الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / إيران تؤكد رسائل التطمينات بشأن برنامجها النووي والعالم بانتظار (الاتفاق)
إيران تؤكد رسائل التطمينات بشأن برنامجها النووي والعالم بانتظار (الاتفاق)

إيران تؤكد رسائل التطمينات بشأن برنامجها النووي والعالم بانتظار (الاتفاق)

طهران ـ عواصم ـ وكالات: قال مسؤول ايراني أمس ان طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية اتخذتا “خطوة كبرى” نحو حل القضايا العالقة المتبقية في ملف البرنامج النووي الايراني فيما ينتظر المجتمع الدولي نتائج تلك المباحثات والتي من المفترض ان تعلن اليوم رغم وجود الكثير من القضايا العالقة والتي دفعت الولايات المتحدة الى عدم استبعاد تمديد المفاوضات.
واجرى وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومسؤولون ايرانيون “مشاورات مكثفة” حول البعد العسكري المحتمل للبرنامج النووي الايراني، بعد بضعة ايام من زيارة لطهران قام بها مدير الوكالة الذرية يوكيا امانو لتسريع وتيرة تسوية المسائل العالقة في اطار اتفاق تعاون وقع في نوفمبر 2013.
ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن المتحدث باسم المنظمة الايرانية للطاقة النووية بهروز كمالوندي انه تم احراز تقدم، من دون تقديم تفاصيل.
وصرح المتحدث “اتخذت ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية خطوة كبرى لحل المشاكل المتبقية في السعي الى فهم عميق لمواضيع التعاون وتوقيته”.
ووصف كمالواندي الاجتماع انه “بناء وينظر الى المستقبل” مشيرا الى ان الزيارة الثانية للوكالة الذرية “تعكس التصميم الجاد لدى الطرفين على تعزيز التعاون”. لكن هذا التصريح اتى وسط ترجيح تعذر احترام المهلة الاخيرة لابرام اتفاق نهائي بين ايران ودول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، بريطانيا، الصين، روسيا، فرنسا والمانيا) وتهدف المفاوضات التي بدأت قبل نحو سنتين الى ضمان الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الايراني مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران.
وبموجب الاتفاق المنشود يفترض ان توافق طهران على حد برنامجها النووي الذي تؤكد انه سلمي بحت، ووضعه تحت رقابة دولية مقابل رفع العقوبات التي تخنق اقتصادها منذ عقد من الزمن.
و لم يستبعد البيت الابيض ان تتواصل المفاوضات الى ما بعد الموعد المحدد.
وقال جوش ايرنست المتحدث باسم الرئيس باراك اوباما ردا على سؤال حول امكان “دفع” الموعد بعد الثلاثاء “يمكن القول ان هذا ممكن بالطبع”.
ويجد ممثلو المجموعة الدولية “5+1″ وايران انفسهم يتفاوضون وظهورهم الى الحائط، مع ان فرضية تمديد المفاوضات اصبحت واردة.
وبعد عشرة ايام من المفاوضات المكثفة في العاصمة النمساوية، لا تزال المفاوضات حول البرنامج النووي الايراني تنتظر بت قضايا “حاسمة” رغم ان جميع وزراء الخارجية موجودون في فيينا لاعطاء دفع نهائي للمحادثات يتيح انتزاع الاتفاق التاريخي.
واعتبر مصدر دبلوماسي الماني ان سيناريو فشل المفاوضات حول البرنامج النووي الايراني “ليس مستبعدا”.
ولتفادي مثل هذا السيناريو الذي سيخرب نحو عامين من الجهود الهادفة الى حل خلاف يسمم العلاقات الدولية منذ اكثر من 12 عاما، لم تستبعد طهران وواشنطن تمديدا جديدا للمفاوضات.
والمهلة للتوصل الى اتفاق نهائي كانت محددة في الاصل في 30 يونيو،
ثم تم تمديدها بالاتفاق بين طرفي التفاوض.
والاتفاق النهائي المنشود يهدف الى ضمان خلو برنامج ايران النووي من شق عسكري، في مقابل رفع العقوبات على طهران.
وتنفي ايران باستمرار وجود اي نوايا عسكرية نووية لديها، لكنها تطالب بحقها في الاستخدام الكامل للطاقة النووية المدنية بما في ذلك تخصيب اليورانيوم.
وعبرت ايران وايضا القوى الكبرى عن رغبتها في التوصل الى اتفاق لكن ليس اي اتفاق.
وقال المصدر الالماني “لم نتوصل بعد (الى اتفاق). علينا الا نقلل من اهمية انه لم تتم بعد تسوية عدد من القضايا المهمة. لن يتم التوصل الى اتفاق باي ثمن. اذا لم يحصل تحرك يتصل بهذه القضايا الحاسمة فالفشل غير مستبعد”.
والتقى وزراء خارجية القوى الكبرى وايران على طاولة واحدة في فيينا للمرة الاولى منذ بدء هذه الجولة النهائية من المفاوضات قبل عشرة ايام، دون ان يتمكوا من اعلان “الاختراق” المؤمل.
ورغم ابرام الاتفاق الاطار في لوزان في ابريل الماضي فان وزير الخارجية الاميركي ونظيره الايراني اللذين لم يغادرا طاولة المفاوضات في الايام الاخيرة، لم يوصلا الى حل جميع نقاط الخلاف.
ولم يستبعد مسؤول ايراني ان تمتد المفاوضات الى ما بعد التاسع من يوليو.
ومنذ اشهر تتعلق النقاط التي تتعثر المفاوضات جراءها بمدة الاتفاق والاجراءات والمواقع التي ستشملها عمليات التفتيش الدولية ووتيرة رفع العقوبات. فالايرانيون يطالبون برفع سريع للعقوبات -الرئيس الايراني حسن روحاني انتخب في 2013 على اساس هذا الوعد- فيما تصر مجموعة خمسة زائد واحد على عملية رفع تدريجية مع امكان معاودتها تلقائيا في حال نكثت طهران بالتزاماتها.
وقال مسؤول ايراني رفض كشف هويته “بالنسبة الى بعض القضايا، سجل تقارب بين الخطوط الحمر لكل طرف، وبالنسبة الى قضايا اخرى لا تزال ثمة مشاكل”.
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس “الامتار الاخيرة في الماراثون هي دائما الاكثر صعوبة، لكنها ايضا الاكثر اهمية”.

إلى الأعلى