الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / تونس توقف مشتبه بهم ومخاوف من خسارة 450 مليون يورو بسبب هجوم سوسة
تونس توقف مشتبه بهم ومخاوف من خسارة 450 مليون يورو بسبب هجوم سوسة

تونس توقف مشتبه بهم ومخاوف من خسارة 450 مليون يورو بسبب هجوم سوسة

الصحة: 17 بريطانيا وألمانيان من بين 25 قتيلا تم تحديد هوياتهم

تونس ـ وكالات: أعلن وزير الداخلية التونسي ناجم الغرسلي اولى عمليات توقيف لمشتبه بعلاقتهم بمسلح تونسي قتل الجمعة 38 سائحا أغلبهم بريطانيون بفندق في ولاية سوسة (وسط شرق)، فيما أكدت نظيرته البريطانية تيريزا ماي ان “الارهابيين لن ينتصروا”. وزار وزراء داخلية بريطانيا وألمانيا وفرنسا الاثنين مع نظيرهم التونسي منطقة القنطاوي السياحية حيث يقع فندق “امبريال مرحبا” الذي تعرض للهجوم الذي تبناه داعش. وتفقد الوزراء الاربعة مكان الهجوم ووضعوا أكاليل زهور تكريما لارواح القتلى، قبل ان يعقدوا مؤتمرا صحافيا مشتركا في فندق “امبريال مرحبا”. وقال وزير الداخلية التونسي في المؤتمر “لقد بدأنا بالقاء القبض على الجزء الأول والعدد المهم من الشبكة التي كانت تقف وراء هذا المجرم الارهابي” في اشارة الى التونسي سيف الدين الرزقي (23 عاما) الذي نفذ الهجوم وقتلته الشرطة. وأضاف “أعد ضحايا هذه العملية بان يتم تقديم هؤلاء القتلة المجرمين لينالوا جزاءهم العادل امام القضاء التونسي”. من ناحيتها، قالت وزيرة الداخلية البريطانية “الارهابيون لن ينتصروا. سنكون متحدين (…) لحماية قيمنا”. واورد وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف “في هذه المعركة التي نخوضها ضد الارهاب، العزيمة هي مفتاح النجاحات التي سنحققها ضد هؤلاء الذين ينتظمون للنيل منا. هذه الحرب سننتصر فيها”. وصرح وزير الداخلية الالماني توماس دي ميزيير ان الهدف من زيارته لتونس التي وصفها بـ”الديموقراطية الفتية” هو “إظهار ان الحرية هي أقوى من الارهاب” قائلا “سنعمل معا حتى لا تكون للارهابيين الكلمة الاخيرة”. وقتل في الهجوم على “امبريال مرحبا” 38 سائحا واصيب 39 آخرون بينهم ستة ما زالوا “في حالة خطرة” بحسب ما اعلنت الادارة الاسبانية للفندق.وتوقعت لندن ارتفاع حصيلة القتلى البريطانيين الى “نحو 30″. وأعلنت المتحدثة باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون “لقد قتل 18 بريطانيا لكننا نتوقع ان ترتفع هذه الحصيلة لتصل الى نحو 30″، مضيفة انه سيتم اجلاء كل الجرحى البريطانيين البالغ عددهم 25 “في غضون 24 ساعة”. ووصلت طائرة عسكرية بريطانية الى تونس للمساعدة في اجلاء الجرح. وتوقعت سلمى اللومي الرقيق وزيرة السياحة التونسية أن يخسر اقتصاد تونس في عام 2015 مليار دينار (أكثر من 450 مليون يورو) بسبب تأثيرات هجوم دموي شنه “الجمعة” الماضي مسلح تونسي على فندق بمدينة سوسة أسفر عن مقتل 38 سائحا معظمهم بريطانيون. وقالت الوزيرة التونسية “ليس بإمكاننا إعطاء رقم محدد (حول الخسائر المحتملة)، لكن يجب ان نحتسب نقصا بمليار دينار على الاقل في الناتج المحلي الاجمالي لهذا العام”. وأعلنت سلمى اللومي عن اجراءات “استثنائية” اتخذتها السلطات لدعم السياحة “في هذه الظروف الاستثنائية” منها بالخصوص “اعادة جدولة” ديون مؤسسات سياحية و”منحها قروضا جديدة استثنائية” وإسناد “منحة” مالية لعمال المؤسسات الذين قد يحالون على “البطالة الفنية”. وافادت بأن السلطات قررت الغاء رسوم مالية بقيمة 30 دينارا (اكثر من 13 يورو) مفروضة منذ 2014 على الاجانب عند مغادرة تونس..كما تم “تفعيل قرار منح التأشيرة على الحدود (التونسية)
