السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: قصف مقر حزب المؤتمر الشعبي وشروط عربية لتنفيذ (2216)
اليمن: قصف مقر حزب المؤتمر الشعبي وشروط عربية لتنفيذ (2216)

اليمن: قصف مقر حزب المؤتمر الشعبي وشروط عربية لتنفيذ (2216)

صنعاء ـ وكالات: قصف طيران التحالف العربي المقر العام في صنعاء لحزب المؤتمر الشعبي للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح حليف المتمردين الحوثيين حسب ما اعلن الحزب امس الاثنين. واوقع الهجوم الليلي “قتلى” في صفوف الموظفين وحراس المبنى الواقع في حدة جنوب العاصمة اليمنية. ونفذ الهجوم في حين التقى قادة المؤتمر الشعبي العام في مكان اخر من المدينة موفد الامم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد حسب ما افادت مساعدة الامين العام للحزب فائقة السيد. وقالت السيد على موقع “المؤتمر” الالكتروني ان قصف مقر الحزب” محاولة لافشال جهود المبعوث الاممي” الذي وصل الى صنعاء للتوصل الى هدنة انسانية وتحريك عملية السلام في اليمن الذي يشهد حربا. ورغم وجود الموفد الاممي الذي بحث في الرياض مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في سبل التوصل الى هدنة واصل التحالف غاراته خصوصا على المواقع العسكرية التابعة للمسلحين وعلى مدينة عمران الى الشمال ومدينة المخا الواقعة عند مضيق باب المندب عند منفذ البحر الاحمر وفقا لشهود. وتحالف المؤتمر الشعبي العام الحزب الحاكم سابقا في اليمن مع المسلحين الذين شنوا العام الماضي هجوما كبيرا من معقلهم في صعدة (شمال) سمح لهم بدعم من وحدات من الجيش بقيت موالية لصالح، بالاستيلاء على العاصمة صنعاء ومناطق شاسعة في شمال وغرب ووسط البلاد. واثناء تقدمهم الى الجنوب دفعوا بالرئيس اليمني الى الفرار من عدن حيث لجأ الى السعودية. وفي 26 مارس تولت الرياض قيادة تحالف شن غارات جوية لمنع المسلحين وحلفائهم من الاستيلاء على كل اليمن. من جهته اكد نبيل العربي الامين العام لجامعة الدول العربية ان هناك شروطا لإرسال قوات حفظ سلام عربية الى اليمن اهمها تنفيذ الاتفاقات ووقف إطلاق النار. وشدد في حديث صحفي نشر امس على أنه لا يمكن إرسال قوات في ظل وجود اشتباك عسكري . وقال ان الدكتور عبد الكريم الإرياني التقى معه في جامعة الدول العربية منذ شهر ثم التقي مع نائب الرئيس اليمني خالد بحاح وتحدثا عن مرحلة قادمة عندما يتم تنفيذ القرار 2216 ومخرجات الحوار والمبادرة الخليجية وسوف يتم طلب مراقبين للإشراف على الانسحاب الحوثي وهذا معمول به في كل دول العالم . في هذه الأثناء قتل ما لا يقل عن 14 من الحوثيين في المعارك الميدانية مع اللجان الشعبية في مدينة تعز، وأُصيب عدد منهم أيضا بعد استهداف عرباتهم في مدينة إب. وطبقا لمصادر في المقاومة الشعبية فإن رجال المقاومة الشعبية في منطقة البرح غرب مدينة تعز نصبوا كمينا محكما لسيارة كانت تقل مسلحين حوثيين متجهين إلى مدينة تعز وفي إب نفذ رجال المقاومة الشعبية عمليتين نوعيتين الأولى بالقرب من مقر الحوثيين الرئيسي وسط المدينة. ونقل موقع “المشهد اليمني” عن مصدر محلي في المدينة أن “المقاومة فجرت في الساعات الأولى من الاثنين عبوة ناسفة في طقم عسكري تابع للحوثيين بجانب الملعب الرياضي الذي تسيطر عليه مليشيا الحوثي وتتخده مقرا لها وأن الطقم كان متجها إلى تعز وسقط قتلى وجرحى في صفوفه”. وفي وقت سابق نفذت المقاومة الشعبية هجوما استهدف موقعا لمسلحي جماعة الحوثيين في خط الثلاثين غرب مدينة أب أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. انسانيا تغص مستشفيات عدن، كبرى مدن جنوب اليمن، بالمئات من المرضى وجرحى الحرب التي لا نهاية لها على ما يبدو، بانتظار الموت في ظل نقص حاد في المستلزمات الطبية والادوية. وفي الطابق الرابع من مستشفى الصداقة الحكومي، يرقد عشرات المصابين بحمى الضنك