الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد : اختبار التحدي بجامعة السلطان قابوس..

نبض واحد : اختبار التحدي بجامعة السلطان قابوس..

نزف تهانينا الصادقة للناجحين بالدبلوم العام للعام الدراسي الحالي والذين رسموا الفرحة في كل مكان، وأفراحنا تكتمل بالمتفوقين والمبدعين الحاصلين على النسب العالية، في بوتقة خدمة الوطن المنتشي بهم والذي بحاجة ماسه إلى مثل هؤلاء الرجال، بعد رحلة كفاح ونضال وتحدي مع النفس من أجل تثبيت الأقدام بالمستقبل، دامت أثنى عشر عاماً على مقاعد الدراسة من خلالها رسموا الأحلام في خيالهم ونفذوها بقيمة وعزيمة وهمم الرجال العالية، ووصل بهم المركب سالما وغانما على شواطئ جامعاته وكلياته ، – فكم الوطن فخور بهم – ورسالتنا الأولى لكم جميعا وبما أنتم على أعتاب مرحلة جديدة بنقلة نوعية أخرى، بثوب جديد مطرز بنقوش التفاؤل في المشاركة في رسم ملامح الوطن كي يتعملق بكم وانتم تتعملقوا به، وهو معتزاً بكم ويراهن عليكم، وانتم كذلك كونوا فخورين به بإبداعاتكم حتى يكون عليكم سحابة ممطرة بنيل جل أحلامكم وأمانيكم في هذا الوطن الشامخ المتعالي كجباله الصماء، لكونكم بعزيمة وصلابة الرجال تجاوزتم الصعب ، والأصعب قادم وأنتهم بلا شك أهلا له بقوة شوكتكم وقيمة تضحياتكم، بالمقابل تكمن رسالتنا الثانية على شكل مناشدة المسؤلين من خلال ما يؤلمنا كثيرا أن هناك سيناريو مؤلم نتلمس فحوى عواقبه عام دراسي بعد يتمثل في عدم تكملة المشوار الجامعي لدى بعض الطلبة والطالبات لكون المستوى الفكري والنفسي لديهم أقل بكثير من منهجية الحياة الجامعية وبالتالي يكون فيه هدر أموال ومضيعة للوقت وحجز مقاعد طلبة لمدة معينه فقط، فحان الوقت في التصدي في البحث عن الحلول في وضع استراتيجيه معينه تتناسب مع هذا السيناريو المؤلم، ولاسيما أن الإستراتيجية الحالية في جامعة السلطان قابوس قائمة على تنفيذ برنامج مدته فصلين دراسيين يدرس فيه الطالب المهارات الأساسية التي كان من المفترض أن يحصل عليها الطالب قبل بداية الدراسة الجامعية لتكون سنة أضافية على 12 سنة دراسة، وبالرغم من فاعلية هذا البرنامج ولكن هناك الكثير من أبنائنا الطلبة يدخلون جامعة السلطان قابوس، وبعد سنة أو سنتين أو ثلاث لا يستطيعون تكملة المشوار الجامعي وهنا المحك، فالأرقام على مد تصاعدي في كل عام دراسي ومن هنا أقترح على جامعة السلطان قابوس بأن تنفرد بميزة اختبارات اجتياز التحدي لدخول الجامعة في كافة التخصصات خاصة العلمية،أسوة بالعديد من الجامعات العالمية، وليس اختبارات تحديد مستوى النظام المتبع الحالي وفق البرنامج المعد من قبل الجامعة، بهدف تحسين محرجات الجامعة وفق متطلبات العصر الحالي بملامحه الجديدة.

حمد بن سعيد الصواعي
Hamad.2020@hotmail.com

إلى الأعلى