الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: الجيش يسترد قريتين بـ (الفلوجة) ويصد هجوما لداعش بـ(الخالدية)

العراق: الجيش يسترد قريتين بـ (الفلوجة) ويصد هجوما لداعش بـ(الخالدية)

بغداد ـ وكالات:
أعلن المجلس العسكري لـ”سرايا الخراساني” إحدى فصائل الحشد الشعبي، الجمعة 10 يوليو ، عن تحرير قريتين في ناحية الصقلاوية شمالي الفلوجة بعد اشتباكات مع عناصر داعش”. وقال المجلس في بيان إن “طلائع قوات سرايا الخراساني تتقدم في الصقلاوية وتحرر قريتي الغينان والمطير بعد اشتباكات مع (مقاتلي) داعش الذين فروا على أثرها مدحورين”. وأضاف “قواتنا ما تزال في تقدم مستمر وتعمل على تطهير القصبات المحيطة بالقرى”. وكان المستشار السياسي لمحافظ الأنبار حكمت سليمان أعلن، المي، عن تحرير 70% من ناحية الصقلاوية شمالي الفلوجة، مؤكدا أن القوات الأمنية والحشد الشعبي فرضت سيطرتها على عدة مؤسسات حكومية وسط الناحية. على صعيد آخر، أحبطت القوات الأمنية، هجوما نفذه عناصر تنظيم “داعش”، الخميس، على مقرات القوات الأمنية في منطقة الخالدية شرق الرمادي، وكبدته خسائر فادحة في الأرواح والمعدات. وأوضح مصدر أمني أن معارك عنيفة جرت بين القوات الأمنية وعناصر التنظيم المهاجمة، مشيرا إلى أن قوات الجيش قصفت مواقع داعش تزامنا مع وصول تعزيزات عسكرية. وأكد أن القوات الأمنية تمكنت من صد الهجوم، مشيرا إلى الحاق أضرار مادية وخسائر بشرية فادحة بالتنظيم. في سياق آخر، أعلنت خلية الإعلام الحربي، الجمعة، عن تدمير 3 آليات ملغمة يقودها انتحاريون بأطراف مصفى بيجي بمحافظة صلاح الدين. وقالت خلية الإعلام الحربي إن “قوة من الشرطة الاتحادية تمكنت ومن خلال كتيبة صواريخ كورنيت الحرارية من تدمير 3 آليات ملغمة يقودها انتحاريون في أطراف مصفى بيجي” وأوضح البيان أن “القوة تمكنت كذلك من حرق عجلتين وقتل من فيها باطراف مصفى بيجي”. من جهته أكد النائب الأول لرئيس الجمهورية العراقية رئيس الوزراء السابق نوري المالكي أن الولايات المتحدة لم تتعاط بشكل إيجابي فيما يتعلق بمستوى الدعم العسكري الذي تقدمه للعراق في حربه ضد داعش/ ، واصفا إياه بأنه “ليس بالمستوى المطلوب” . وقال المالكي في تصريحات ادلى بها عبر الهاتف لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) في القاهرة :”لو كانت الولايات المتحدة جادة في عملية التسليح لما حدث التداعي الأمني الخطير الذي يشهده العراق” ، موضحا :”ما وصلنا لم يكن كافيا في ظل الحرب الدائرة ، ولذا لجأ العراق إلى إيجاد مصادر تسليح أخرى من روسيا وإيران وكوريا وبلغاريا”. وأكد المالكي (رئيس وزراء العراق -2006 2014) أن من “سيحسم المعركة مع التنظيم الإرهابي هم أبناء القوات الأمنية والحشد الشعبي والعشائر والذين يلعبون الآن دورا أساسيا في محاربته وطرده من الأراضي العراقية” ، وقدر أن “قصف طيران التحالف الدولي لمواقع داعش لم يؤد سوى إلى 10% من مجمل ما تم تحقيقه على الأرض”. ويرى المالكي 64/ عاما/ أنه “إذا كانت لدى دول العالم جدية في مكافحة الإرهاب فعليهم أولا إيقاف مصادر تمويله .. وإيقاف تدفق الإرهابيين إلى العراق” ، محذرا من أن العراق “لن يكون وحده ساحة للإرهاب”. وحول تقييمه للعلاقات العراقية الإيرانية ، أشاد المالكي بالدور الذي تقوم به الجمهورية الإسلامية الايرانية لمساندة العراق في حربه ضد الإرهاب ، وقال :”الدور الإيراني المساند للعراق كان كبيرا ولولا الموقف الإيجابي لطهران لما كان بمقدورنا مواصلة القتال ضد داعش”. وتحدث عن أن “طهران عرضت على العراق شراء السلاح وبكميات كبيرة ، وهذا الأمر ساعد كثيرا في إيقاف التداعي الأمني الذي حدث .. فضلا عن وجود حجم تبادل تجاري كبير مع إيران يبلغ 13 مليار دولار سنويا”. ونفى أن تكون سياساته الخارجية وقت توليه المسؤولية قد جنحت بشكل تام للتناغم مع السياسة الإيرانية ، موضحا :”سياستنا التي رسمناها هي أن نجعل العراق يستعيد مكانته الطبيعة في المنطقة.. ويتمتع بعلاقات طيبة مع كل دول الجوار”. وأكد على عدم