيارة للتحقيق معه. وأشارت المصادر أن هناك فريقا أمنيا على أعلى مستوى من قطاعي الأمن الوطني والأمن العام ومديرية أمن القاهرة والأجهزة الأمنية المعنية لسرعة كشف ملابسات الحادث وتحديد وضبط مرتكبيه. إلى ذلك، قرر وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار رفع درجات الاستعدادات بكافة قطاعات الوزارة إلى الحالة (ج) لتأمين احتفالات المصريين أمس “الثلاثاء” بثورة 30 يونيو. فيما قال مصدر مسؤول بالشركة المصرية لمترو الأنفاق إنه تقرر غلق محطة أنور السادات الثلاثاء لدواع أمنية، مشيرًا إلى أنه لم يتقرر بعد موعد فتح المحطة، والتي كان قد أعيد فتحها أمام المواطنين منذ قرابة الأسبوعين، وذلك بعد أكثر من سنة لدواعي أمنية أيضًا. كما قام الوزير بإلغاء كافة الأجازات والراحات في جميع المواقع الشرطية لبدء تنفيذ خطة تأمين الاحتفالات. وقال مصدر أمني، أمس، إن قرار وزير الداخلية جاء بعد ورود معلومات للأجهزة المعنية بالوزارة باعتزام عناصر تنظيم الإخوان الإرهابية تنفيذ عدد من العمليات الإرهابية لترويع المواطنين، ونشر الفوضى خلال الاحتفالات. من جانبها، أعلنت وزارة الصحة فجر أمس الثلاثاء عن استعداداتها للتأمين الطبي للذكري الثانية لثورة 30 يونيو. وتهدف الخطة – وفقا لبيان صادر للوزارة – إلى تحديد مستشفيات الإخلاء الطبي ورفع درجة الاستعداد بجميع المستشفيات والقطاعات بجميع المحافظات، بالإضافة إلى تجهيز فرق الانتشار السريع من أطباء الرعاية الحرجة والعاجلة والمديريات مع التنسيق مع هيئة الإسعاف المصرية ومراكز الحروق بالمحافظات، وتأمين وتدعيم الأدوية والمستلزمات والتجهيزات، وتوفير كميات من أكياس الدم ومشتقاته، بالإضافة إلى التنسيق مع مستشفيات جامعتي القاهرة وعين شمس والأزهر، وباقي المستشفيات الجامعية بمحافظات مصر المختلفة، ورفع درجة الاستعداد بغرفة العمليات المركزية، حيث تم رفع حالة الاستعداد القصوى بجميع مرافق الإسعاف بكافة محافظات الجمهورية وتغطيتها بإجمالي 2715 سيارة إسعاف، فيما تم تحديد مستشفيات الإخلاء الطبي بناء على الأماكن المتوقعة لحدوث تجمعات جماهيرية.

إلى الأعلى