الخميس 17 أغسطس 2017 م - ٢٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يشن حملة اعتقالات مسعورة بنابلس عقب إصابة 4 مستوطنين في عملية إطلاق نار

الاحتلال يشن حملة اعتقالات مسعورة بنابلس عقب إصابة 4 مستوطنين في عملية إطلاق نار

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
شنت أمس قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة مداهمة واقتحام واسعتين، في اعقاب عملية اطلاق النار على 3 مستوطنين اسرائيليين قرب قرية قصرة وقريوت جنوب نابلس الليلة الماضية، اعتقلت خلالها عددا من الفلسطينيين. في حين أصيب فلسطيني على الأقل بعيار مطاطي خلال مواجهات اندلعت في بقرية تل جنوب غرب نابلس.
وقالت مصادر امنية فلسطينية لـ (الوطن)” ان قوات الاحتلال اغلقت المدخل الرئيسي لقرية قريوت بالاتجاهين في اعقاب عملية اطلاق النار ومنعت حركة المواطنين الفلسطينيين حتى ساعات الصباح الاولى. واضافت المصادر ان الاحتلال داهم محلا تجاريا في قرية دوما يعود للفلسطيني عبد الودود سلاوده الواقع قرب مفرق القرية. كما شنت قوات الاحتلال حملة مداهمة وتفتيش على كاميرات المراقبة في قرية قصرة، حيث تم مداهمة وتفتيش عدد من المحال التجارية وتحديدا التي تحتوي على كاميرات مراقبة عرف من أصحابها كل من: عامر علي زين الدين، أيمن صادق حمدان، سمير ربحي حسن، ومصطفى هلال. وقالت المصادر الامنية ان قوات الاحتلال اعتقلت 4 فلسطينيين من القرية قبل انسحابها وهم: أسامة أبو شهاب 26عاما، سليمان قدري 42عاما، شادي فوزي 27 عاما، وجدي فتح الله 26 عاما. وفي قرية تل، اصيب الشاب الفلسطيني أمير خضر طالب حمد (19عاما) بعيار مطاطي في قدمه اليمنى اثر مواجهات اندلعت مع جنود الاحتلال خلال اقتحامها للقرية فجر أمس، وفي عصيره الشمالية شمال غرب نابلس اعتقل الاحتلال المواطن الفلسطيني محمد عمر محمد شولي 30 عاما، بعد تفتيش منزله. وفي السياق، اقتحمت قوات الاحتلال قرى وبلدات متفرقة قريبة من مدينة نابلس، وأخرى شرق مدينة رام الله، وشرعت في عمليات تفتيش وتمشيط واسعة، إضافة إلى اقتحام عدد من المحال التجارية ومصادرة أشرطة التسجيل من على كاميرات المراقبة الخاصة بتلك المحال، في الوقت الذي أغلقت فيه مداخل تلك القرى ونصبت حواجز عسكرية على مداخلها. وقالت مصادر فسطينية إن جنود الاحتلال دخلوا في حالة استنفار أمني كبير، واقتحموا قرى عدّة، بحثاً عن فلسطينيين تزعم سلطات الاحتلال أنّهم أطلقوا الرصاص على المستوطنين الأربعة. وأفادت المصادر ذاتها، بأن طائرات مروحية عسكرية حلقت، حتى ساعات الفجر الأولى، في أجواء قرى شرقي مدينة رام الله، في الوقت الذي اندلعت فيه مواجهات عنيفة بين الشبان وقوات الاحتلال في قرى كفر مالك والمغير شرق المدينة، ومخيم الجلزون شمال المدينة.
في غضون ذلك، تمكن أهالي قرية جالود، من التصدي لهجوم بالحجارة نفذه مستوطنون متطرفون من مستوطنة “إحيا” على منازل عند مدخل القرية، وقاموا بطردهم، بينما تمكن شبان آخرون من إلقاء عبوة متفجرة محلية الصنع، باتجاه البرج العسكري الذي يقيمه الاحتلال عند مسجد بلال بن رباح، المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم جنوبي الضفة. وفي القدس المحتلة، ألقى شبان فلسطينيون الحجارة باتجاه سيارة للمستوطنين عند حاجز حزما العسكري شرق المدينة، في الوقت الذي شن فيه جنود الاحتلال عمليات تمشيط بحثاً عن راشقي الحجارة. وكان اصيب 4 مستوطنين اسرائيليين باطلاق نار استهدف سيارتهم بالقرب من مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة ليل الاثنين الثلاثاء، مما دفع السلطات الاسرائيلية الى البدء بحملة واسعة للبحث عن مطلق النار. وحصل