الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا : تجدد الاشتباكات بحلب والجيش يوقع عشرات المسلحين باللاذقية
سوريا : تجدد الاشتباكات بحلب والجيش يوقع عشرات المسلحين باللاذقية

سوريا : تجدد الاشتباكات بحلب والجيش يوقع عشرات المسلحين باللاذقية

ولايتي: سوريا تتعرض لعدوان إرهابي بسبب دعمها للقضية الفلسطينية والمقاومة في المنطقة

دمشق – الوطن – وكالات :
تجددت أمس الاشتباكات العنيفة في البحوث العلمية بمدينة حلب فيما تمكن الجيش السوري من قتل أكثر من 50 مسلحا بعد استهداف تجمعاتهم في مناطق عدة بريف محافظة اللاذقية الشمالي غرب سوريا. يأتي ذلك فيما قتل مواطن سوري وأصيب 4 اخرون بجروح جراء سقوط قذائف صاروخية أطلقها إرهابيون من بلدة النعيمة ومخيم النازحين على حيي الكاشف وشمال الخط في مدينة درعا. وأفاد مصدر عسكري لوكالة (سانا) السورية الرسمية عن مقتل وإصابة العشرات من أفراد التنظيمات الإرهابية وتدمير عدة آليات لهم في عمليات نوعية للجيش في حي الراشدين 1 ومحيط البحوث العلمية وبنان الحص بحلب. فيما اكدت فضائية الميادين اللبنانية بأن الجيش السوري أوقع مجموعة من “النصرة” في كمين محكم قرب مبنى أمن الدولة في حي جمعية الزهراء بحلب. وتضيف ” الميادين” انه وعلى بعد مئات الامتار من “مركز البحوث العلمية” غرب المدينة، يتمركز الجيش السوري الذي بات قراره في استرجاع مركز البحوث محسوماً. عملية عسكرية اكتمل الإعداد لها وتنتظر ساعة الصفر لإعلان انطلاقها. من جانبه اكد مايسمى ( المرصد السوري لحقوق الانسان) استمرار المعارك العنيفة بين الفصائل المسلحة من طرف، وقوات المغاوير من حزب الله اللبناني والقوات السورية واللجان الشعبية الموالية من طرف آخر، في منطقة البحوث العلمية عند الأطراف الغربية لمدينة حلب إثر هجوم لقوات الجيش السوري، ومعلومات عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين، ترافقت الاشتباكات مع قصف عنيف من قبل الجيش السوري على تمركزات للفصائل المسلحة في المنطقة وقصف الطيران المروحي على مناطق الاشتباك، كذلك ما تزال الاشتباكات العنيفة مستمرة منذ ليل امس، بين الجيش السوري والدفاع الشعبي من جهة، ومقاتلي ما يسمى غرفتي عمليات أنصار الشريعة وفتح حلب الارهابيتين من طرف آخر، في محيط مبنى المخابرات الجوية ومسجد الرسول الأعظم ومبنى دار الأيتام بحي جمعية الزهراء وصالات الليرمون، وسط تنفيذ الطيران الحربي عدة غارات على مناطق الاشتباك وتكثيف القصف الصاروخي من قبل الجيش السوري على المنطقة، وجاء تكثيف الهجوم والغارات الجوية بعد وقوع انفجار انتحاري بسيارة مفخخة, في حي جمعية الزهراء.
وفي دمشق وريفها سقطت عدة قذائف هاون امس على مناطق في شارع الملك فيصل وبالقرب من كراجات درعا في العاصمة دمشق، ما أدى لسقوط عدد من الجرحى، ومعلومات عن مقتل طفل على الأقل، بالإضافة لأضرار مادية في ممتلكات مواطنين سوريين، كذلك سقطت قذيفة في منطقة التضامن جنوب العاصمة دون أن تنفجر، فيما دارت اشتباكات بين الجيش السوري من جهة، وتنظيم “داعش” من جهة أخرى، في أطراف مخيم اليرموك جنوب العاصمة.. فيما تعرضت أماكن في مدينة عربين بالغوطة الشرقية لقصف ، بينما نفذ الطيران الحربي عدة غارات على مناطق في بلدة عين ترما في غوطة دمشق الشرقية، كذلك لا تزال الاشتباكات العنيفة مستمرة في محيط مدينة الزبداني، بين الفصائل الارهابية المسلحة من طرف، وحزب الله اللبناني والجيش السوري من طرف آخر، بالتزامن مع استمرار القصف المتبادل بين الطرفين والقصف الجوي المكثف على أماكن في المنطقة.
