الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / فرقة الصمود بنزوى تنظم حلقة عمل في التمثيل والإخراج المسرحي
فرقة الصمود بنزوى تنظم حلقة عمل في التمثيل والإخراج المسرحي

فرقة الصمود بنزوى تنظم حلقة عمل في التمثيل والإخراج المسرحي

نزوى ـ سالم بن عبدالله السالمي:
نظمت فرقة الصمود المسرحية بولاية نزوى حلقة في التمثيل والإخراج المسرحي والتي تأتي ضمن فعاليات الملتقى الثقافي الرمضاني 2015 الذي ينظمه فريق الصمود التابع لنادي نزوى بالتعاون مع الفرقة واللجنة الثقافية لوقف علاية نزوى .
أقيمت الحلقة بقاعة فلج دارس بعلاية نزوى حيث قدمها المسرحي أحمد بن علي الشريقي والذي أوضح قائلا: إن التمثيل بدأ منذ الحضارات القديمة فالمسرح باختلاف أنواعه هو تجسيد لما يدور في الحياة العامة ويعالجها على خشبة المسرح ، فالمسرح هو أقرب وسيلة لتوصيل وتبليغ رسالة فهو يعكسها بطريقة درامية جميلة، فالتمثيل هو الخروج من الشخصية الحقيقية والدخول في الشخصية الدرامية فهل يستطيع الشخص أن يخرج من شخصيته خروجا تاما ويتغير تغيرا كاملا إلى شخصية التمثيل، ثم استعرض أدوات الممثل من حيث الأجهزة الخارجية من جسم وصوت وكذلك الأجهزة الداخلية التي هي الانفعالات والأحاسيس والمشاعر فلا بد أن تنسجم الأجهزة الخارجية مع الداخلية لكي يصل الممثل إلى أعلى درجات الإتقان، فالتمثيل هو الدعامة الأساسية في تحويل النص إلى مسرحية بمساعدة العناصر الأخرى ودور الممثل كبير في تقديم الحدث بكل مصداقية دون الحشو، فالفعل وردة الفعل للمثل لا بد أن تكونان موازيتين للحدث دون التكلف الزائد والوصول إلى الإقناع الذي هو أساس تمكن الممثل الذي يؤدي إلى تقمص الشخصية وبالتالي إقناع المتلقي بما يتم تقديمه على الخشبة وهذا لا يتأتى إلا بالتدريب وكسب الخبرة مرة بعد مرة، فعلى الممثل أن يتابع العروض ويقرأ النصوص ويتعلم منها المواقف كما أن عليه أن يكون حاضر الذهن طوال فترة المسرحية وألا يمل من التدريبات فكلما كانت فترة التدريب أكثر كان الأداء أقوى، كما تطرق الشريقي إلى حركة الممثل على الخشبة التي لا بد أن تكون حسب متطلبات المشهد وبعد الشخصية التي صاغها النص، فعلى الممثل أن يعرف أبعاد شخصيته التي يقوم بتجسيدها.
بعدها قدم أشبال الفرقة عرضا مبسطا حيث قام مقدم الورقة بإعطاء الملاحظات كما قام الحضور بالتعليق على كل موقف من المواقف التمثيلية. بعد ذلك تناول مقدم الحلقة الإخراج المسرحي وأن المخرج هو المسؤول الأساسي عن العمل المسرحي بدءًا من اختيار الممثل للمسرحية إلى نهاية العمل ثم تناول مناطق التمثيل التسعة وكيف تدرب الممثلون على الحركة في هذه المناطق والأماكن الأكثر قوة على الخشبة وأيها أضعف وكيف نقوي المناطق الأضعف بالإضاءة والارتفاع وشد الانتباه وكيف نعزز الشخصية بالديكور والإضاءة والمؤثرات الصوتية التي تناسب الدور. ثم استعرض بشكل عملي نظام الألعاب لأداء الحوار وهي وسيلة لتقريب الدور إلى الممثل ثم ذكر الشريقي أن على المخرج أن يحضر للعملية الإخراجية كما يحضر للاختبار ويخطط لتنفيذ العمل المسرحي ويكتب جدول الأعمال مع بداية التدريب ويعطيها للمثل. بعد ذلك قام الشريقي بتطبيق عملي لتدريبات الطاولة على مشهد من مشاهد مسرحية هاملت مع توضيح حقائق الشخصيات للمشهد .
وأضاف الشريقي: أن الإخراج هو إيصال العمل إلى نهايته ومهمة المخرج في هذه المجال هو توصيل الفكرة بصورة أجمل إلى المتفرج فهو مفسر للنص المسرحي فكيف سيفسر هذا النص ليصل إلى الجمهور فعلى المخرج أن يسخر جميع عناصر المسرح من عناصر أساسية ومكملات فنية فهو المايسترو الذي ينسق بين جميع الآلات لإنتاج مقطوعة موسيقية جيدة فلابد في البداية من قراءة النص قراءة متأنية ومن ثم اختيار الشخصيات بمنطقية والذي هو غالبا ما يكون النقطة الحساسة في موضوع الإخراج، فعلى المخرج أن يقنع المتفرج بأن أبعاد الشخصية الجسمية والاجتماعية متناسبة مع الممثل، وقال: من كل ما تقدم ونزيد عليه إن الإخراج عملية صناعة فلا بد من إعطاء نكهة خاصة للنص أي فكرة جديدة أو بصمة أخرى في كافة مجالات المسرح وعناصره .
بعد ذلك فتح باب النقاش من الحضور الذين أثروا المشاركين بأفكارهم ومداخلاتهم التي تمحورت في التمثيل والإخراج ودور المخرج.
حضر الحلقة العديد من المسرحيين من ممثلين وكتّاب ومتابعي الحركة المسرحية بالولاية. الجدير بالذكر أن هذه الحلقة هي الفعالية التدريبية الثانية للفرقة حيث تسعى الفرقة إلى تدريب كوادرها الشابة وتثقيفهم بالثقافة المسرحية بدءا من الأساسيات ونحو رغبة في تطوير الأداء وتقديم العروض المتميزة والمساهمة في دفع عجلة المسرح إلى الأمام.

إلى الأعلى