الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / حلقة عمل في مجال المونتاج وصناعة الأفلام ضمن فعاليات الملتقى الفني الثقافي نـزوى
حلقة عمل في مجال المونتاج وصناعة الأفلام ضمن فعاليات الملتقى الفني الثقافي نـزوى

حلقة عمل في مجال المونتاج وصناعة الأفلام ضمن فعاليات الملتقى الفني الثقافي نـزوى

نـزوى – من سالم بن عبدالله السالمي:
نفذ القائمون على فعاليات ملتقى الصمود الثقافي 2015م والذي ينظمه فريق الصمود التابع لنادي نـزوى بالتعاون مع فرقة الصمود المسرحية واللجنة الثقافية لوقف علاية نزوى حلق عمل فنية في مجال المونتاج وصناعة الأفلام والذي قدمها أستاذ تقنية المعلومات سعيد بن محمد الراشدي حيث عرّف في بدايتها ما هو المونتاج وقال :هو فن اختيار وترتيب المشاهد وطولها الزمني على الشاشة، بحيث تتحول إلى رسالة محددة المعنى ويستند المونتير (الذي يقوم بالمونتاج) في عمله على خبرته وحسه الفني وثقافته العامة وقدرته على إعادة إنتاج مشاهد تبدو مألوفة لكنها بالقص واللصق وإعادة الترتيب والتوقيت الزمني للأحداث، تتحول إلى دراما ذات خطاب متعمد موجه إلى الجمهور وقال أيضا: ومع الطفرة التقنية التي تتسارع وتيرتها يوماً بعد يوم، يبرز دور المونتير إلى أن يتوازى مع دور المخرج وكاتب السيناريو لأي عمل درامي ، ويقابل كلمة المونتاج في اللغة الانجليزية كلمة Edit ،أما كلمة المونتاج فهي مأخوذة عن اللغة الفرنسية Montage ، ونستطيع أن نسميه في اللغة العربية “التوليف” أو “التركيب”. ثم أشار إلى أن الفن السينمائي لا يبدأ إلا في غرفة المونتاج حيث يشير المونتاج عند الروس إلى وصل اللقطات المنفردة بحيث تترابط لتؤلف (كلا) ذا معنى . فاللقطات غير المولفة ( غير الممنتجة ) التي تسجلها الكاميرا لا تحظى بمعنى أو قيمة جمالية حتى توصل ببعضها البعض وفقا لمبادئ المونتاج وتصبح النتيجة وسيلة لنقل الرؤى ذات الدلالات الاجتماعية والفنية. وفن المونتاج التلفزيوني يعتبر الركيزة الأساسية لأي مشروع إنتاج تلفزيوني أو سينمائي وهو باختصار إعادة ترتيب اللقطات التي تم تصويرها في وقت سابق وإزالة المشاهد والزوائد غير الضرورية وإضافة المؤثرات الخاصة بواسطة أجهزة والمونتاج هو الذي يعطي للمشاهد معناها حسب ترتيبها وسياقها فالمونتاج باختصار هو عملية اختيار وترتيب المشاهد واللقطات حسب الغرض الدرامي المراد تكوينه وإيصاله للجمهور.وعن وظيفة المونتاج قال الراشدي :الكثير منا يجمع تحت كلمة (مونتاج) الكثير من الأعمال و الوظائف و هذا من المغالطات في هذا التخصص .. و يمكن أن نحدد دور المونتاج بالنقاط التالية : حذف الأجزاء الزائدة من المشاهد و تصحيح أخطاء التصوير إن أمكن وإضافة عناصر خارجية إلى الفيلم ( صور ثابتة – نصوص – أصوات- أو غيرها) وإضافة مؤثرات مختلفة مثل الانتقالات و الفلاتر المختلفة وترتيب المشاهد حسب المخطط الموضوع لها . وأضاف أن المونتاج يخلق التشويق والإثارة فيخلق المونتير الشعور بالإثارة