في درعا نفذالطيران المروحي المزيد من الغارات على مناطق تمركز المنظمات الارهابية المسلحة في درعا البلد وحي طريق السد ومنطقة مخيم درعا، كذلك جدد الطيران المروحي قصف مناطق في بلدة النعيمة بريف درعا، بالتزامن مع استمرار القصف المكثف من قبل القوات المسلحة على مناطق في البلدة. وقال مصدر عسكري لـ ” سانا ” قضت وحدات من الجيش على إرهابيين أغلبيتهم من تنظيم “جبهة النصرة” . مشيرا إلى أن وحدة من الجيش نفذت عمليات مكثفة على أوكار وتجمعات التنظيمات التكفيرية المنضوية تحت زعامة “جبهة النصرة” في بلدة النعيمة شرق مدينة درعا بنحو 4 كم أسفرت عن “مقتل وإصابة العديد من أفرادها وتدمير ما بحوزتهم من أسلحة وذخيرة”. ولفت المصدر العسكري إلى أن وحدة من الجيش”قضت في عمليات دقيقة على بؤر لإرهابيي “جبهة النصرة” والتنظيمات التكفيرية غرب تجمع المدارس بدرعا المحطة وشرق ساحة الطلايبة وجنوب جامع الخليل بدرعا البلد”.

إلى ذلك سقط عشرات الارهابيين قتلى في ريف اللاذقية الشمالي خلال عمليات لوحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية في إطار الحرب المتواصلة على الارهاب التكفيري. وأكد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا “مقتل 50 ارهابياً على الأقل أغلبيتهم من تنظيم “جبهة النصرة” في عمليات للجيش على اوكارهم وتحركاتهم في قرى ديروشان والدرة وربيعة” شمال مدينة اللاذقية بنحو 60 كم. وبين المصدر أن العمليات اسفرت عن “تدمير عربة مصفحة وأخرى مزودة برشاش ثقيل وأسلحة وذخائر وعتاد حربي للتنظيمات الإرهابية”. وكانت وحدات من الجيش قضت السبت الماضي على 110 إرهابيين أغلبيتهم من تنظيم “جبهة النصرة” بعضهم من جنسيات اجنبية خلال عمليات نوعية على اوكارهم وتحركاتهم في قرية شلف ومحيط سد برادون وقريتي العيدو وقرية ساقية الكرت وجبل النسر بريف اللاذقية الشمالي. وتنتشر في ريف اللاذقية الشمالي تنظيمات إرهابية تكفيرية بينها “جبهة النصرة” وما يسمى “لواء أحرار الساحل” و”لواء السلطان عبد الحميد” تضم في صفوفها إرهابيين أجانب يتسللون عبر الحدود التركية ويرتكبون جرائم بحق الأهالي ويستهدفون أحياء اللاذقية بالقذائف الصاروخية. وفي ريف حمص قضت وحدات من الجيش والقوات المسلحة على إرهابيين من “جبهة النصرة” وما يسمى “فيلق حمص” و”كتائب الفاروق” خلال عمليات نفذتها اليوم على أوكارهم في الريف الشمالي. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن وحدات من الجيش “كبدت الارهابيين خسائر كبيرة بالعتاد والافراد في ضربات مركزة على أوكارهم وتجمعاتهم في تلدو والحولة” شمال غرب حمص بنحو 27 كم. وأكد المصدر “مقتل عدد من ارهابييي تنظيم “جبهة النصرة” وتدمير أسلحة وذخيرة كانت بحوزتهم في شارع ساليكو بالرستن” شمال مدينة حمص بنحو 20 كم. وتنتشر في الرستن وسهل الحولة الممتد بين محافظتي حمص وحماة تنظيمات إرهابية تكفيرية وفي مقدمتها “جبهة النصرة” وما يسمى “فيلق حمص” و”كتائب الفاروق” ترتكب جرائم بحق الأهالي وتعتدي على القرى المجاورة.
