الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: مفخخات الإرهاب تحصد قتلى وجرحى في بيجي
العراق: مفخخات الإرهاب تحصد قتلى وجرحى في بيجي

العراق: مفخخات الإرهاب تحصد قتلى وجرحى في بيجي

بغداد – وكالات : قتل أمس نحو عشرة من عناصر القوات العراقية والحشد الشعبي وأصيب 30 آخرون بجروح في ثلاث هجمات انتحارية بسيارات مفخخة في مدينة بيجي شمال بغداد. وقال مسؤول أمني يعمل في قيادة عمليات محافظة صلاح إن ثلاثة انتحاريين يقودون سيارات مفخخة هاجموا في وقت متزامن اليوم القوات العراقية والحشد الشعبي في حي السكك غربي مدينة بيجي النفطية. وأوضح المصدر ان إثنين من الانتحاريين الثلاثة هاجما القوات الأمنية فيما هاجم الثالث القوات المتواجدة وسط بيجي، ما أسفر عن مقتل 10 وإصابة 30 آخرين من القوات الأمنية وقوات الحشد الشعبي.
من جانب اخر، أفاد بيان لوزارة الدفاع العراقية بأن سبعة من عناصر داعش ، بينهم أجانب ، قتلوا في قصف بالراجمات استهدف معملا لتفخيخ السيارات في قضاء الفلوجة 60/ كلم غرب بغداد.وأضاف البيان أن “مديرية الاستخبارات العسكرية قصفت بقذائف الراجمات معملا لتفخيخ السيارات ، وتم تدميره بالكامل ، وقتل سبعة إرهابيين ضمنهم مسؤول المعمل الإرهابي صباح حميد الجميلي و ثلاثة من المهندسين الأجانب في منطقة الحي الصناعي في الفلوجة غرب بغداد”.
الى ذلك، دعا جاسم العسل عضو مجلس محافظة الأنبار، الجيش العراقي إلى اتخاذ قرار “جريء” والإسراع باقتحام مدينة الفلوجة لطرد تنظيم (داعش) وفك الحصار عن المواطنين الأبرياء. وقال العسل لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) :”لابد من اتخاذ قرار جريء والإسراع في اقتحام مدينة الفلوجة بغية فك الحصار الخانق الذي يفرضه تنظيم داعش على الأبرياء ويمنع خروجهم من المدينة “. وطالب قوات الجيش العراقي بالتمييز في القصف ما بين المدنيين الأبرياء وعناصر داعش وفتح منافذ متعددة من أجل إخراج المدنيين العالقين في المناطق التي يسيطر عليها داعش . وأضاف أن تنظيم داعش يعيش بمعنويات منهارة نتيجة الهزائم الذي مني بها على يد الجيش العراقي وأبناء العشائر في المحافظة وبعض مناطق العراق والعمل على استغلال تلك الظروف من خلال التعجيل باقتحام الفلوجة والمدن التي يسيطر عليها في المحافظة وضمان عودة النازحين إلى ديارهم . من جانب آخر، ذكرت مصادر عسكرية عراقية أن قوات الجيش العراقي المدعومة بفصائل الحشد الشعبي دخلت مشارف ناحية الصقلاوية شمالي الفلوجة التي يسيطر عليها داعش بعد اشتباكات عنيفة الليلة الماضية . على صعيد اخر، اكد الرئيس الاميركي باراك اوباما الاثنين ان التحالف الدولي بقيادة واشنطن “يكثف” حملته للتصدي لداعش في سوريا، محذرا بان المعركة ستستغرق وقتا. وتحدث اوباما مع الصحافيين بعد لقاء في البنتاجون مع كبار القادة العسكريين واعضاء فريقه للامن القومي خصص لبحث جهود التصدي للتنظيم الارهابي الذي يسيطر على مناطق شاسعة من العراق وسوريا. ونفذ التحالف الذي تقوده واشطن في الايام الاخيرة غارات جوية غير مسبوقة على الرقة، معقل التنظيم في شمال سوريا، ملحقا اضرارا بالبنى التحتية التي يستخدمها جهاديوه. واكد الرئيس الاميركي “اننا نكثف جهودنا ضد قواعد داعش في سوريا. وستواصل ضرباتنا الجوية استهداف منشآت النفط والغاز التي تمول العديد من عملياتهم”. وتابع “اننا نستهدف قيادة التنظيم في سوريا وبناها التحتية، صميمها الذي يضخ المال والدعاية الى افراد حول العالم”. لكنه حذر من ان المعركة ستتخللها “انتكاسات” على الارجح. وقال”لن تكون الحملة سريعة بل ستكون بعيدة الامد”، معتبرا ان مقاتلي داعش “انتهازيون” و”ماهرون”. وتابع انه “في الكثير من مناطق سوريا والعراق ترسخوا بين المدنيين الابرياء. وسيستغرق اقتلاعهم وقتا. وكحال اي جهد عسكري، ستكون هناك فترات تقدم انما كذلك انتكاسات”. واشار الى ان التحالف نفذ اكثر من خمسة آلاف غارة جوية في العراق وسوريا مؤكدا انها مكنت من القضاء على “آلاف المقاتلين بينهم قادة كبار في داعش”. واضاف انه ينبغي بذل جهود اضافية لتدريب القوات الحكومية ومقاتلي العشائر في العراق، والمعارضين السوريين المعتدلين. واعلن عن غارات الائتلاف في الرقة بعد ان بث داعش شريط فيديو يظهر مراهقين ينفذون عملية اعدام لـ25 جنديا سوريا في مدرج اثري في مدينة تدمر السورية. في وقت سابق افاد وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر ان الغارات الاميركية لا تستهدف بشكل خاص شخصيات معينة في التنظيم الارهابي، بل ترمي اولا الى دعم تقدم القوات الكردية و”الحد من حرية تحرك داعش “. وخلفت هذه الغارات 30 قتيلا من عناصر التنظيم على الاقل بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ مقرا في بريطانيا. وتخوض القوات الكردية منذ اشهر معارك ضارية ضد التنظيم الارهابي المتشدد. واضاف اوباما “في السنة المنصرمة شهدنا كيف انه يمكن صد تنظيم داعش حين يكون هناك شريك فاعل على الارض”، مشيرا خصوصا الى استعادة مدينة تكريت في العراق نهاية مارس.
بعد عام على سيطرة مقاتلي التنظيم الارهابي على مساحات كبرى في العراق تواجه الولايات المتحدة وحلفاؤها صعوبات في ترجيح كفتهم من خلال غارات عملية “العزم الصلب”. وتكلف العمليات يوميا 9,2 مليون دولار وبلغت كلفة الحملة 2,91 مليار دولار منذ 18 يونيو بحسب وزارة الدفاع. ومن المقرر ان يدلي كارتر بشهادة امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الثلاثاء بخصوص هذه الحملة التي تواجه انتقادات جديدة في الكونغرس. واعلن البنتاغون في الشهر الفائت انه سيرسل 450 جنديا اضافيا بدور استشاري الى العراق لمساعدة قواته على استعادة السيطرة على مدينة الرمادي (غرب) من المسلحيين. واكد اوباما ان “نقاط الضعف الاستراتيجية لتنظيم داعش باتت حقيقية”، مذكرا بان عناصره لا يحظون بدعم اي دولة وان “وحشيتهم توجد رفضا حقيقيا بين السكان الذين يتحكمون فيهم”.

إلى الأعلى