السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / هل هلالك : بعد الدشداشة جاء دور المصر

هل هلالك : بعد الدشداشة جاء دور المصر

عندما نحافظ على هويتنا وعلى هندامنا وعلى الهيئة التي تربينا عليها وحافظنا عليها، فجعلنا من العالم أجمع يشير لنا بالبنان بأن أهل عمان يمتازون بحسن المظهر والخلق والسماحة والتسامح ، فتلك هي التربية التي تربيناعليها واكتسبناها من ديننا الإسلامي الحنيف ومن القائد الذي زرع فينا التواضع والتسامح والإبقاء على تاريخنا الذي لن نرضى من يمسه أحد ولو بالشيء اليسير، كانت الدشداشة العمانية رمزا من رموز هذا الوطن بلونها الناصع البياض وما دخل عليها من ألوان أخرى ولكن يبقى لذلك اللون الأبيض دليل على نقاء وصفاء قلوبنا ما بعضنا البعض.
وعندما تدخلت أياد في تغيير شكل الدشداشة لم يسكت أحد ولكن ذلك التغيير كان يشمل أحد المنتجعات الذي أراد أن يكون للعاملين فيه علامة تميزهم عن غيرهم فجعل من نصف الدشداشة لابسا للعاملين مع بعض التعديلات رغم إنها مشوهة لشكل الدشداشة ولكنها في مكان ما فقط ، ولم تذهب بعيدا من ذلك المكان ، ولا يكتمل اللباس العماني الذي نرى فيه رجولة العماني في هندامه باكتمال ثوبه مع المصر ، وتفنن الكثيرون في المصر ليكون أيضاً رمزا وطنيا نفتخر به، لكن أن تبدأ بعض الأيادي تعبث في شكل المصر فهذا لا نرضاه ولن نقبل به عندما تفاجأنا مؤخرا ببعض الصور
المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي للمصر وقد نقش عليه شعار أحد الأندية الأوروبية فأنه تشويه لذلك المصر الذي يرمز لنا كعمانيين ، فهل يعقل أن ندخل إلى مؤسساتنا بشقيها العامة والخاصة وقد تزين المصر بشعار أحد الأندية الأوروبية ، أو أصلي العيد وأنا أتفاخر بأن مصري عليه شعار ذلك النادي الذي أشجعه، نعم هي حرية شخصية ولكن إذا بلغت تلك الحرية إلى تشويه الصورة العمانية فلن نقبل بها، وماذا قدمت لنا تلك الأندية لنبدأ في حمل شعاراتها على رؤوسنا، هل تساهم تلك الأندية في فك كربة عن المسلمين أن تشمر عن خزائنها وتقدم من ثرواتها لنصرة
المسلمين في شتى بقاع الأرض ، أم إنها تساهم في بناء المنازل والمستشفيات للكثر من المسلمين ، لا أعتقد تقوم بذلك من أجل مسلم وإنما لمن هم في ملتهم ، نعم نسعد بمتابعة الفنون الكروية ولكنها لا تتعدى لعبة فقط يجب علينا أن نكون عقلاء ولا ننجرف وراء من تسول لهم أنفسهم لتغيير صورة الزي العماني الذي بقى وسيبقى رمز لن تشوبه شائبة أبدا ، وهي رسالة نوجهها للجهات المعنية أن تقوم بحملة للتخلص من تلك الأشكال التي تشوه زينا الوطني ، ولو تطلب الأمر بأن تسحب من فوق رؤوس من يلبس مثل تلك الشعارات ليكونوا عبرة للآخرين ونترك الحرية الشخصية على جنب،لأن الحرية الشخصية ليست في مثل هذه المهاترات .

يونس المعشري

إلى الأعلى