وفي الحسكة نفذ الطيران الحربي امس سلسلة غارات على أوكار تنظيم “داعش” الإرهابي في الشدادي جنوب المدينة بنحو 60 كم. وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ سانا أن الغارات أسفرت عن تدمير أوكار للتنظيم المتطرف المدرج على لائحة الإرهاب الدولية في مساكن الـ 48 ومحطة المياه في مدينة الشدادي. وأكد المصدر “سقوط قتلى ومصابين بين صفوف إرهابيي “داعش” خلال ضربات وجهها سلاح الجو على أوكارهم في بلدة العريشة” التابعة لمنطقة الشدادي على بعد 25 كم من مدينة الحسكة. وحول تنظيم “داعش” الإرهابي مدينة الشدادي إلى مركز رئيسي لتدريب مرتزقته وتصنيع المتفجرات وتفخيخ السيارات حيث تؤكد عشرات التقارير أن جميع السيارات التي فجرها التنظيم المتطرف في الحسكة وريفها جاءت من مدينة الشدادي. وتأتي غارات سلاح الجو اليوم في إطار العمليات المتواصلة لشل تحركات إرهابيي “داعش” ومنع وصول الإرهابيين والسيارات المفخخة إلى مدينة الحسكة حيث فجرت وحدة من الجيش أمس سيارة مفخخة قبل وصولها إلى المدخل الجنوبي لمدينة الحسكة. في هذه الأثناء ذكر مراسل (سانا )في الحسكة أن وحدات من الجيش وجهت ضربات مكثفة على تجمعات إرهابيي “داعش” في محيط محطة تحويل الكهرباء الرئيسية واطراف حي الليلية والنشوة الغربية والمدرسة الفندقية القريبة من دوار الشريعة على الأطراف الجنوبية لمدينة الحسكة. وتكبد إرهابيو التنظيم المتطرف خلال الأيام القليلة الماضية خسائر فادحة بالأفراد والعتاد في حيي النشوة الشرقي وغويران بجزأيه الشرقي والغربي واندحر المتبقي منهم تحت ضربات الجيش بالتعاون مع القوى الوطنية المؤازرة حيث تتواصل العمليات لإعادة الأمن والاستقرار إلى جميع الأحياء التي تسلل إليها الإرهابيون في الـ 24 من الشهر الماضي.
وفي تطور اخر استعاد “داعش”، السيطرة الكاملة على بلدة “عين عيسى” شمال مدينة الرقة، وذلك بعد أسبوعين على انسحابه منها، بعد معارك مع القوات الكردية المدعومة بغطاء جوي من طائرات التحالف. واكدت مصادر استمرار الاشتباكات في محيط البلدة ، في محاولة من الوحدات الكردية ومقاتلي الجيش الحر استعادة السيطرة عليها. وفي الحسكة نفذ “داعش” هجوماً جديداً على تمركزات لوحدات حماية الشعب الكردي في جبل عبد العزيز عند الأطراف الجنوبية الغربية لمحافظة الحسكة وذلك فجر امس، حيث دارت على إثرها اشتباكات عنيفة بين مقاتلي الوحدات الكردية وعناصر التنظيم في المنطقة، بالتزامن مع استهداف متبادل بين الطرفين، كما سمع دوي انفجار بمدينة الحسكة يعتقد أنه ناجم عن تفجير عربة مففخة في محيط حي النشوة الغربية بمدينة الحسكة، بالتزامن مع تجدد القصف من قبل الطيران الحربي على تمركزات ومواقع لتنظيم “داعش” في الحي، الذي يشهد محيطه تجدداً للاشتباكات بين قوات الجيش السوري والتنظيمات الارهابية، حيث تحاول القوات المسلحة منذ أيام استعادة السيطرة على القسم الجنوبي من المدينة، فيما يستمر التنظيم في محاولاته توسيع مناطق سيطرته في الحسكة ومدينتها.
