الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / دمشق: ما يقوم به الجيش السوري هو دفاع عن الشعب ودور روسيا في مكافحة الإرهاب هو الأساس
دمشق: ما يقوم به الجيش السوري هو دفاع عن الشعب ودور روسيا في مكافحة الإرهاب هو الأساس

دمشق: ما يقوم به الجيش السوري هو دفاع عن الشعب ودور روسيا في مكافحة الإرهاب هو الأساس

دمشق – الوطن – وكالات :
قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان ما يقوم به الجيش السوري هو دفاع عن الشعب. مؤكدا على دور روسيا في مكافحة الارهاب . يأتي ذلك في حين أكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية، الأدميرال جون كيربي، إن البنتاغون والجيش الأميركي وقوات التحالف الدولي لا ترى ضرورة في فرض منطقة آمنة في سوريا حاليا. فيما تمكن مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية من طرد عناصر “داعش” الذين توغلوا في أحد أحياء مدينة تل أبيض السورية الحدودية مع تركيا.
وأضاف المعلم في مقابلة مع قناة( RTالروسية)، أن ما يقوم به الجيش السوري هو دفاع عن الشعب والحل يبقى سياسيا يشترك فيه الجميع في رسم مستقبل سوريا. واعتبر ان ” الرئيس بشار الاسد صمام امان وهو سيعيد سوريا الى ما كانت عليه، بشار الاسد حامي سوريا”. مشيرا ان ” الاسد أجرى انتخابات رئاسية منذ عام وحصل على 82 بالمئة من أصوات الشعب السوري المؤيدة له، الأسد يبقى بالإرادة الشعبية”. وشدد على ان “الأسد هو القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة”، مضيفاً “نتعاون مع طهران ولديها مستشاريين عسكريين في دمشق”، مؤكداً انه “لا يوجد تصميم على قتال داعش من قبل التحالف الدولي” . وأضاف ان “انتقال الإرهاب إلى سوريا والعراق والى دول الخليج جهاز إنذار”. مؤكدا ان مكافحة الإرهاب واجب كل دولة مسؤولة عن الأمن والاستقرار”.
في سياق متصل قال نائب وزير الدفاع الروسي، أناتولي أنطونوف، إن “تشكيل (داعش) جاء بدعم من الغرب وحلفائه من أجل إسقاط النظام السوري”، لافتا إلى أن “التنظيم خرج من تحت السيطرة سعيا لتحقيق مصالحه الخاصة”. من جانبه اعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي لدى مغادرته أمس باتجاه موسكو، عن استعداده لقاء مسؤولين سوريين، وذلك بعد أن أكد أن الحل الأمثل للأزمة السورية يتمثل في تشكيل حكومة وحدة وطنية. وأشار إلى أن هناك تحركات دولية تهدف ‘إلى التوصل إلى حل الأزمة السورية.
من جانبها اعتبرت إيران أن “أي تحرك عسكري لجيران سوريا على المناطق الحدودية من شأنه أن يسهم في تعقيد الأوضاع هناك بشكل أكبر”. وقال أمير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الإيرانية إن “إيجاد منطقة عازلة في سورية لن تساعد على حل الأزمة هناك”، مؤكداً أن “الحل في سوريا سياسي فقط وأن اللجوء إلى الخيارات العسكرية يشكل خطراً على أمن المنطقة. جاءت تصريحات إيران بعد الحشود التركية على الحدود مع سوريا مع توارد التقارير على وجود نية لدى الحكومة التركية للتدخل برياً ، لتحقيق حماية لبلادها. وكان اللهيان أكد الجمعة الماضية أنه “لم يطرأ أي تغيير في السياسة الإيرانية الروسية المشتركة في دعم سوريا” ، مشددا بأنه “لن يتم السماح للإرهابيين بان يقوموا بإسقاط النظام السياسي في سوريا ورئيسها الشرعي وتحويل سوريا الي ليبيا جديدة”.
على صعيد اخر، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن البنتاغون والجيش الأميركي وقوات التحالف الدولي لا ترى ضرورة لإنشاء منطقة عازلة في سوريا. وقال المتحدث باسم الخارجية جون كيربي، إن “البنتاغون والجيش الأميركي وقوات التحالف الدولي، لا ترى ضرورة لفرض منطقة آمنة في سوريا حاليا”. وأضاف “أن هناك صعوبات كبيرة في فرض مثل هذه المنطقة، إضافة إلى أن التحالف الدولي لا يدعم الآن إقامة منطقة آمنة”. وأشار كيربي إلى أن “تركيا لها موقف واضح منذ فترة طويلة بشأن إقامة المنطقة الآمنة”، نافيا علمه بوجود خطة عسكرية تركية جاهزة في هذا الشأن. وأعرب المتحدث باسم الخارجية عن “تفهم بلاده للقلق الذي تعيشه تركيا على حدودها”، قائلا إن “أنقرة تتحمل عبء اللاجئين، ولا يغض أحد طرفه عن الصعوبات التي تواجهها”.
