الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يشن حملة قمع واعتقال بالضفة ويصيب عشرات الفلسطينيين بمواجهات في سلواد
الاحتلال يشن حملة قمع واعتقال بالضفة ويصيب عشرات الفلسطينيين بمواجهات في سلواد

الاحتلال يشن حملة قمع واعتقال بالضفة ويصيب عشرات الفلسطينيين بمواجهات في سلواد

رسالة فلسطين المحتلة – من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
شنت أمس قوات الاحتلال الاسرائيلي، حملة قمع واعتقال نفذتها بانحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تركزت في مدينتي بيت لحم ورام الله، فيما أصابة عشرات الفلسطينيين في مواجهات ليلية اندلعت في سلواد شرق محافظة رام الله، يأتي ذلك في حين أوضح تقرير أعده نادي الاسير بالخليل، أن الاحتلال اعتقل نحو 550 فلسطيني من ابناء المحافظة في في خلال 6 أشهر فقط من العام الحالي .
واقتحمت قوات الاحتلال فجر أمس مخيم الدهيشة في مدينة بيت لحم واندلعت مواجهات مع الشبان الفلسطينيين اسفرت عن اصابة ثلاثة واعتقال اثنين. وافاد مراسلنا ان اعدادا كبيرة من جنود الاحتلال انتشروا في ازقة المخيم واطلقوا النار بشكل عشوائي على الفلسطينيين واصابوا ثلاثة اعتقلوا احدهم وهو رغد شمروخ 20 عاما ونقل الاخران الى المستشفيات للعلاج. ووفقا لمراسلنا فان جنود الاحتلال تنكروا في سيارة فلسطينية للوصول الى منزل الشاب وليد شحادة الجعفري 23 عاما واعتقلوه الى جهة غير معلومة. واندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان الفسطينيين وقوات الاحتلال اطلق خلالها الجنود الرصاص الحي بشكل كثيف نحو كل شيء متحرك داخل المخيم , وفقا لمراسلنا.
وفي الخليل، داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بلدة بيت أمر شمال المدينة، وفتشت عدة منازل فيها، واستدعت شابين لمراجعة مخابراتها. وأفاد منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان محمد عوض لـ(الوطن)، بأن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة الباطن في بيت أمر، وفتشت عدة منازل، عرف منها: منزل المواطن الفلسطيني محمود محمد عادي، وسلمّت نجليه سلطان (20 عاما)، ومحمد( 18 عاما) بلاغين، لمقابلة مخابراتها في مركز تحقيق ‘عتصيون’.
وفي السياق، داهمت قوات الاحتلال الاسرائيلي، عدة قرى في شمال رام الله واستولت على كاميرات المراقبة في المحال التجارية والمنازل الخاصة في محاولة منها للعثور على صور تدل على منفذي عملية ‘شبوت راحيل’ التي وقعت قبل ايام قليلة. وقال شهود عيان، ان قوات الاحتلال داهمت محال تجارية في ساعات مساء الاربعاء وابلغت اصحابها أنها ستستولي على اجهزة المراقبة لعدة ايام . واضاف الشهود ان جيش الاحتلال استولى على مئات الكاميرات في القرى القريبة من المنطقة التي نفذت فيها العملية التي ادت الى مقتل مستوطن واصابة ثلاثة اخرين بجروح.
في سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الفلسطيني حكمت شتيوي (41 عاما) من قرية كفر قدوم على حاجز طيار أقامته قرب قرية جيت. وأفاد شهود عيان بأن الجنود المتواجدين على الحاجز أوقفوا السيارة التي كان يستقلها شتيوي وهو عائد من نابلس، واعتقلوه.
الى ذلك، أصيب عشرات الشبان الفلسطينيين بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات عنيفة اندلعت في بلدة سلواد شرق مدينة رام الله مع جنود الاحتلال. وأطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي وابلا من القنابل الغازية والصوتية والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، باتجاه الشبان الذين حاولوا التصدي لقوات الاحتلال. واندلعت المواجهات إثر اقتحام قوات معززة من جيش الاحتلال لعدد من المحال التجارية، ومصادرة كاميرات المراقبة الخاصة بها. وتفرض قوات الاحتلال إجراءات أمنية مشددة وحواجز أمنية على مداخل البلدة منذ ساعات الصباح الباكر، وتستمر حتى ساعات المساء، منذ ثلاثة أيام.