المنتشرة حيث بلغ عدد الاصابات اكثر من خمسة آلاف، وفقا لمصادر طبية . ويقول عبدالله قحطان وهو محام من سكان منطقة دار سعد “نموت ببطء والعالم يتفرج علينا نحن محاصرون لا غذاء ولا دواء ولا حياه هنا في عدن”. ويضيف انه مصاب بحمى الضنك و”انخفضت صفائح الدم قررت الطبيبة علاجات لكن لم احصل عليها ما يعني انني ساموت في حال لم يتوفر العلاج”. وتنتشر الاوبئة وحمى الضنك والملاريا والطاعون والتيفوئيد نظرا لتدهور معايير النظافة بسبب المعارك العنيفة بين الحوثيين وحلفائهم و”المقاومة الشعبية” في العاصمة السابقة لليمن الجنوبي. وتشهد الاوضاع الصحية تدهورا منذ انطلاق حملة جوية بقيادة السعودية في 26 مارس الماضي. ومنذ مارس قتل في اليمن اكثر من 2800 شخص بينهم 1400 مدني، وفق الامم المتحدة، فيما جرح 13 الفا اخرين. وفي مستشفى الصداقة ايضا، اعيد فتح مركز غسيل الكلى بعد اغلاق دام خمسة ايام نتيجة انعدام المحاليل ما ادى الى وفاة اثنين من مرضى الفشل الكلوي، بحسب مصادر طبية. ويقول الممرض صالح عبدالله “بعد خمسة ايام من الاغلاق تم اعادة فتح مركز غسيل الكلى بعد تدخل اللجنة الدولية للصليب الاحمر”. وقرب مستشفى الصداقة، تستقبل منظمة “اطباء بلا حدود” العدد الاكبر من جرحى المواجهات لاسيما من المدنيين و”المقاومة الشعبية” بسبب قرب موقعها من مناطق النزاع. وفي قسم النساء، كانت سعود صالح قائد تنتظر الطبيب المناوب لتفقد جراحها بعد ان فقدت ساقيها اثر سقوط قذيفة هاون بجوار مدرسة دار سعد قرب منزلها. وقالت باكية “الموت كان اهون لقد دمروا حياتنا ونزعوا مني اغلى شيء فما الفائدة من وضعي هذا”؟ واضافت “كنت ذاهبه اغرف ماء بعدما قطعوه علينا من لحج فقطعت القذيفة رجلي”. وفي المستشفى ذاته، تقف ام محمد بجوار ابنتها هيام التي اصيبت بشظايا جراء سقوط صاروخ كاتيوشا قبل ايام على حي حاشد بالمنصورة. وتقول “اقضي وقتي هنا بجوار ابنتي لان والدها بالسعودية الاطباء يعملون بشكل جيد لكن بعض العلاجات تتأخر ربما بسبب الحرب”. وتضيف ام محمد “ما تقوم به اطباء بلا حدود جهد يشكر عليه فهولاء اجانب جاؤوا لانقاذ ارواحنا وارواح اولادنا بينما نحن نقتل” بعضنا. وقد اعلنت “اطباء بلا حدود” مؤخرا انها عالجت في سبعة مراكز تابعة لها اكثر من اربعة الاف جريح اصيبوا في الحرب كماانها تمكنت من ادخال اكثر من 100 طن من المواد رغم خطورة الاوضاع. يذكر ان جميع المستشفيات الحكومية في عدن تعاني من نقص في المواد الطبية وانقطاع التيار الكهربائي. وفي منطقة المنصورة، يستقبل مستشفى مايو الحكومي جرحى “المقاومة الشعبية” والمدنيين. لكن نتيجة عدم توفر مقاعد جديدة للمرضى قررت ادارته اخراج جرحى حالتهم متوسطة لاستقبال اخرين حالتهم خطرة. ويقول شقيق احد المصابين ويدعى عدنان الزامكي ان الاطباء طلبوا منه الذهاب الى مستشفى اخر يوجد فيه سرير كالصليب الاحمر او النقيب او الوالي. ويضيف “ادارة المستشفى رفضت استقبال اخي المصاب بحجة عدم توفر سرير ونحن قبل مجيئنا الى هنا تنقلنا بين مستشفى الوالي والنقيب وصابر ولم نجد فلم يعد أمامنا سوى المستشفى الميداني التابع للصليب الاحمر”.
بدوره، يقول وضاح العدني المصاب في ساقه ان وضع الجرحى “مأساوي هناك تدفق يومي للعشرات من الجبهات او القصف على الاحياء السكنية وهناك ايضا نقص في الأدوية والطواقم فغالبية الجراحين غادروا عدن”.
وفي هذا السياق، يقول مهيب عباد من ائتلاف عدن للاغاثة الشعبية ورئيس لجنة الصحة لوكالة الصحافة الفرنسية “هناك اكثر من خمسة الاف حالة بحاجة الى نقلها الى الخارج لتلقي العلاج وعلى دول التحالف العربي القيام بذلك”. ويحاول موفد الامم المتحدة الخاص الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد الموجود في صنعاء منذ الاحد اقناع الاطراف المتحاربة في التوصل الى هدنة مشيرا الى “ازمة انسانية تتخذ ابعادا كارثية”.

إلى الأعلى