الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن .. جيش يثير الإعجاب وهو يخوض معاركه

رأي الوطن .. جيش يثير الإعجاب وهو يخوض معاركه

لم تكن معارك منطقة القلمون قد بردت حتى تحرك الجيش العربي السوري وقوات حزب الله باتجاه تحرير الزبداني كجيب خطير مطل على دمشق وعلى الطريق الدولية بين لبنان وسوريا، الا ان الأمر الذي يدعو الى الاعجاب، هجومه في الوقت ذاته على مركز البحوث العلمية في حلب من اجل استعادته بعد مرور يوم او يومين فقط على سقوطه بيد الإرهابيين، في الوقت الذي يمسك بتلال اللاذقية ومحيطها ويمنع الإرهاب من التسلل في اي اتجاه اليها، إضافة الى معارك يخوضها سواء كانت صغيرة أو كبيرة في أماكن اخرى.
هذا الجيش العملاق يفاجأنا دائما بقدراته وبسرعة تحولاته من الدفاع الى الهجوم احيانا كما يحدث في مركز البحوث بحلب، والذي قال عنه بعض أصحاب نوايا السوء من الكتاب العرب، ان استيلاء الإرهاب عليه سيفتح الباب امام تهديد كل حلب.
من حق السوريين أن يفخروا بجيشهم كما من حق العرب أجمعين ان يروا فيه جيش الأمة في أيامها المصيرية. ففي الوقت الذي يتحرك فيه على جبهات متعددة تلاحقه أصوات صفراء، نجدها تنسى في الوقت ذاته، الكذبة المخترعة التي اسمها التحالف الدولي ضد ” داعش”، والذي ثبت انه نمر من ورق على التنظيم الإرهابي، ولما عليه ذاك التحالف من واقع هش لايقدم ولا يؤخر، اصبح طي النسيان، الذي يعلن يوميا عن غارات لطائرات على الإرهابيين، وتأتي النتائج عكسية.
لا تبقى سوى الحقيقة اذن، ماحك جلدك مثل ظفرك، وليس من حل لهذا الواقع في سوريا وغيرها سوى الحل الذاتي، اي الاعتماد على القوات المسلحة بهويتها العربية السورية، وهي تفتح باب التاريخ العربي الجديد من خلال صمودها الاسطوري، وهجوماتها التي ستحقق مكاسب كبرى، لن يكون عليه الإرهاب الدولي المدعوم بقوى الشر من كل صوب، ما قد يكون وما يفكر ان يكونه. فالأرض السورية ملك للشعب السوري، ولن يتوانى جيشها عن استرجاع ما ظن الشريرون وخصوصا من هم وراءهم ان ما صارت اليه امور الميدان قد أصبح ثابتا، فيما هو لحظة اصغاء لواقع لايلبث جيش الأمة ان يغيره بقدراته الفذة.
إن الجيش العربي السوري قد اخذ قراراته ومشى، وهو في طريقه لتقديم معارك تغير من خريطة الواقع. فليس هناك من قوة على الارض يمكنها الوقوف بوجه جيش عقائدي سليل البطولات التاريخية العربية، وسيف الله المسلول خالد بن الوليد وهو يخوض معارك النصر ضد اعتى الجيوش آنذاك، ويكسبها من خلال وجوده على ارض سوريا.
لقد جاء موسم المواعيد التي يحققها جيش الأمة في سوريا، انه موسم الشرف الذي لا يعرفه الإرهاب ولا من هم خلفه ولا من احتضنوه وصنعوه ومولوه. وان غدا لناظره قريب.

إلى الأعلى