من جانب اخر، اعتبر مدير نادي الاسير في محافظة الخليل أمجد النجار، بأن كارثة قد اصابت المحافظة لكثافة حجم الاعتقالات خلال النصف الأول من العام الحالي 2015، حيث بلغ عدد المعتقلين 550 أسيراً من محافظة الخليل، منهم 7 فتيات و 105 من الاطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً، وقد تم تحويل 225 منهم الى الاعتقال الاداري فيما تم تحويل 135 الى مراكز التحقيق الاسرائيلية. ولفت النجار في تقرير أعده نادي الاسير في المحافظة، حول الاعتقالات في الخليل خلال نصف عام، الى أن من بين المعتقلين 78 يعانون أمراضا مختلفة، ويشكل اعتقالهم خطورة بالغة على حياتهم كون العلاج الطبي في السجون الإسرائيلي معدوم نهائياً، كما اشار الى عدد المعتقلين في صفوف الطلبة من ثانوية عامة وطلبة جامعات بلغ 88 طالبا، وهذا يؤكد خطة الاحتلال استهداف التعليم في فلسطين، من خلال حملات الاعتقال. وأوضح التقرير أن الحواجز العسكرية الإسرائيلية المنتشرة بين المدن والقرى الفلسطينية لعبت دوراً في عملية اعتقال وتوقيف الفلسطينيين ووضعهم تحت تصرف جنود الاحتلال الذين مارسوا عمليات إذلال لهم، بأساليب همجية لاإنسانية. وأشار تقرير نادي الاسير، الى ان التنكيل والإذلال أسلوبان لازما تصرف وسلوك الجيش الإسرائيلي في تعامله مع المواطنين الفلسطينيين خلال النصف الأول من عام 2015، حيث كان جنود الاحتلال يتصرفون كالعصابات والقراصنة. ومن أشكال التنكيل، احتجاز المواطن الفلسطيني وتوقيفه عدة ساعات قد تصل إلى يوم كامل دون مذكرة اعتقال، والاعتداء عليه وإذلاله في موقع الاحتجاز، وكذلك احتجازه واعتقاله دون مذكرة اعتقال ونقله الى مكان آخر ليس سجناً أو مركزاً رسمياً للاعتقال كأن يكون ساحة عامة أو مكان منزوي والقيام بضربه والاعتداء عليه وإذلاله ومن ثم الإفراج عنه وتركه في حال سبيله، وتخللها أيضا ترك المواطنين الفلسطينيين المحتجزين ساعات طويلة مقيدي اليدين في البرد الشديد وتحت أشعة الشمس الحارقة ودون طعام.
وأشار التقرير إلى أن أساليب التعذيب والإهانة تنوعت من بينها، الضرب الشديد بالأيدي والأرجل وأعقاب البنادق، وإجبار الفلسطينيين على التعري من ملابسهم، واستخدامهم دروعاً بشرية، إضافة إلى سرقة أموالهم وتخريب ممتلكاتهم، وشبح الفلسطينيين ساعات طويلة في العراء صيفا وشتاء، والقيام بأعمال تحرش وشذوذ جنسي، والدوس على المعتقلين بعد إلقائهم على الأرض. وفيما يتعلق باعتداءات جنود الاحتلال على المعتقلين، فقد وثق نادي الأسير من خلال متابعة محاميه للمعتقلين المئات من الحالات التي تعرض فيها الأسير للضرب والتنكيل وتحطيم أثاث المنازل التي يتم اقتحامها، وحصل نادي الأسير على شهادات مشفوعة بالقسم للعديد من هؤلاء الأسرى ومن هؤلاء الاسرى الذين اعطوا شهادات مشفوعة بالقسم، الاسيرة الدكتوره صابرين ابو شرار حيث اقتحمت قوات كبيرة من جنود الاحتلال منزل والد الاسيرة تمام الساعة الثالثة فجرا حيث قاموا بتفجير الباب الرئيسي وتفتيش المنزل بصورة وحشية وطلبوا من الاسيرة والتي تعمل طبيبة في مستشفى الخليل الحكومي وهي خريجة جديدة عادت من مصر وتم توظيفها منذ عدة اشهر ان تخرج معهم الا انها رفضت حتى ترتدي النقاب ولكن تم منعها، واجبرت على الخروج معهم بدون نقاب وكذلك الفلسطينية سهام علي عيسى البطاط والتي تبلغ من العمر 55 عاما حيث داهمت قوات كبيرة من قوات الاحتلال منزل الاسيرة وقاموا بكسر الباب الرئيسي بالاضافة لتفتيش المنزل بصورة اجرامية وكذلك ما حدث مع الاسير زيد اكرم مصطفى القواسمة البالغ من العمر 31 عاما حيث تمت مداهمة منزله، واقتحم عدد كبير من الجنود المنزل وقاموا بتفتيشه ومصادرة الاجهزة الخلوية و وتفتيش غرفة الزوجة بصورة وحشية وتكسير الغرفة الامر الذي اثار رعب الاطفال، وقد اصيبت طفله بحالة اغماء بسبب الرعب الذي سببه جنود الاحتلال، وكذلك ما حدث مع الاسير ايهاب مروان الكركي البالغ من العمر 21 عاما حيث قامت قوات الاحتلال بمداهمة منزل والد الاسير بعد منتصف الليل وفجروا الباب الرئيسي وقاموا بتتفتيش المنزل بصورة وحشية وتكسير الاثاث استخدموا الكلاب في عملية التفتيش ايضا قاموا بتفتيش منزل الاسير والعبث بجميع مقتنياته وشارك في الاقتحام اكثر من 50 جنديا.