سياسيا أكد مستشار قائد الثورة الإسلامية في إيران للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي ان العدوان الإرهابي الذي تتعرض له سوريا اليوم هو بسبب دعمها للقضية الفلسطينية وللمقاومة في المنطقة. ونقلت وكالة ايسنا الطلابية عن ولايتي قوله خلال ملتقى فلسطين رمز المقاومة المنعقد بطهران ان “الحرب الإرهابية التي تواجهها سوريا جاءت بسبب دعمها ومساندتها لمحور المقاومة في المنطقة واليوم تدفع ثمن دعمها للشعب الفلسطيني ومساندتها للمقاومة”. وأوضح ولايتي انه منذ اغتصاب فلسطين والمسلمون يحاولون استرجاعها إلا أن الحكومات العربية لم تشارك شعوبها الهدف نفسه وانهزمت الشعوب خاصة بعد اتفاقية كامب ديفيد وبقيت سورية وحيدة صامدة بوجه هذه الاتفاقية. من جهته أكد مستشار قائد الثورة الإسلامية في قوات الحرس الثوري الايراني العميد يد الله جواني أن ما يحدث اليوم في سورية والعراق ولبنان واليمن وبعض الدول الإقليمية الأخرى مؤامرة أمريكية صهيونية حاقدة تهدف إلى حرف أنظار العالم الإسلامي عن أهمية القضية الفلسطينية ويوم القدس العالمي. وقال جواني في تصريح لوكالة تسنيم الدولية للانباء “إن ما تقوم به اليوم التنظيمات الإرهابية التكفيرية وعصابات داعش في المنطقة يتم بدعم وتأييد امريكي صهيوني” .
في سياق منفصل، حمل فيصل المقداد نائب وزير الخارجية التنظيمات الإرهابية المسلحة والدول الداعمة لها مسؤولية نشوء الأزمة الإنسانية في سورية وتفاقمها بسبب استمرار الهجمات الإرهابية على المدن والقرى والتجمعات السكانية. ونقلت ” سانا ” عن المقداد تأكيده اثناء اجتماعه مع وفد الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون برئاسة السفير مانويل بسلر عضو المجلس الاتحادي السويسري للمساعدات الإنسانية أهمية التنسيق بين المنظمات الإنسانية والحكومة السورية من أجل ضمان ايصال المساعدات الإنسانية لمستحقيها . من جهته أكد الوفد أن زيارته إلى سوريا تهدف إلى الاطلاع على حقيقة الوضع الإنساني في سوريا ومناقشة موضوع التعاون مع الحكومة السورية في مجال العمل الإنساني. وعبر الوفد عن رغبته في المساهمة في دعم العمل الإنساني في سوريا والتخفيف من معاناة السكان المدنيين . من جانبه شدد أمين عام الجامعة العربية، نبيل العربي، على التزامه بالدعوة إلى تشكيل هيئة حكم انتقالي بصلاحيات كاملة في سوريا وفق بيان جنيف1، لافتا إلى أن “الحديث عن تأييدي لتشكيل حكومة وحدة وطنية أمر مغلوط”. مبديا استعداده للقاء مسؤولين حكوميين، ولافتا إلى أن عودة سوريا إلى الجامعة العربية مرهون بالتزامها بالتزام الحكومة السورية بوقف إطلاق النار، والإفراج عن المعتقلين السياسيين، والدخول في عملية إصلاح سياسي حقيقي يلبي طموح الشعب”. وكان العربي، قال قبل أيام، إن أمثل حل للأزمة التي تعيشها سوريا هو تشكيل حكومة وحدة وطنية، مشددا على ضرورة “اتفاق السوريين أنفسهم على مستقبل بلادهم”، فيما اعتبر “الائتلاف الوطني” المعارض، أن تصريحات العربي مخالفة لجوهر بيان جنيف1.

إلى الأعلى