للمجموعات السياحية (المنظمة) القادمة من الصين والهند وايران والاردن” ومنح “تأشيرة متعددة الدخول لفترة سنة كاملة” لرجال الاعمال والمستثمرين من هذه البلدان. واشارت الى انه سيتم ايضا “حذف التأشيرة” للسياح القادمين من قبرص وروسيا البيضاء وكازخستان، وثلاث دول افريقية هي أنغولا وبوركينافاسو وبوتسوانا. تجدر الإشارة الى ان السياحة احد أعمدة الاقتصاد التونسي إذ تشغل 400 ألف شخص بشكل مباشر وغير مباشر وتساهم بنسبة 7 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي وتدر ما بين 18 و20 بالمائة من مداخيل تونس السنوية من العملات الاجنبية. على صعيد اخر أعلنت وزارة الصحة التونسية في أحدث حصيلة لها عن تحديد هويات 25 من بين 38 قتيلا سقطوا في الهجوم على نزل بمدينة
سوسة. وأفادت الوزارة ، في بيان بأنه تم تحديد هويات 25 ضحية هم 17 بريطانيا وثلاثة أيرلنديين وألمانيان وبلجيكي وبرتغالي وروسي. وأضافت أن قسم الطب الشرعي بمستشفى شارل نيكول يواصل تحديد هويات ضحايا الهجوم الإرهابي ، مشيرة إلى أن 33 مصابا من بين 39 غادروا المستشفيات بعد تماثلهم للشفاء. وكان مسلح باغت سياحا على شاطئ نزل “امبريال مرحبا” بمنتجع القنطاوي في سوسة يوم الجمعة الماضي وفتح عليهم النار في وضح النهار بشكل عشوائي ثم قضى على عدد آخر داخل النزل قبل أن يغادر ويلقى حتفه في تبادل إطلاق نار مع وحدات أمنية. وتعد حصيلة الهجوم الأعلى في تاريخ العمليات الإرهابية بتونس. على صعيد اخر تبدأ امس الثلاثاء في تونس العاصمة أولى جلسات المحاكمة للمتهمين في قضية اغتيال السياسي شكري بلعيد قبل أكثر من عامين. وتعد المحاكمة تاريخية وغير مسبوقة لدى القضاء التونسي وتأتي بعد تحقيقات امتدت لأكثر من عامين بعد اغتيال بلعيد في السادس من فبراير عام 2013 . وستشمل المحاكمة 30 متهما وجه لهم القضاء تهم “القتل العمد” و”التحريض على ارتكاب جرائم ارهابية” و”توفير أسلحة ومتفجرات لفائدة تنظيم له علاقة بجرائم إرهابية”. وسبق أن أعلنت الحكومة منذ 2013 أن التحقيقات الأولية أثبتت تورط تنظيم أنصار الشريعة المحظور في اغتيال بلعيد، الأمين العام السابق لحزب الوطنيين الديمقراطيين وهو جزء من ائتلاف يساري واسع تحت يافطة الجبهة الشعبية التي تمثل أكبر فصيل معارض في البرلمان. وشكل اغتيال بلعيد في ذروة الانتقال الديمقراطي للبلاد بعد ثورة 2011 زلزالا في تونس أدى الى اضطرابات واحتجاجات واسعة في الشوارع كادت أن تنتهي بحرب أهلية. ومثل الاغتيال بداية الضغوط على حكومة النهضة المنتخبة بقيادة وتضاعفت مع اغتيال النائب في البرلمان محمد البراهمي في يوليو من نفس العام ما مهد لإطلاق حوار وطني تفاديا لانتكاسة محتملة للانتقال الديمقراطي. وقال عبد المحيد بلعيد شقيق شكري بلعيد لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) :”تأخرت المحاكمة وكنا ننوي الاعتصام أمام الداخلية. الآن بداية أولى الجلسات للمحاكمة تعد خطوة لكننا ما زلنا متحفظين”. وأضاف بلعيد :”نريد أن يخضع للمحاكمة كل من حرض وتواطئ في الحكم وفي أجهزة الدولة. عندها سيكون لنا أمل كبير في المحاكمة”. وتطالب هيئة الدفاع عن شكري بلعيد بالاستماع إلى 17 عنصرا آخر كمتهمين من بينهم مسؤولون كبار في الحكومة وكوادر أمنية. من جهته أجرى الرئيس الأميركي باراك أوباما
اتصالا هاتفيا مع الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي لتقديم التعازي والدعم في أعقاب الهجوم الإرهابي الذي وقع في الـسادس والعشرين من الشهر الجاري بالقرب من مدينة سوسة بتونس. وعبر الرئيس أوباما – نيابة عن جميع الأمريكيين – عن تعاطفه العميق مع ضحايا العنف الشنيع وأسرهم. وأشاد الرئيس بالشعب التونسي لالتزامهم بالوقوف أقوياء وموحدين فيما يتعلق برفض الإرهاب، حسبما ذكر بيان للبيت الأبيض. وأعاد أوباما التأكيد على “استعدادنا للمساعدة في التحقيق وتعهد بمواصلة
تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب وقضايا الأمن الأوسع مع الحكومة
التونسية.”

إلى الأعلى