كما لفت تقرير نادي الأسير إلى أنه وخلال حملات الاعتقال المتواصلة يومياً، اعتقل جنود الاحتلال أكثر من 78 مواطناً فلسطينيا يعانون من عدة أمراض والعدد الأكبر منهم بحاجة إلى رعاية خاصة ومتابعة طبية حثيثة، حيث كان يرفض الجنود أثناء عمليات الاعتقال أن يتناول الأسير الدواء، وكان هناك معاملة خاصة وقاسية تحديدا للأسرى الجرحى على اعتبار أنهم كانوا مشاركين في نشاطات ضد الاحتلال ومن هؤلاء الاسرى المرضى احمد ماجد عبد الحافظ الزرو، والذي يعاني من حساسية بالصدر، وانس فهد محمد القواسمة، الذي يعاني من مشاكل بالنظر، وعبد المعطي حسن سرحان ابو عصب الذي يعاني من أزمة صدرية بالاضافة الى ارتفاع ضغط الدم، وسعد حسن سرحان ابو عصب والذي أجرى عملية قسطرة مع زراعة شبكات قلبية، و احمد سليم محمد حجازي حرباوي والذي يعاني من مشاكل مرضية بالركبة، وصالح اسماعيل حمدان بدارين يعاني من مشاكل بأرجله، ومنجد خالد محمد ازغير مصاب بعيار بالدماغ قبل عامين محمود يوسف نصري علقم كسر باليد ومحمد خليل محمود ابو دية مريض عقلي ومحمد علي ابراهيم عقيلي التهابات بالمفاصل وجيوب انفية وطالب حسن علي فقوسة والذي يعايني من مرض الاعصاب و هبوط بضغط الدم، ووديع ناصر سلامة الجندي اعتداء بالضرب وتكسير لجسده ومحمد هيثم يوسف ابو عطوان يعاني من تسارع بضربات القلب ومحمد عبد الكريم يوسف اعسيلة يشكو من قرحة بالمعدة وحسن محمد سعدي علي الحداد مصاب بعيار ناري بقدمه ومريض نفسي وخالد محمد مجدي ابو منشار يعاني من مشاكل بصمامات القلب والمعدة وسليمان محمود سليمان الطرد مصاب برصاص بالعين وعبد المحسن علي سعيد احريزات يعاني من قطع بالوتر بقدمه اليمنى وصلاح الدين ابراهيم الزعاقيق يعاني من مشاكل بشرايين القلب. وخلال مراقبة الوضع الصحي للاسرى اتضح ان مستوى العناية الصحية قد تراجع كثيراً واصبح العلاج شكلياً وشبه معدوم في ظل ازدياد عدد المرضى خاصة منذ بداية انتفاضة الاقصى واصبح موضوع علاج الاسرى المرضى موضوعاً تخضعه ادارة السجون الاسرائيلية للمساومة والابتزاز والضغط على المعتقلين وموضوعاً في غاية الخطورة في ظل تدهور الاحوال الصحية للاسرى الى ابعد حد، ونتيجة سياسة الاهمال الطبي سقط الاسير جعفر عوض شهيدا نتيجة الاهمال الذي تعرض له اثناء الاعتقال.
