السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: تجدد الاشتباكات بين الجيش ومسلحين بعضهم من داعش

ليبيا: تجدد الاشتباكات بين الجيش ومسلحين بعضهم من داعش

بنيغازي ـ وكالات: تجددت الاشتباكات في مدينة بنغازي، بين الجيش الليبي، وعناصر من ” داعش” ومجلس “شورى ثوار بنغازي”، وفق ما تناقلته وسائل إعلام ليبية. وذكرت المصادر أن الاشتباكات دارت في منطقة محور الليثي في بنغازي، الواقعة شرقي ليبيا، بين قوات الجيش والميليشيات المسلحة، في الوقت الذي تغير فيه طائرات الجيش الليبي على مواقع المسلحين في المدينة. وأكد قيادي في الجيش الليبي، أن القوات الليبية كبدت الميليشيات المسلحة خسائر بشرية ومادية، وعطبت سيارتين مدنيتين، كانتا تستخدمهما للتنقل بين محاورالقتال، نافيا نزوح العوائل جراء المعارك الدائرة في مدينة بنغازي. تأتي هذه الاشتباكات الضارية التي اندلعت من جديد، بعد محاولة تنظيم” داعش” وأنصاره التقدم والتمركز في مواقع متقدمة بالمدينة، لكن الجيش الليبي صد هذا الهجوم بدعم من كتيبة “الشهيد صلاح بوحليقة” بعد احتدام القتال. يشار إلى أن عبد الله الثني رئيس الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، صرح سابقا، أنه فور تشكيل حكومة وحدة فستحارب تنظيم “داعش “،معتبرا أن “مثل هذا الأمر له أهمية قصوى لأمن واستقرار ليبيا وباقي دول العالم”، داعيا الجميع إلى من جهته قال رئيس أركان السلاح الجوي بالحكومة الليبية المؤقتة ، صقر الجروشي إن الجيش رَصَدَ عددًا من الجرافات تأتي عن طريق البحر محمَّلة بالمقاتلين والأسلحة النوعية لدعم المسلحين في مدينة بنغازي”. وقال الجروشي، ، في تصريح إلى “بوابة الوسط” “إنَّ سلاح الجو قام بطلعات جوية استباقية فوق مدينة بنغازي منذ يومين بعد تحديد أماكن تجمع القناصة والمتطرفين وتم قصفهم بالطيران لتشتيتهم، حيث يعملون بتكتيك عسكري ودعم يأتيهم من البحر، ما زاد قوتهم وعددهم”. وأوضح الجروشي أنَّ السلاح الجوي قام اليوم، بطلعات بطائرة “ميج 23″ بعد إبلاغ بعض المواطنين عن مسكنين في منطقة الليثي وعمارة في شارع الشريف يتجمع بهما القناصة والمسلحون وتمَّ استهدافهما بنجاح. كما أوضح الجروشي أنَّ طائرات سلاح الجو قامت السبت الماضي بقصف عمارة بوزعكوك وبعض الأماكن في الصابري وجنوب بوهديمة بعد رصد مسلحين “متطرِّفين” بها. وأضاف الجروشي أنَّ السلاح الجوي نفَّذ أيضًا طلعات جوية أمس أسفرت عن تدمير مخزن ذخائر وحرق ست سيارات مسلحة وأوقع كثيرًا من القتلى والجرحى. يذكر ان الجيش الليبي يخوض قتالا منذ مايو الماضي قتالا ضد الجماعات الاسلامية المتطرفة في مدينة بنغازي شرق ليبيا. يشار الى ان ليبيا يعصف بها القتال والفلتان الأمني وتتنازع على ادارتها حكومتان وبرلمانان منذ سيطرة ميليشيات فجر ليبيا على العاصمة طرابلس في أغسطس الماضي. وتتخذ الحكومة المؤقتة بقيادة عبد الله الثني ومجلس النواب المعترف بهما دوليا من طبرق مقرا لهما فيما تتخذ حكومة الانقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام (البرلمان) المنتهية ولايته من طرابلس مقرا لهما. على صعيد اخر قال الناطق الرسمي باسم المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس، محمد الحراري، في تصريحات خاصة امس، إن المؤسسة رفعت حالة القوة القاهرة في ميناء رأس لانوف النفطي المتوقف عن التصدير منذ شهر ديسمبر 2014، لافتاً إلى وجود نحو مليوني برميل نفط في الميناء جاهزة للتصدير. وأوضح المسؤول الليبي، أن ميناء السدرة، وهو أكبر موانئ تصدير النفط في ليبيا، ما زال مقفلاً نتيجة الأوضاع الأمنية، وأنه سيستأنف التصدير عندما تستقر الأوضاع، مشيراً إلى أن حقلي الشرارة والفيل متوقفان عن العمل بسبب إغلاق الأنبوب في منطقة الريانية. ويبلغ إنتاج ليبيا من النفط 430 ألف برميل يومياً، ويوجد في ميناء رأس لانوف 13 خزانا للنفط، ويحصل على النفط الخام من حقول: الصباح، زلة، الحكيم، الفداء، ماجد، التابعة لشركة الزويتينة، وكذلك حقول أم الفرود، والبيضاء، والنافورة، التابعة لشركة الخليج العربي، وكذلك حقول شركة “ونترشيل” الألمانية ويتم تزويد مصفاة التكرير في مجمع رأس لانوف بنحو 140 ألف برميل يومياً، من تلك الحقول، فيما تصل السعة التصديرية اليومية له إلى 200 ألف برميل يومياً من النفط الخام، وتقوم بتشغيله شركة الهروج للعمليات النفطية المحدودة (فيبا سابقا). وفرضت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، ومقرها طرابلس، حالة القوة القاهرة على ميناءي السدرة ورأس لانوف، وهما أكبر ميناءين لتصدير النفط في البلاد، وذلك مطلع ديسمبر من العام الماضي، نتيجة الصراعات المسلحة للسيطرة عليهما من قبل قوات فجر ليبيا التابعة للمؤتمر الوطني العام “المنتهي الصلاحية”، وكذا حرس المنشآت النفطية، الذي يتبع مجلس النواب المُنعقد في طبرق. وتضم منطقة الهلال النفطي عدة مدن بين بنغازي وسرت (تبعد 500 كلم شرق العاصمة طرابلس)، كما أنها تتوسط المسافة بين بنغازي وطرابلس، وتحوي المخزون الأكبر من النفط، إضافة إلى مرافئ السدرة ورأس لانوف والبريقة. وتصدّر منطقة الهلال النفطي في ليبيا نحو 800 ألف برميل يوميا من نحو 1.5 مليون برميل يوميا تقوم بتصديرها البلاد. ولدى ليبيا أكبر مخزون للنفط في أفريقيا، وتعتمد على إيراداته في تمويل أكثر من 95% من خزانة الدولة، وتراوحت معدلات الإنتاج قبل الإطاحة بنظام الرئيس السابق معمر القذافي، بين 1.5 و1.6 مليون برميل يوميا. وتتصارع على السلطة في ليبيا حكومتان هما: الحكومة الموقتة المنبثقة عن مجلس النواب في طبرق (شرق) ومقرها مدينة البيضاء، وحكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني ومقرها طرابلس.

إلى الأعلى