الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / وزراء داخلية (التعاون) يؤكدون إدانتهم للأعمال الإرهابية التي تستهدف شعوب دول المجلس

وزراء داخلية (التعاون) يؤكدون إدانتهم للأعمال الإرهابية التي تستهدف شعوب دول المجلس

الكويت ـ العمانية: أكد وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إدانتهم الشديدة للأعمال الارهابية التي تستهدف شعوب دول المجلس واستقرارها، مؤكدين على أن هذه الأعمال الإجرامية لا علاقة لها بالدين الإسلامي الحنيف وقيمه السمحاء التي تنبذ العنف وقتل الأنفس البريئة والتسبب في الدمار والخراب.
جاء ذلك خلال الاجتماع الاستثنائي الطارئ لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد في دولة الكويت الليلة الماضية برئاسة معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة قطر، رئيس الدورة الحالية لوزراء الداخلية بدول المجلس، وبمشاركة الأمين العام للمجلس الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني.
وقد ترأس وفد السلطنة للاجتماع معالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية.
واطلع أصحاب السمو والمعالي الوزراء على تفاصيل الجريمة النكراء والاعتداء الآثم الذي قامت به عصابات الإرهاب على مسجد الإمام الصادق بمدينة الكويت يوم الجمعة الماضي ، نتج عنه استشهاد وجرح عدد من المصلين الآمنين ، وأعرب الوزراء عن استنكارهم وشجبهم لهذا العمل الغادر الذي لم يراع حرمة الزمان والمكان ، وقدموا صادق التعازي والمواساة إلى صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت ، وإلى ذوي الشهداء وحكومة وشعب الكويت في هذا المصاب الجلل الذي هز مشاعر مواطني دول المجلس والشعوب العربية والاسلامية ، داعين المولى جلت قدرته أن يتغمد الشهداء برحمته وينعم على المصابين بالشفاء العاجل ، وأن يحفظ دولة الكويت وشعبها العزيز من كل مكروه.
واطلع أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية من معالي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد خالد الحمد الصباح على الجهود الكبيرة التي قامت بها الأجهزة الأمنية المختصة بدولة الكويت لكشف ملابسات هذه الجريمة البشعة والقبض على الضالعين فيها في وقت قياسي ، مؤكدة أنها عند مستوى المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقها لحماية أمن الكويت واستقرارها.
وعبر أصحاب السمو والمعالي الوزراء عن تقديرهم واعتزازهم بالروح الوطنية العالية التي أبداها الشعب الكويتي الشقيق من خلال إصراره على إظهار التضامن والتكاتف والتمسك بوحدته الوطنية ، مما وجه أبلغ رسالة إلى الجهات التي تسعى إلى إشعال نار الفتنة الطائفية وتمزيق النسيج الاجتماعي بأن نواياها وخططها الإجرامية الشريرة لن تلقى سوى الفشل الذريع.
واستذكر الوزراء الأعمال الارهابية البشعة التي ارتكبتها أيادي الغدر والإجرام مؤخرا في كل من المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ، واعتداءاتهم المستنكرة ضد المساجد في الدالوة والقديح والدمام بالمملكة العربية السعودية ، وأكدوا أن ما يخطط له أولئك الإرهابيون من خلال استهدافهم للمدنيين الأبرياء في المساجد من أجل إحداث فتنة طائفية بين أبناء الوطن الواحد ، يعد خروجا على مبادئ الدين الاسلامي الحنيف الذي يدعو إلى الوسطية والتسامح والاعتدال.
كما استذكر الوزراء أيضا الحوادث الإرهابية الأخرى كالاعتداء على مركز سويف الحدودي السعودي ، وتكرار اطلاق النار على رجال الأمن في المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ، ومحاولة تهريب الأسلحة والمتفجرات لدول المجلس.
ووجه وزراء الداخلية بتكثيف العمل الأمني المشترك في دول المجلس بما يعزز الامن والاستقرار فيها، مؤكدين أن أمن وسلامة المجتمعات الخليجية كل لا يتجزأ وأن دول المجلس ستبقى عصية بإذن الله على الإرهابيين المجرمين الذين تجردوا من كل القيم والمبادئ الإسلامية والإنسانية ، واتخذوا العنف والقتل وسفك الدماء سبيلا لتحقيق أغراضهم الدنيئة ، مؤكدين على ضرورة وضع آلية مشتركة تضمن سرعة تبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية بشأن المتورطين في قضايا إرهابية ورصد تحركاتهم.
وشدد الوزراء على إصرار دول المجلس الذي لا يحيد ولا يتزعزع على مكافحة الإرهاب أيا كان مصدره ، وتجفيف منابعه ومصادر تمويله ، ومحاربة الفكر المنحرف الضال الذي يغذيه ، والعمل بكل جد لاستئصال هذه الآفة البغيضة التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي، مؤكدين على أهمية تضامن المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب والقضاء على منظماته المجرمة.
كما أكد وزراء داخلية دول مجلس التعاون على أهمية التنسيق والتعاون في كافة الإجراءات والخطوات الرامية للتصدي لهذه الآفة الخطيرة التي تستهدف قيم هذا الدين العظيم وأمن واستقرار دول المجلس عبر إشاعة ثقافة الكراهية والدمار والتشويه المتعمد للعقيدة ، باعتبار أن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ.
وجدد وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون الدعوة إلى الشباب المسلم باليقظة وعدم الانسياق وراء الأفكار الهدامة ومن يروج لها ، البعيدة كل البعد عن الدين الإسلامي وتغليب المصلحة الوطنية ، ويؤكد وزراء الداخلية على دور علماء الدين ووسائل الإعلام في إيضاح الصورة الحقيقية للإسلام الوسطي المعتدل البعيد عن الغلو والتطرف والعنف ، ويؤكدون على أهمية مضاعفة الجهود الدولية لمواجهة هذه الآفة والعمل على استئصال شأفتها والتنسيق والتعاون في مجال مكافحة الأنشطة الإرهابية وتجفيف منابع تمويلها ، عبر تكثيف التعاون بين الأجهزة المعنية في دول مجلس التعاون ونظيراتها في دول العالم ، بهدف القضاء على هذه الظاهرة التي سببت الدمار والمآسي في مختلف دول العالم.

إلى الأعلى