السبت 16 ديسمبر 2017 م - ٢٧ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / تونس: الجيش يقضي على 5 إرهابيين وتواصل المعارك في (قفصة)
تونس: الجيش يقضي على 5 إرهابيين وتواصل المعارك في (قفصة)

تونس: الجيش يقضي على 5 إرهابيين وتواصل المعارك في (قفصة)

تونس ـ وكالات: تمكن الجيش التونسي، امس الجمعة 10 يوليو، من القضاء على 5 عناصر إرهابية في عملية أمنية بولاية قفصة جنوب تونس. وحسب وسائل الإعلام المحلية، نفذت وحدات الجيش الوطني والحرس عملية مشتركة في جبل عرباطة بمعتمدية القطار من ولاية قفصة في ملاحقة عدد من الإرهابيين، وأصيب عنصران من الحرس الوطني بجروح. يذكر أن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي كان أعلن حالة الطوارئ في تونس لمدة 30 يوما، وذلك بعد أسبوع على هجوم سوسة الإرهابي الذي أدى إلى مقتل 38 شخصا وإصابة 39 آخرين. وتلوذ تونس مجددا بحالة الطوارئ لضمان أمنها، رغم ما اعتبر نجاحا لافتا لمسارها السياسي، لكن اللجوء إلى هذا الإجراء الاستثنائي لا يكشف المصاعب التي تتعثر فيها مسيرة البلاد وسط محيط إقليمي وعربي يخوض في الفوضى والدماء، بقدر ما يسلط الضوء على هشاشة ما تحقق فيها حتى الآن. فيما اكد مصدر أمني بوزارة الداخلية وقوع مواجهات مسلحة امس الجمعة بين وحدات أمنية وعناصر ارهابية جنوب تونس بمحافظة قفصة. وقال مصدر بدائرة الاعلام في وزارة الداخلية لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أّ) إن عملية أمنية في منطقة القطار بمحافظة قفصة جرت اليوم الجمعة ضد عناصر مسلحة وهي لا تزال مستمرة. وأفاد المسؤول عن سقوط قتلى خلال المواجهات، مشيرا الى تقديم المزيد من التفاصيل في وقت لاحق عند انتهاء العملية. كانت مصادر امنية قد ذكرت في وقت سابق امس الجمعة القضاء على خمسة عناصر ارهابية خلال العملية. ونقلت اذاعة موزاييك اف ام التونسية عن المصادر قولها ان اثنين من الحرس الوطني اصيبا بجروح خلال العملية. تأتي العملية في اطار تشديد الاجراءات الامنية التي اتخذتها السلطات التونسية بعد الهجومين على متحف باردو في شهر مارس الماضي واوقع 21 معظمهم من الاجانب ومنتجع في مدينة سوسة الساحلية واوقع 38 قتيلا من بينهم 30 بريطانيا. على صعيد آخر، قال رئيس الحكومة التونسي الحبيب الصيد، الجمعة، إن تونس تقوم بما يلزم لحماية المنشآت البريطانية مضيفا أنه سيتصل هاتفيا برئيس الوزراء البريطاني لإبلاغه أن بلاده مستعدة لحماية كل السياح رغم المزيد من التهديدات الإرهابية. وقال الصيد “قرار بريطانيا ستكون له تداعيات على تونس مع بلدان أخرى دون شك..لكن بريطانيا لها سيادتها ونحن أيضا لنا سيادتنا”. وأضاف “سأتصل برئيس الوزراء البريطاني (ديفيد كاميرون) لإبلاغه أن تونس مستعدة لحماية كل السياح وأنها قامت بما يلزم لحماية المنشآت البريطانية”. وكانت وزارة الخارجية البريطانية قد حذرت من السفر إلى تونس إلا في حالة الضرورة ونصحت البريطانيين بمغادرتها في إطار تحذير من المزيد من الهجمات الإرهابية المحتملة. ونشرت تونس حوالي 3 آلاف شرطي مسلح في الفنادق والشواطئ لتعزيز حماية السياح بعد أعنف هجوم في تاريخ تونس الحديث. من جهته اعلن وزير الخارجية التونسي الطيب البكوش الجمعة ان حكومته ستسعى لاقناع بريطانيا بالعدول عن دعوتها لرعاياها بمغادرة تونس اثر الاعتداء الدامي الاخير. وصرح البكوش ان السلطات تتفهم رد فعل بريطانيا لكنها ستحاول اقناعها تدريجيا لعلها “تعود عن قرارها”. وتابع البكوش “لا يمكننا لومهم في الظرف الراهن لكننا لن نتوقف عند هذا الحد، بل سنتواصل معهم ومع الشركاء الاوروبيين حتى لا يتم اتخاذ مثل هذه الاجراءات”. وكانت وزارة الخارجية البريطانية اوصت البريطانيين الخميس بمغادرة تونس وبعدم السفر الى هذا البلد لغير الضرورة، معتبرة ان التدابير التونسية الحالية غير كافية امام “التهديدات الارهابية القوية”. واعتبرت الوزارة، بعد قرابة اسبوعين من الهجوم الذي استهدف فندقا في القنطاوي في سوسة اودى بحياة 38 شخصا بينهم 30 بريطانيا، ان حصول “هجوم ارهابي جديد مرجح بدرجة عالية” وان التدابير التي اتخذتها الحكومة التونسية غير كافية “لحماية السياح البريطانيين في الوقت الحالي”.

إلى الأعلى