الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / (نووي إيران) على طاولة المفاوضات مجددا وحديث أميركي عن نظام تفتيش للمواقع

(نووي إيران) على طاولة المفاوضات مجددا وحديث أميركي عن نظام تفتيش للمواقع

كيري يلمح لتمديد المفاوضات

فيينا ـ عواصم ـ وكالات: عاد المفاوضون الإيرانيون والدوليون الى طاولة المفاوضات في فينا امس للتباحث بشأن اتفاق حول برنامج طهران النووي في وقت قال فيه وزير الخارجية الاميركي انه من المبكر جدا الحديث عن اتفاق, فيما اعلنت مصادر من المفاوضات انه تم التوصل الى نظام يسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول جميع المواقع الايرانية المشتبه بها.
وعاد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف امس الى فيينا حيث التقى وزير الخارجية الاميركي جون كيري لاستئناف المفاوضات حول ملف بلاده النووي.
وقال مصدر رسمي ايران ان ظريف هو برفقة رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي وحسين فريدون شقيق الرئيس حسن روحاني ومساعده الخاص.
فيما اعلن مسؤول اميركي بارز انه تم التوصل الى نظام خلال المحادثات يسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول جميع المواقع الايرانية المشتبه بها.
وقال المسؤول الذي لم يشأ كشف هويته “لقد حددنا نظاما نعتقد انه سيتيح للوكالة الدولية للطاقة الذرية دخول المواقع التي تحتاج اليها”، موضحا ان ايران لن تكون مجبرة على السماح بدخول كل مواقعها العسكرية.
وسبق ان رفض المرشد الاعلى الايراني علي خامنئي مرارا اي تفتيش للمواقع العسكرية الايرانية من جانب الوكالة الذرية.
واضاف المسؤول ان “الفكرة ليست في تمكيننا من دخول كل موقع عسكري (ايراني)، لان الولايات المتحدة نفسها لن تسمح لاي كان بدخول اي موقع عسكري فيها، لذلك فهذا الامر غير مناسب”.
وتابع ان “لكل الدول اهدافا عسكرية تقليدية واسرارا عسكرية لا ترغب في ان تتقاسمها مع الاخرين”.
وتدارك “ولكن اذا رأت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اطار الاتفاق انها تحتاج إلى السماح لها بدخول (بعض المواقع) ولديها سبب لذلك، فان لدينا اجراء للسماح بالدخول”.
من جانبه قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري انه من المبكر القول ما اذا كانت المفاوضات الصعبة مع ايران للتوصل الى اتفاق بشان برنامجها النووي ستنجح، فيما ينتظر ان يعود نظيره الايراني محمد جواد ظريف الى فيينا بعد مشاورات في طهران.
وصرح كيري للصحافيين ردا على سؤال حول ما اذا كانت المحادثات في فيينا تحرز تقدما “نحن نعمل، ومن المبكر جدا اصدار اية احكام”.
وتاتي تصريحاته بعد مشاورات مكثفة خلال اليومين الماضيين مع نظرائه من الدول الخمس الكبرى اضافة الى ايران.
وفي مؤشر محتمل على حدوث تقدم، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف انه سيتوجه الى فيينا تزامنا مع عودة وزير الخارجية الايراني.
كما اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس العودة الى فيينا “هذا الاسبوع” لمتابعة المفاوضات حول الملف النووي الايراني.
وصرح الوزير الفرنسي لصحافيين في نيويورك انه مستعد للعودة الى فيينا “في اي لحظة عندما سيكون ذلك ضروريا” قبل ان يضيف “هذا الاسبوع بالتأكيد”.
ولم يتضح ما اذا كان وزراء خارجية بريطانيا والمانيا والصين سيعودون الى فيينا.