في المتفرج من خلال طريقة تقديمه لبعض اللقطات وتأجيل البعض الآخر . ويتحكم المونتير في اختيار وتنظيم أحجام اللقطات داخل المشهد وتأثيرها تبعا لفحواها الدرامي ولتكوين إيقاع بطيء في المشهد يثير فضول المتفرج تدريجياً حول الشخصية أو الشيء المصور، ويفضل أن يكون هناك تغير بطيء في أحجام اللقطات داخل المشهد أما إذا كان الهدف من الإثارة هو توصيل المتفرج إلى نوع من الصدمة، فيكون من الأفضل أن يسير المشهد كالآتي: لقطة قريبة ـ لقطة قريبة ـ لقطة قريبة لقطة كبيرة. فتلك السلسلة من اللقطات القريبة تنبه المتفرج لأهمية حدث على وشك الحصول ويمكن خلق الإثارة عن طريق تأجيل الحدث المتوقع بقدر الإمكان. وذلك بأن يتم إضافة بعض اللقطات قبل لحظة الذروة للحدث الدرامي حيث يقع الحدث المتوقع أو في أحيان أخرى، جعل الشخصية تطيل فى طقوس ما هي على وشك فعله، أو وضع أي معوقات غير متوقعة، مما يزكى فضول وإثارة المتفرج. ومن التقنيات الأخرى المستخدمة للتشويق، إطالة المشهد أكثر من المتوقع، مما ينتج عنه بناء نوع من التوتر في المتفرج، والذي هو جزء من عملية التشويق.
وتطرق إلى فوائد المونتاج وأهميته وهي توفير التنويع للمشاهد خشية الملل وتغيير المناظر حيثما تستدعي القصة ذلك والتخلص من الأجزاء غير المرغوبة بالحدث وخلق تأثيرات درامية أو مثيرة لا تتيسر بغير ذلك بسبب قصور إمكانيات الممثلين ( كما هو الحال عندما ينشئ المونتاج الإيهام باندفاع البطل في عنف نحو منحدر النهر في حين أنه في الواقع بعيد تماما عن منطقة الخطر ) .
كما تطرق إلى مبادئ المونتاج فقال هناك ثلاثة مبادئ أساسية لا بد أن يراعيها المسئول عن مونتاج الفيلم من حيث البحث عن أنسب مكان للقطع ونقل المشهد من كاميرا إلى أخرى ومن زاوية إلى أخرى وتقدير الزمن الذي تظل فيه اللقطة ماثلة على الشاشة وتوافق الحركة من لقطة إلى أخرى ، وتناسب طول اللقطة وحدودها مع الإيقاع العام للفيلم .ثم ذكر ما هو تحرير الفيديو والذي هو باختصار عملية تقوم أنت بإجرائها على فيلم الفيديو كحذف مشهد أو إضافة مشهد..حذف صوت وإضافة صوت …إضافة كتابات وتأثيرات انتقالية أو وضع شعار على فيلم الفيديو .
وتطرق إلى يلزم تحرير الفيديو فقال: يلزم جهاز حاسوب بسرعة معالج معقولة ( فكلما زادت سرعة المعالج كلما كانت النتائج أفضل ( وكذلك حجم ذاكرة عالي ( فكلما زاد حجم الذاكرة كلما كان الوضع أفضل ) وكارت شاشة عالي الأداء وكارت فيديو (Video Capture ) وهو اختياري إذا أردت أن تقوم بتحرير الأفلام المسجلة وهاردسك أو قرص صلب لا يقل عن 80 جيجا بايت وبسرعة دوران 7200 دورة والأفضل أن يكون لديك قرصان الأول ماستر والثاني سليف لتخزين العمل للحصول على نتائج رائعة جدا.وفي الجانب العملي استعرض الراشدي برنامج (باور دايركتر ) حيث قام بتطبيق موضوع المحاضرة على هذا البرنامج حيث أوضح بعض الخصائص التي يحويها البرنامج كما أوضح بعض المميزات من خلال العمل على بعض المشاريع الجاهزة.

إلى الأعلى