السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / الإسراف على الموائد الرمضانية ظاهرة أصبحت تنتشر في مجتمعنا

الإسراف على الموائد الرمضانية ظاهرة أصبحت تنتشر في مجتمعنا

البعض يتسابق على شراء أنواع مختلفة من الأطعمة وبكميات كبيرة
مبالغة ملحوظة وإسراف على موائد الإفطار والسحور
اﻷسواق والمراكز التجارية تتحرى هذا الشهر لتشجيع الأفراد على الشراء

الخابورة ـ من سميحة الحوسنية:
تعد ظاهرة الإسراف والتبذيرفي شهر رمضان الفضيل من الظواهر السلبية في مجتمعنا والتي مازالت تتفاقم بشكل مستمر فقبل حلول شهر رمضان نجد طوابير المشتريين وأمامهم عرباتهم المليئه بالمشتريات المختلفه والتي تعج بالاصناف المتعددة والتي تكفي لعده شهور ليس لشهر واحد وكأن الاسواق ستغلق ابوابها مع بداية الشهر الفضيل.
فهل تحول رمضان من شهرللعبادة الى شهر للتبضع والتباهي والذي يجره الاستهلاك النازف للجيوب.
الثقافة التوعوية الدينية لهذا الشهر الفضيل مسؤوليه مشتركه لجميع افراد المجتمع فلابد ان يتكاتف الجميع للحد من آفة الاسراف والتي اتخذت مسارات متعددة وتنوعت في اشكالها .
فالمسلم عليه ان يستقبل رمضان مستعطرا بنفحاته الإيمانية فرمضان يقوي العزائم ويحرك مشاعر الايمان في النفوس فمنه يتعلم المسلم الصبر وصفاء القلوب وهو يعد بمثابة جسرمتين من التواصل الأجتماعي والذي يعمل على توطيد صلة الارحام وممارسه العباده والذكر وتحصيل العلم والدعوة بالمعروف والنهي عن المنكر.
ولكن مانراه في واقعنا من اسراف وتبذير على موائدنا الرمضانيه يحتاج إلى غرس ثقافة الاعتدال والتزأم الوسطيه في الاستهلاك.
يقول سالم بن لافي السعيدي: استقبلنا شهر رمضان بفرحة كبيرة فهذا الشهر يختلف عن الشهور الباقية لما يتميز به من نفحات إيمانية وروحانيات طيبة لكن للأسف هناك جهل ملحوظ في مفهوم الشهر الفضيل لدى بعض الناس، حيث يتسابقون على شراء أنواع مختلفة من الأطعمة ويتم تحضيرها يوميا وبكميات كبيرة وتحول الشهر الفضيل الى التركيز على شراء المواد الغذائية وتكديسها في المنازل بشكل كبير وكأن رمضان شهر الإسراف والتبذير والغريب في الامر أن المجتمع يعرف حق المعرفة أن رمضان ليس المقصود منه تزويد المنازل بالمواد الغذائية وكثرة الأكل بل المقصود مضاعفة العبادة وترويض النفس على التحمل لعبادة الله سبحانه وتعالى وليس الإسراف والتبذير فالموائد الرمضانية تزخر بالعديد من المأكولات المتنوعة والاسراف ملحوظ في حاويات القمامة.
وقال سالم الغفيلي المعمري: هناك مبالغة ملحوظة واسراف على موائد الافطار والسحور في ايامنا وإذا رجعنا الى ايام زمان كان الإفطأر بسيطاً فكان ما يشغلنا في رمضان هو التفرغ للعبادة وزيارة الارحام والاكثار من الصلاة والذكر وما نراه حاليا اسراف مبالغ فيه فالموائد الآن تعج بما لذ وطاب من اصناف المأكولات التي لا تعد ولاتحصى ونهايتها ترمى في الحاويات وتلك ظاهرة سلبية.
ويقول أحمد سالم الشماخي: اﻹسراف في موائد شهر رمضان أصبحت مباهاة على حساب العبادات واﻷعراف والتقاليد التي طالما عاشها أباءنا وأجدادنا في السنوات التي مضت
وللاسف أصبح شهر رمضان حاليا شهرا للتبضع وتجد اﻹعلانات التجارية تشجع على التبضع وخصوصاً النساء من ربات البيوت والعاملات يصب كل إهتمامهن لموائد عامره تقام في معظم البيوت طول أيام الشهر المبارك، فاﻹسراف آفة العصر ومظهر سلبي فهذا المظهر بريء منه هذا الشهر الذي خصه المولى عز وجل بالعباده إذ قال في محكم آياته:(كلوا وأشربوا ولا تسرفوا)، فاﻷسواق والمراكز التجارية تتحرى هذا الشهر لتشجيع الافراد على الشراء
حيث يعرضون السيارات والقسائم كهدايا رمضانية للمتسوقين.
وقالت سوسن العوينية : في رمضان يفترض ان يكون الاسراف اقل بكثير من الايام العاديه ولكن ما نلاحظه العكس فالاسراف يزيد اضعافاً مضاعفة ونرى البعض يعد العده قبل شهر رمضان بفتره وخلال الشهر يطبخ اصناف الطعام وحين الفطور يؤكل القليل ويرمى الباقي في القمامه فبدلاً من ان نأخذ اجر الصيام نكسب اثم الاسراف، فالرسول (عليه الصلاة والسلام) نهى عن الاسراف والتبذير فرمضان شهر رحمة ومغفرة وعتق من النار يجب علينا ان نستغل كل دقيقة فيه للتقرب الى الله بالطاعة والذكر.
وقالت طاهرة الحوسنية: يعتقد البعض اعتقادا خاطئا عندما يتسابقون على شراء الأطعمة والمشروبات المتنوعة في رمضان بأن ذلك يعد بمثابة التعويض للحرمان من المأكل والمشرب في نهار رمضان فلذلك يجعلون الموائد تزخر بالمأكولات ذأت الاصناف المتنوعة ولكن لابد ان يدركوا بأن رمضان أجمل بالطاعات وليس بالاسراف المبالغ في الطعام فالله لايحب المسرفين فهي معصيه تتنافى مع روحانيات الشهر الفضيل الذي يفترض استغلاله في الطاعات لا الوقوع في المعاصي.

إلى الأعلى