صحة أو حاجة العراق لتواجد أي قوات أجنبية على أراضيه ، خاصة وأنه بالفعل يمتلك قوات كافية من أبنائه لمواجهة التهديدات سواء من داعش أو من غيره. وأعرب عن اعتقاده بأن كثرة الانتقادات الموجهة لقوات الحشد الشعبي “ما هي إلا محاولات جديدة من قبل دعاة التقسيم لإفشال هذه التجربة الوطنية التي استطاعت حماية وحدة العراق ، ونفس هذه الأصوات هي التي كانت شنت من قبل حملات تشويه ضد الجيش العراقي وأسقطوه”. وحذر من “تكرار نفس المخطط اليوم لإسقاط الحشد الشعبي عبر استهدافه تارة وتشبيه بالحرس الثوري الإيراني تارة اخرى”، وقال إن “هذا غير صحيح بالمطلق لأن الحشد في نهاية الأمر سيكون ضمن عنوان الحرس الوطني”. وأبدى المالكي تأييده لإقرار قانون الحرس الوطني “ولكن ليس بالصيغة الحالية التي تمثل خطرا على الوحدة الوطنية ، كونها تحول وتخرج فكرة الحرس الوطني من وظيفته المفترضة وهي حماية الوطن بأكمله إلى حرس محافظات ذات استقلالية إدارية”. وجدد المالكي رفضه لأي عملية تسليح تجري لمكون عراقي خارج إطار الحكومة الاتحادية ، في إشارة لما طرح من قبل من جانب البعض في الإدارة الأميركية بشأن إمكانية تسليح السنة أو الأكراد دون الرجوع للحكومة الاتحادية ، واعتبر أن هذه الفكرة تمثل خطرا كبيرا يهدد وحدة وسيادة العراق وتدعم المشاريع التقسيمية. وشدد على أن “جمهور السنة ليسوا كسياسييهم من حيث التبني الطائفي أو تبني مشاريع التقسيم إنما هم مع وحدة العراق .. كما أنهم ليسوا بحاجة إلى دعوة لتعزيز دورهم في الحرب ضد داعش الذي استباح أراضيهم وسفك دماء أبنائهم ، وذلك لأنهم مشتركون بالأساس في محاربته بانضمامهم إلى جانب إخوانهم بالحشد الشعبي وتحريرهم للعديد من مناطقهم”. وأعرب السياسي البارز عن استيائه مما يردده معارضوه حول أن سياساته وقت توليه المسؤولية هي التي أوصلت البلاد للوضع الحالي وتحديدا سقوط الموصل في يد داعش نتيجة عدم وجود جيش وطني قوي ومتماسك ومدرب ومجهز بأحدث الأسلحة رغم إنفاق الملايين عليه من خزينة الدولة ، متهما أطراف داخلية وخارجية بالوقوف وراء ما وصفه بمؤامرة سقوط الموصل . وشدد :”هذا كله كلام غير صحيح ..” ، مشيرا إلى “تناسي البعض عمدا في بعض الأحيان سقوط الأنبار كذلك بيد داعش” بعد تركه المسؤولية. وأضاف :”لقد قلت مرارا إن سقوط الموصل لم يكن إثر عملية عسكرية بقدر ما كان نتيجة للتآمر والمخططات التي نفذتها جهات خارجية معادية للعراق وجهات داخلية كالبعثيين والنقشبندية”. وأشار إلى “دور أطراف متنفذة في الحكومة المحلية أصدرت الأوامر بسحب المكون السني والكردي من القوات المسلحة في المدينة ، وهما يكونان النسبة الأكبر ، بالتزامن مع دخول داعش ، ما أدى للانهيار ودخول الإرهابيين للموصل دون قتال”. وأشار إلى دور بعض السياسيين المعارضين له في تلك المؤامرة دون أن يسميهم ، مكتفيا بالقول :”لقد أشعلوا الأوضاع بالوقوف خلف الاعتصامات وإعلانهم الحرب على الدولة وإشاعتهم أجواء الهزيمة بعدما طعنوا الجيش في انتمائه وولائه .. ورغم تلبية غالبية المطالب التي خرجت من ساحات الاعتصام إلا أنهم بدأوا بإطلاق شعارات طائفية وأخرى تستهدف إسقاط الحكم”. وفيما يتعلق بملف الجيش وبنائه وتسليحه ، أقر المالكي بأن بناءه “قد تم
للأسف على أسس طائفية” إلا أنه حمل المسؤولية في ذلك للقوات الأجنبية
التي كانت متحكمة في الأمور حينذاك ، لافتا إلى أنه قام “بإعداد 15 فرقة
متكاملة مع منظومة إدارية ، لكن بقاء الطائفية والمحاصصة أدى إلى انهيار الجيش مع أول صدمة طائفية في الموصل ، وبناء على ذلك وفي ظل التآمر الموجود تفكك الجيش “. ويرى المالكي أن قضية الجنود الوهميين تم تضخيمها بشكل كبير في الإعلام ، وأشار إلى بيان صادر عن وزارة الدفاع بهذا الشأن نفت فيه وجود أعداد كبيرة منهم ، وتحدث عن “حالات نادرة تتم ملاحقتها ومعاقبة المسؤولين عنها”. واختتم المالكي بدعوة سياسيي العراق إلى دعم العبادي والوقوف معه ، وحذر من أن “الخطر يمس العراق بأكمله وإذا سقط الهيكل فسيكون على رؤوس الجميع”.

إلى الأعلى