من جهته، قال المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست “لا تزال هناك نقاط مهمة تتطلب حلا”، لافتا الى ان هذه المسائل “لا يمكن ان تحل في الساعات ال36 المقبلة: سنحتاج الى مزيد من الوقت”.
وخلال عطلة نهاية الاسبوع اوضح المسؤولون من الجانبين انه من غير المرجح التوصل الى اتفاق في الموعد المحدد ، الا انهم قالوا ان التمديد سيكون لايام عدة فقط.
وعاد جواد ظريف الى طهران ليل الاحد كما عاد العديد من الوزراء الاخرين.
وعبرت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني التي ترعى المفاوضات عن راي الكثيرين عندما قالت انه لن يكون هناك تمديد رسمي لمدة اشهر، وقالت ان “التاجيل ليس خيارا”.
واضافت ان “الارادة السياسية متوافرة. لقد لاحظت ذلك لدى جميع الاطراف. كلفنا فرقنا مواصلة العمل اعتبارا من هذا المساء على النصوص والوزراء سيعودون في الايام المقبلة ما ان يتقدم هذا العمل لوضع اللمسات النهائية على اتفاق”.
واكدت “لدينا ظروف الان للتوصل الى اتفاق”.
وقد ابرمت مجموعة خمسة زائد واحد (الولايات المتحدة، الصين، روسيا، بريطانيا، فرنسا والمانيا) وايران في نوفمبر 2013 اتفاقا مرحليا جدد مرتين، كما توصلتا بصعوبة في ابريل الماضي الى تحديد اطر اتفاق نهائي تاريخي محتمل.
وبموجب اتفاق الاطار ستخفض ايران بشكل كبير نشاطاتها النووية ما يجعل امتلاكها سلاحا نوويا امرا مستحيلا.
وفي المقابل قالت الدول الكبرى انها سترفع العقوبات التي تخنق الاقتصاد الايراني تدريجيا، وستحتفظ بخيار اعادة فرض تلك العقوبات اذا انتهكت ايران الاتفاق.
الا ان تحويل البيان المشترك المؤلف من 505 كلمات الذي تم الاتفاق عليه في لوزان في ابريل، الى اتفاق كامل وشامل مؤلف من عشرات الصفحات امر صعب.
وقال وزير الخارجية الالماني فرانك والتر شتاينماير الاحد “الامر يبدو سهلا، ولكن صعب”.
ومن بين المسائل الشائكة وتيرة وتوقيت رفع العقوبات عن ايران، والية اعادة فرضها، وتطوير ايران المستقبلي لاجهزة طرد مركزي احدث واكثر سرعة.
ومن بين المسائل الشائكة الاخرى دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي اجتمع رئيسها يوكيا امانو مع كيري ، وشوهد يدخل مكان المفاوضات في فندق فخم في فيينا عدة مرات.
وتراقب الوكالة حاليا نشاطات ايران النووية حيث يتواجد ما بين 4 و10 من مفتشيها في ايران في كل يوم يسجلون اية مواد نووية ويبقون المرافق تحت الرقابة الدائمة.
وبموجب الاتفاق المرتقب فان الوكالة ستتولى عملية التحقق من خفض ايران لقدراتها النووية وضمان عدم قيامها باية خدعة في المستقبل.
كما ترغب الوكالة في التحقيق في مزاعم بان ايران قامت قبل 2003 بنشاطات لتطوير اسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. كما تريد ان تكون قادرة على التحقق من اية مزاعم مشابهة في المستقبل.
ويعد التاكد من عدم صحة هذه المزاعم شرطا اساسيا تفرضه الدول الكبرى للتوصل الى اتفاق، وقد يتطلب زيارة الوكالة الدولية لقواعد عسكرية وهو ما رفضه المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي الاسبوع الماضي.
واعلن مسؤول اميركي بارز انه تم التوصل الى نظام خلال المحادثات بين ايران والدول الكبرى يسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول جميع المواقع الايرانية المشتبه بها.
وقال المسؤول الذي لم يشأ كشف هويته “لقد حددنا نظاما نعتقد انه سيتيح للوكالة الدولية للطاقة الذرية دخول (المواقع) التي تحتاج اليها”، موضحا ان ايران لن تكون مجبرة على السماح بدخول كل مواقعها العسكرية.

إلى الأعلى