الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / يوميات فاطمة

يوميات فاطمة

ومضات تربوية … العدوانية

هي واحدة من أعقد المشاكل التي يعاني منها الكثير من المربين ألا وهي العدوانية فهؤلاء الأطفال لديهم نزعة قوية في إلحاق الأذى بالآخرين ، وبعض الوالدين يشكو من النشاط التخريبي لطفلهم ، وإطلاق الألفاظ البذيئة وهذا بحد ذاته هم كبير للكثير من الأسر .
_ مظاهر السلوك العدواني
1 – العدوان الجسدي : ويتمثل في إيذاء الطفل لجسد طفلا آخر أو إيذاء شخص راشد
وهذا يتخذ أشكالا مختلفة كالضرب والرفس أو العض ، وربما يتعداه بإستخدام أداة حادة خطيرة ، وفي حقيقة الأمر بأن دولة عظمى كأمريكا إنتشر فيها هذا النوع من الإعتداءات وبخاصة في الجامعات والمدارس ،فكم من خبر سمعنا عن حادث إطلاق نار قام به طالب جامعي أدى إلى مقتل العديد من الطلبه والمدرسين .
وهذه العدوانية تترك الوالدين في حيرة من أمرهم ، ماذا عليهم أن يقوموا به لوقف طفلهم العدواني ؟ والطرق الأمثل للتعامل مع مثل هذه الحالات .
2 _ العدوان الكلامي : وهذا نوع آخر وهذا يقتصر على السب والشتم والوصف بالأوصاف التي تحمل طابع الإهانة ، والتخويف والتهديد والوعيد ، فالأم التي تعاني من هذه المشكلة تراها قلما تخرج في التجمعات العائلية وتتجنب الإختلاط بالآخرين والسبب طفلها الذي يحرجها بكلامه البذئ.
3- العدوان الرمزي : ويكون بالنظر إلى الطرف الآخر نظرة إحتقار وتكبر ،فعندما يطلب منه السلام على طفل آخر تراه ينظر إليه نظرة تعالي وتكبر ، وهذا النوع شديد الأذى وآثاره أشد من الضرب .
والتخريب شكل من أشكال العدوانية ، فهو يحطم ما يراه ألعابه ، أواني المطبخ ، كل ما تقع عليه عيناه ، وحتى إيذاء الحيوانات الأليفه ، وتصل إلى إيذاء نفسه .
_ العوامل التي تؤدي إلى ظهور العدوانية
أ _ معاملة الطفل بقسوة وحرمانه من أشياء يحبها ، وهذا يولد عنده حب الإنتقام والأذيه للآخرين .
ب _ إهمال الأهل لما يشاهدونه من عدوانيه ، وبعض الأهل يشجعون الطفل على الأعتداء على غيرة وهذا من خلال فهمهم الخاطئ للرجولة والقوة ،وبخاصة الأسر التي لديها طفل واحد ذكر ، وهذا يعد من التدليل الضار للولد فهم في حال مشاجرته مع أحد من بأقرانه يشجعونه على الأخذ بحقه وعدم الصفح لأن هذا يتنافى مع معاني الرجولة .
ج_ تقليد الطفل لما يراه من العنف سواء من خلال التلفزيون حيث أفلام العنف والقتل ، وربما يشاهد والده يعتدي على أمه بالضرب والتهديد ، أو أخاه يعتدي على أخته .
ماذا على الوالدين أن يقوموا به ؟
عليهم أن يوفروا للطفل بيئة آمنه يلفها الحنان والعطف والحب ، من خلال التقبيل والمعانقة والكلام اللطيف ، الذي يبعث الطمأنينة النفسية والهدوء الذي هو في أمس الحاجة إليه في هذه الفترة ، وأن يختاروا لإبنهم البرامج التي يشاهدها بعيدا عن أفلام العنف و العدوانية ، فهناك برامج وقنوات هادفة موجهة للأطفال .
والإعتدال في تدليله من الأمور الهامة لتشكيل شخصية الطفل ،وهذا الإعتدال يوفر للطفل الشعور بالرفاهية والشعور بوجود سلطه ضابطه تحد من تجاوزاته ، والإفراط في التدليل يخلق طفلا غير قادر على تحمل المسؤولية وله نتائج عكسية كالإفراط في القسوة عليه.
والطفل لديه طاقة هائلة بحاجة إلى تفريغ فعلى الأم أن توفر مكانا للعب طفلها ،وتسهيل حركة طفلها ، وكذلك إتاحة الفرصة للطفل للعب خارج المنزل كالنادي والحدائق هناك يستطيع الإختلاط بأقرانه .
وعلى الزوجين أن يتعاونا على إنهاء الخلافات بينهما عند حدها الأدنى ، فعند تصاعد الخلافات بينهما فهذا يشعر الطفل بالخوف ، وسماعه للكلمات القاسية عند التشاجر فهو مع مرور الأيام يبدأ بإستخدام نفس الألفاظ .
_ وأسلوب المكافأة لها دور كبير للحد من عدوانية الطفل ، فسماع كلمة هدية تبعث السرور في قلب الطفل ، فمثلا أن يعد الوالدين الطفل بنجمة كل يوم يمر بدون أن يثير مشاجرة مع أخيه ، وعندما يصبح العدد خمسين نجمة سأحضر لك دراجة جديدة .

عزة بنت محمد الطوقية

إلى الأعلى