اطلاق النار عند تقاطع طرق قريب من مستوطنة شفوت راحيل في شمال الضفة الغربية، بحسب الجيش الاسرائيلي. وقال الجيش انه لم يتضح (حتى اعداد الخبر) ان كان اطلاق النار تم من شخص على متن سيارة عابرة او من قناص. ونقل المستوطنون الاربعة وهم في العشرين من عمرهم لتلقي العلاج في مستشفيات اسرائيلية، واحدهم في حالة خطرة. وقالت متحدثة باسم مستشفى شعاري تصيدق في القدس الذي تعالج فيه الاصابة الخطرة لوكالة الانباء الفرنسية ان حالة المستوطن ما زالت خطرة. واكد المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي بيتر ليرنير انه لم يكن بالامكان حتى الان تحديد ان كان مطلق النار تصرف وحده او كان ضمن مجموعة. إلى ذلك، نقل موقع عبري عن مصادر في قيادة المنطقة الوسطى لجيش الاحتلال، إنّ شبكة قد تكون وراء تنفيذ هذه العملية، إذ لا يمكن لشخص أن يقوم بها.
وهناك 341 الف مستوطن اسرائيلي في 135 مستوطنة و100 بؤرة استيطانية عشوائية في الضفة الغربية المحتلة. ولا يعترف المجتمع الدولي بالمستوطنات سواء اقيمت بموافقة الحكومة الاسرائيلية ام لا. واقدمت شابة فلسطينية الاثنين على طعن مجندة اسرائيلية في رقبتها عند حاجز عسكري اسرائيلي بين مدينة القدس ومدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة. وكانت اسرائيل اعلنت قبل شهر رمضان انها ستقوم بتخفيف القيود المفروضة على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة خلال شهر رمضان. واعلنت وزارة الدفاع الاسرائيلية انه تم اتخاذ هذه الاجراءات بسبب “الهدوء النسبي السائد”. واغتال الجيش الاسرائيلي شابا فلسطينيا الجمعة بالقرب من حاجز في الضفة الغربية بعد ان قال انه فتح النار على جنود اسرائيليين. كما اصيب شاب فلسطيني برصاص شرطي من حرس الحدود الاسرائيلي في 21 يونيو الماضي بعد ان طعن الشرطي بسكين عند مدخل البلدة القديمة في القدس. وقامت اسرائيل كاجراء عقابي بالغاء كافة تصاريح الدخول الى القدس الممنوحة لسكان قرية منفذ الهجوم. والغت سلطات الاحتلال الاسرائيلي اذونات مغادرة من مطار بن غوريون كانت منحتها لـ500 فلسطيني من سكان الضفة الغربية. وقام الاحتلال ايضا بالغاء تصاريح دخول 500 فلسطيني من قطاع غزة الى القدس للصلاة في المسجد الاقصى بعد اطلاق صاروخ الاسبوع الماضي على جنوب اسرائيل.
من جانب اخر، أكد الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة الغربية حسام بدران، أن عمليات المقاومة المميزة مؤخرا، تمثل تطورا نوعيا هاما له ما بعده، سواءٌ عمليات إطلاق النار التي تستهدف جنود الاحتلال ومستوطنيه، أو عمليات الطعن التي ينفذها رجال ونساء بمبادرات فردية. وقال بدران في تصريح صحفي له، إن المقاومين الأبطال الذين أطلقوا النار على سيارة للمستوطنين مساء أمس قرب مستوطنة (شفوت راحيل)، تحدّوا الاحتلال على الطريق 60 الواصل بين مدينتي رام الله ونابلس، وهو من أحد أهم الشوارع الأساسية للاحتلال الأشد مراقبة بالكاميرات. وأشار بدران إلى أن تراكم عمليات المقاومة خطوةٌ مهمةٌ للعودة إلى الوضع الطبيعي في التعامل مع الاحتلال، وصولا إلى المواجهة الشاملة المباشرة على طريق دحر الاحتلال عن الأرض الفلسطينية. ودعا القيادي في حماس كافة المقاومين إلى المزيد من أعمال المقاومة المسلحة، كما دعا أهالي الضفة الغربية بأن يبقوا على عهدهم حماةً للمقاومين ومدافعين عنهم، وأن يحفظوا سرهم. وشدد بدران على ضرورة قيام أهالي المناطق التي تُنفذ فيها عمليات المقاومة، بحذف التسجيلات الخاصة لكاميرات المراقبة المثبتة على المحال التجارية والمنازل، مؤكدًا على أن الحاضنة الشعبية عنصرٌ أساسيٌ في قوة المقاومة واستمرارها.

إلى الأعلى