الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / (نووي إيران): بوادر تقدم مع اجتماع وزراء الخارجية لـ(5+1)
(نووي إيران): بوادر تقدم مع اجتماع وزراء الخارجية لـ(5+1)

(نووي إيران): بوادر تقدم مع اجتماع وزراء الخارجية لـ(5+1)

فيينا ـ عواصم ـ وكالات: استأنف وزيرا الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والأميركي جون کيري مفاوضاتهما صباح امس في فيينا للتوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني. وكان تم تمديد مهلة التوصل إلى اتفاق بأسبوع بعد انتهاء المهلة السابقة نهاية يونيو. وأضافت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) أن مساعدي وزير الخارجية عباس عراقجي ومجيد تخت روانجي أجريا مفاوضات مع هيلجا شميت مساعدة مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي استمرت حتى الساعات الأولى من صباح امس لمعالجة القضايا الخلافية المتبقية. وعاد وزراء خارجية الدول الكبرى الى فيينا امس الاحد للانضمام إلى المحادثات الماراثونية حول الملف النووي الايراني قبل يومين من انتهاء المهلة الجديدة للتوصل إلى اتفاق نهائي ووسط مؤشرات ايجابية وذلك بعد 20 شهرا من الجهود المكثفة. وبعد ثمانية ايام من المحادثات المكثفة وقبل انتهاء المهلة المحددة ، ظهرت مؤشرات ايجابية الى ان هذه الجهود لن تذهب سدى وقد تصل فرق الخبراء التقنيين والقانونيين في النهاية إلى حل. وتحدث نائب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي عن “اجواء ايجابية”. وقال في حديث للتلفزيون الايراني ان “تمديد المحادثات ليس خيارا لاحد نحاول انهاء العمل”. وتابع “اذا توصلنا الى اتفاق يحترم الخطوط الحمراء التي وضعناها فسيكون هناك اتفاق، والا فإننا نفضل العودة إلى طهران خاليي الوفاض”. واشار دبلوماسيون إلى انه في ما يتعلق بمسألة العقوبات، واحدة من اكثر القضايا الشائكة، وردت مؤشرات إلى انه وعلى مستوى الخبراء على الاقل، تم التوصل إلى نوع من التفاهم. واكد مسؤول ايراني انه “لا يزال هناك خلافات”، كما قال دبلوماسي غربي انه “ليس هناك اتفاق” حتى الآن في ما يتعلق بمسألة العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة بعكس تلك الاميركية والاوروبية. ويفترض ان ينص الاتفاق النهائي، الذي حددت قواعده في اتفاق اطار تم التوصل إليه في ابريل الماضي، على ان العقوبات التي تخنق الاقتصادي الايراني سترفع تدريجيا بالنظر الى احترام ايران لالتزاماتها، اذ تريد المجموعة الدولية ان تكبح البرنامج النووي الايراني لعشر سنوات على الاقل، الامر الذي ترفضه طهران. وتسعى الدول الكبرى من خلال ذلك الى منع ايران من اقتناء القنبلة الذرية. اما طهران فتنفي اصلا انها تسعى لتطوير السلاح الذري. ويعزز تلك السياسة، التي تريد المجموعة الدولية اتباعها، عمليات التفتيش المشددة التي ستقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والهدف هو منع اي محاولة ايرانية في المستقبل لتطوير القنبلة الذرية مع الحفاظ على برنامج نووي سلمي. ويتوقع وصول وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ونظيره الالماني فرانك فالتر شتاينماير إلى فيينا امس الاحد. ولم تعرف بعد مواعيد وصول وزراء خارجية بريطانيا وروسيا والصين ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي. ومن شأن اتفاق نهائي بين ايران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين والمانيا) ان ينهي ازمة تعود الى العام 2002 حين تم الكشف عن وجود منشآت نووية ايرانية غير معلنة. اما وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، الذي التقى نظيره الاميركي جون كيري طوال الاسبوع الماضي، فقال في رسالة مسجلة نشرت على موقع يوتيوب باللغة الانجليزية ان من شأن الاتفاق فتح “افاق جديدة لمواجهة التحديات الكبرى والمشتركة”. وتابع ان “التهديد المشترك اليوم هو تصاعد الخطر المستشري للتطرف العنيف والهمجية”، في تلميح إلى تنظيم داعش. ومن جهته اعتبرت الخبيرة في رابطة الحد من الاسلحة كيلسي جافينبورت ان “تصريح امانو ايجابي وخطوة مهمة تجاه التقدم في التحقيق”. واضافت في حديث “اذا كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مقتنعة بمعايير التحقيق، فمن المفترض ان توافق عليها مجموعة 5+1 ايضا”. وقال عراقجي في تصريحات الليلة الماضية :”هناك مشكلة فنية في المفاوضات ، وهي أن تنفيذ الأمور المتعلقة بالجانب الإيراني في الاتفاق يستغرق شهرين أو ثلاثة أشهر ، بينما تنفيذ تعهدات الطرف الآخر بحاجة إلى قرار ومن ثم فإن مزامنة الأمرين التنفيذيين يحظى بالأهمية”. وأكد عراقجي أن التقدم الذي تحقق خلال الفترة الأخيرة في المفاوضات النووية لم يتم تحقيقه في أي وقف سابق. وقال :”لن نقيد أنفسنا بالوقت للوصول إلى الاتفاق ولن نسمح بأن يتخذ الوقت القرار لنا ، وسيتم التوصل إلى اتفاق لو تحققت المبادئ والاطر التي نريدها، وإلا فإننا لن نتابع في اتفاق سيء”. من جهتها نددت اسرائيل بشكل مسبق باحتمال رفع العقوبات المفروضة على ايران وذلك مع توقع التوصل الى اتفاق بين القوى الكبرى وطهران حول برنامج ايران النووي الثلاثاء. وجاء في بيان لمكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو “حال رفع العقوبات ستتدفق عشرات وربما مئات مليارات الدولارات على الاقتصاد الايراني. ولن تكون هناك امكانية للعودة الى الوراء”. واعتبر البيان ان “الالة الارهابية الايرانية التي تعمل في العالم باسره ستتعزز. وايران هي البلد الاخطر في العالم وهي في الواقع اخطر من (تنظيم) الدولة الاسلامية”. واضاف بيان مكتب نتنياهو “يجب عدم السماح لايران بحيازة السلاح الاخطر في العالم وملء خزائن الارهاب” مشيرا الى انه “كلما مر الوقت تزيد القوى الكبرى تنازلاتها لايران”. من جهته صرح مصطفى حائرى فومنى المستشار الخاص لوزير الخارجية الإيرانية لشؤون الرقابة بأن الشعب الإيراني هو المنتصر في المفاوضات الإيرانية بين إيران ومجموعة 5+1. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية “إرنا” عن حائري فومني قوله في تصريحات أدلى بها إن الشعب الإيراني قدم الدعم الكامل للفريق النووي خلال فترة المفاوضات وهو الأمر الذي سهل جلوسه إلى طاولة المفاوضات بجدارة. وأضاف أن الشعب الإيراني يدعو للتعاطي والحوار، ويرفض الضغط والتهديد ويثابر في طريق الوصول إلى حقوقه النووية، ولن يعدل عنها قيد أنملة. وأشار حائرى فومنى إلى الضغوط الاقتصادية وإجراءات الحظر الظالمة المفروضة من قبل أعداء إيران. وأضاف أنه مثلما خرج الشعب الإيراني مرفوع الرأس من مرحلة سنوات الدفاع المقدس الثمان المفعمة بالمفاخر، فإنه سيجهض مخطط الأعداء في هذا المجال أيضا. وأكد أن مقاومة الشعب الإيراني أمام ضغوط الأعداء هي التي دفعت الحكومات الغربية للمجيء إلى طاولة المفاوضات.

إلى الأعلى