الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / أميركا وكوبا تعتزمان تبادل فتح السفارات الصيف الحالي

أميركا وكوبا تعتزمان تبادل فتح السفارات الصيف الحالي

واشنطن ـ هافانا ـ وكالات: أعلنت الحكومتان الأميركية والكوبية أمس الأربعاء إعادة فتح سفارتي البلدين في هافانا وواشنطن في وقت لاحق من الشهر الجاري للمرة الأولى منذ أكثر من خمسة عقود. وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما في حديقة الورود بالبيت الأبيض “هذه خطوة تاريخية إلى الأمام في جهودنا الرامية إلى تطبيع العلاقات مع الحكومة والشعب الكوبيين، ونبدأ فصلا جديدا مع جيراننا في الأميركتين”. وقال أوباما والرئيس الكوبي راؤول كاسترو في تبادل للرسائل أمس الأربعاء إنه ستتم إعادة تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين مع إعادة فتح السفارتين في 20 يوليو الجاري. وقالت الحكومة الكوبية إن السفارة الكوبية في واشنطن ستستضيف حفل إعادة
افتتاح رسمي في ذلك اليوم. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إنه لم يتم بعد تحديد موعد لحفل رسمي في هافانا، إلا أن أوباما قال إن وزير الخارجية جون كيري سيزور العاصمة الكوبية لرفع العلم الأميركي على السفارة هناك “في وقت لاحق هذا الصيف.” وتمثل هذه الخطوة المرحلة النهائية في تحرك الرئيس باراك أوباما لإعادة
إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعدما قطعت الولايات المتحدة العلاقات الرسمية مع الجزيرة الشيوعية في عام 1961 . وفي الشهر الماضي، أزالت الولايات المتحدة كوبا من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد 33 عاما، وكان هذا مطلبا رئيسيا من كوبا في المفاوضات لاستعادة العلاقات الدبلوماسية. وفتح أوباما والرئيس الكوبي راؤول كاسترو، شقيق الزعيم الثوري فيدل كاسترو، الباب أمام استعادة العلاقات في ديسمبر الماضي بتبادل للأسرى، بعد 18 شهرا من المحادثات السرية التي تمت بوساطة من الفاتيكان. وقال أوباما إن هذا التحول (فى السياسة) طال انتظاره، بعدما فشلت عقود من العزلة في تحقيق تغيير في الحكومة في هافانا. وقال إن التعامل مع كوبا سيكون استراتيجية أكثر فعالية، وتعهد بأن تواصل الولايات المتحدة إثارة مخاوفها بشأن قضية حقوق الإنسان وغيرها من القضايا مع نظام كاسترو. ودعا الرئيس الأميركي الكونجرس في بلاده إلى رفع الحظر التجاري المفروض على كوبا، والذي تسبب في عزلها اقتصاديا، والذي لا يمكن رفعه إلا عن طريق العمل التشريعي. وقال أوباما “إنه نوع من الاختيار بين المستقبل والماضي”، مشيرا إلى أن إعادة فتح سفارتي البلدين تمثل “صفحة جديدة في العلاقات مع جيراننا”. وفي نغمة اتسمت بالتحدي ، أصرت كوبا على أنها ستتمسك بنظامها الشيوعي. وقالت كوبا إن النظام يتمسك بــ “التزامه الثابت بمثله العليا المتمثلة في الاستقلال والعدالة الاجتماعية والتضامن مع القضايا العادلة في
العالم، مع التأكيد مجددا على كل مبدأ من مبادئ شعبنا التي سالت دماؤه من أجلها وتحمل كل المخاطر تحت قيادة الزعيم التاريخي للثورة، فيدل كاسترو روز “. وفي فيينا قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه لا تزال هناك خلافات كبيرة بين الولايات المتحدة وكوبا، ولكن الفتح المقرر لسفارتي البلدين يمكن أن يساعد في الحد منها.

إلى الأعلى