وبلغ عدد الاطفال حتى الآن الذين تم اعتقالهم خلال النصف الاول من هذا العام 105 اطفال تقل أعمارهم عن 18 عاماً واعتبر النادي أن اعتقال الأطفال هي ظاهرة لازمت الاحتلال وهي وصمة عار عليهم ولا يتردد جنود الاحتلال في ممارسة وحشيتهم بحق الأطفال ووثق نادي الأسير العديد من الانتهاكات بحق الأسرى الأطفال من الضرب المبرح، حيث يحرم الأطفال الأسرى من ابسط الحقوق كمعرفة سبب الاعتقال وحق عائلته أن تعرف مكان اعتقاله فوراً. وتطرق التقرير بشكل مفصل للاعتقال الإداري، مشيرا الى أن الاحتلال قد صعد خلال الفترة التي يغطيها التقرير من سياسة تجديد الاعتقال الإداري حيث جددت أحكاماً إدارية لمئات الأسرى والمعتقلين.
وحول الأسيرات، قال التقرير إن عدد اللواتي اعتقلن من المحافظة خلال النصف الاول من العام الحالي 7 اسيرات، و طالب امجد النجار مدير نادي الأسير الفلسطيني في محافظة الخليل، خلال التقرير، بتوفير حماية لنساء فلسطين جراء ما يتعرضن له من قبل جنود الاحتلال من حملات اعتقال متواصلة دون مبرر طالت العشرات منهن القاصرات والمتزوجات والأمهات وشقيقات لأسرى معتقلين في سجون الاحتلال وكل ذلك يندرج في سياسة الاحتلال في التضييق على عائلات الاسرى. وقال النجار ان محافظة الخليل تحتل العدد الاكبر في الاسيرات المعتقلات في سجون الاحتلال حيث بلغ عددهن 7 اسيرات. وقال النجار إن أوضاعن قاسية للغاية، وإنهن يتعرضن لكل أشكال القمع والتنكيل وتشتكين من سياسة الإهمال الطبي كما وتشتكي الأسيرات من مراقبة حركاتهن من خلال الكاميرات الموجودة في الفورة وفي الممرات المؤدية إلى الغرف، ولا تزال إدارة السجون تمنع دخول الكتب وأغراض الأشغال اليدوية للأسيرات، عبر الأهل خلال الزيارة.
وحول سياسة الغرامات المالية فقد فرضت سلطات الاحتلال، أكثر من 200 ألف شيقل خلال النصف الأول من عام 2015 ضد أسرى محافظة الخليل، حيث لازالت المحكمة العسكرية في عوفر تفرض أحكاماً غير قانونية بحق الأسرى، وهي اشبه بمحكمة هزليه حيث تفرض أحكاماً على الأسرى، إضافة إلى فرض الغرامات المالية الباهظة على الأسير ما يثقل كاهل الأهل في ظل الظروف الصعبة التي يعانيها أبناء شعبنا، فقد رصد نادي الأسير الخليل أكثر من 200 حكم بالسجن والغرامة المالية والتي ترواحت بين ( 2000 شيقل حتى 10000 شيقل).
وأوضح نادي الأسير أن إسرائيل تصرفت كدولة فوق القانون الدولي، بتشريعها قوانين لممارسة التعذيب بحق الأسرى وبأساليب محرمة دولياً تتنافى مع اتفاقية مناهضة التعذيب والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وتبدأ مراحل التعذيب مع الأسير مع بداية لحظة الاعتقال، حيث يتعرض للتعذيب والتنكيل والإذلال وبطرق وحشية حتى قبل وصوله إلى مركز التحقيق حيث تم تحويل اكثر من 135 اسيرا لمراكز التحقيق المركزية عسقلان والمسكوبية و”بتح تكفا” والجلمة وجميعهم اعطوا شهادات مشفوعة بالقسم عن تعرضهم للتعذيب والشبح المتواصل من قبل المحققين. وطالب النجار كافـة مـؤسسـات حقوق الانسـان بكشف الجريمة المنظمة التي ترتكب بحـق مواطني محافظة الخليـل حيث سبق ان اعلن نادي الاسير أن محافظة الخليل منكوبة اعتقاليا والاكثر استهدافا من قبل الاحتلال.

إلى الأعلى