ميدانيا ، دمرت وحدة من الجيش والقوات المسلحة السورية أوكاراً وآليات للتنظيمات الإرهابية التكفيرية شرق حرش طرنجة بريف القنيطرة. وقال مصدر عسكري لـوكالة سانا السورية الرسمية إن وحدات من الجيش والقوات المسلحة قضت على إرهابيين معظمهم من جنسيات أجنبية ودمرت آلياتهم في وادي حزيرين والوادي بين منطقة الروضة ودروشان بريف اللاذقية الشمالي. وافاد مايسمى المرصد السوري لحقوق الإنسان بوجود اشتباكات في أطراف حيي الخالدية وبني زيد ومحور الليرمون – الشيحان شمال حلب، بين قوات الجيش السوري ، والكتائب المسلحة من جهة أخرى، بينما دارت اشتباكات متقطعة بين القوات السورية من جهة ومسلحي ” داعش” من جهة أخرى، في محيط مطار كويرس العسكري الذي يحاصره التنظيم الارهابي بريف حلب الشرقي، ترافق مع قصف من قبل الطيران الحربي والمروحي على مناطق بمحيط المطار. وفي سياق متصل نفذ الطيران الحربي عدة غارات على مناطق في محيط مطار ابو الضهور العسكري، والمحاصر من قبل جبهة النصرة والفصائل الارهابية المسلحة التي تساعدها من عامين، في حين سقطت بعد منتصف ليل أمس قذيفة أطلقتها قوات الجيش السوري على منطقة في مدينة إدلب، دون أنباء عن خسائر بشرية، أيضاً قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في مدينة خان شيخون وبلدة التمانعة بريف ادلب الجنوبي ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية.
على صعيد اخر، تمكن مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية من طرد عناصر “داعش” الذين توغلوا في أحد أحياء مدينة تل أبيض السورية الحدودية مع تركيا. وحسب مصادر مطلعة، فقد طرد الأكراد عناصر “داعش”، من أحد أحياء تل أبيض كانوا قد سيطروا عليه الثلاثاء، بعد معارك قتل فيها نحو 30 مقاتلا كرديا و4 عناصر من تنظيم داعش . وكان المقاتلون الأكراد منذ أسبوعين، وبعد اشتباكات ضارية قد طردوا عناصر “داعش” من تل أبيض، وأعلنت وحدات الحماية الكردية تمكنها وحلفائها من بسط السيطرة الكاملة على بلدة تل أبيض السورية القريبة من الحدود مع تركيا بعد طرد عناصر “داعش” منها.
وتعد سيطرة القوات الكردية على مدينة تل أبيض ضربة موجعة لـ”داعش” إذ قطع عنه شريانا رئيسا يتدفق من خلاله الأجانب الساعون للانضمام إليه والقتال في صفوفه، إضافة لقطع الإمدادات الأخرى التي تصل إليه عبر الحدود التركية. وتشير تقارير إلى أن تل أبيض تعد أيضا مدخلا إلى “سوق النفط السوداء” التي يستعملها التنظيم لبيع النفط المستخرج من الحقول التي يسيطر عليها. من جهة أخرى، أثارت انتصارات الأكراد الأخيرة في المنطقة حفيظة تركيا نتيجة لحساسيات القضية الكردية لديها، ولخوفها من أن تأجج هذه الانتصارات المشاعر القومية لدى الأكراد الأتراك. وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان قد صرح في وقت سابق عزم بلاده عدم السماح بإقامة دولة كردية، وقال “لن نسمح أبدا بتأسيس دولة في شمال سوريا وجنوب بلادنا. سنواصل كفاحنا في هذا الشأن مهما كان الثمن، يريدون استكمال عملية تغيير التركيبة السكانية للمنطقة. لن نغض الطرف عن هذا الأمر”. ويعد مصير الأقلية الكردية في تركيا أحد أكثر الأسئلة إلحاحا، إذ تنظر تركيا بارتياب للتقدم العسكري الذي تحققه قوات من أكراد سوريا في مواجهة”داعش” خشية أن يؤدي هذا لإنشاء دولة كردية مستقلة هناك ويشجع أبناء الأقلية الكردية في تركيا البالغ عددهم 14 مليون نسمة بالسير على هذا الطريق. يذكر أن تركيا أعلنت استعدادها للتعامل مع كل الأحداث الطارئة من أجل تأمين حدودها مع سوريا تزامنا مع تقارير تفيد بقيام أنقرة بتحضيرات لعمل عسكري في الشمال السوري.

إلى الأعلى