الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / إسرائيل تسمن سرطانها الاستيطاني وتفرض شروطا على دخول الفلسطينيين للقدس
إسرائيل تسمن سرطانها الاستيطاني وتفرض شروطا على دخول الفلسطينيين للقدس

إسرائيل تسمن سرطانها الاستيطاني وتفرض شروطا على دخول الفلسطينيين للقدس

القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
عقدت ما تسمى لجنة التخطيط العليا التابعة للإدارة المدنية للجيش الإسرائيلي اجتماعا لها الأربعاء الماضي، وأقرت خطط بناء استيطاني في مستوطنتي “شيلو، شفوت رحيل” شمال مدينة رام الله بقرار من رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو. وجاء هذا القرار من نتنياهو بضغط كبير من قبل زعيمي حزب “البيت اليهودي” الوزيران نفتالي بينت واوري ارائيل وفقا لما نشره موقع “nrg” العبري امس الجمعة، وقد صادقت لجنة التخطيط في اجتماعها على منح تراخيص لـ 12 منزلا كانت وزارة الإسكان تقوم ببنائها في مستوطنة “شفوت راحيل”، في حين منحت تراخيص لكافة الأبنية التي جرى تشييدها في مستوطنة “شيلو”. وأشار الموقع إلى أن هذا الاجتماع جاء بعد وقت طويل من تجميد البناء في المشروعين وفقا لادعاء الموقع، وبهذا القرار فإن عمليات الاستيطان وفقا للمخططين سوف يتم استكمالهما. وأضاف الموقع بأن الاجتماع ارتبط بالعملية التي نفذت شمال رام الله قبل أكثر من أسبوع، والتي قتل فيها مستوطن وجرح ثلاثة آخرين، بسبب قرب مستوطنتي “شيلو ، شفوت راحيل” من موقع تنفيذ العملية ، وقد حاول المستوطنون بدعم من أعضاء كنيست في حزب “البيت اليهودي” بناء مستوطنة جديدة بالقرب من مكان تنفيذ العملية، ولكن الشرطة الإسرائيلية وما يسمى “حرس الحدود” في الجيش الإسرائيلي قاموا بأخلائها فجر الخميس. على صعيد اخر قررت شرطة الاحتلال نشر المزيد من قواتها في القدس المحتلة امس الجمعة، كما قررت فرض شروط على دخول الفلسطينيين إلى القدس. وفي إطار الاستعدادات للجمعة الرابعة في شهر رمضان، قررت شرطة الاحتلال نشر الآلاف من عناصرها في كافة أنحاء القدس المحتلة ومحيطها، بدءا من فجر امس. وفرضت قوات الاحتلال شروطا على المصلين الفلسطينيين من الضفة الغربية، نساء ورجالا، الذين ينوون أداء صلاة الجمعة في الحرم المقدسي الشريف. وبموجب تعليمات وزارة الأمن الإسرائيلية، يمنع دخول النساء في الأجيال 16 حتى 30 عاما بدون تصريح، كما يمنع دخول الرجال من سن 30 حتى 50 عاما دون تصريح، في حين يمنع دخول الرجال من جيل 12 إلى 30 عاما بشكل مطلق. وذلك في الوقت الذي تمكن نحو 300 مواطن من مغادرة القطاع باتجاه المسجد الأقصى المبارك لأداء صلاة الجمعة الأخيرة في شهر رمضان المبارك، عبر معبر بيت حانون “ايرز” شمال قطاع غزة.
وقال مسؤول في الارتباط الفلسطيني إن 300 مواطن تفوق اعمارهم 60 عاما توجهوا إلى مدينة القدس لأداء صلاة الجمعة الرابعة من رمضان في الأقصى”. وأضاف المسؤول أن هؤلاء المواطنين سيؤدون صلاة الجمعة ومن ثم يغادرون اتجاه المعبر قبل اغلاقه من الجانب الإسرائيلي. هذا وتغلق إسرائيل معبر بيت حانون غدا بشكل كلي امام حركة المسافرين بسبب العطلة الرسمية. من ناحية اخرى اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس الاول، فتى فلسطينيا بدعوى محاولته طعن جندي على حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة. وقالت مصادر إسرائيلية إن قوات حرس الحدود الإسرائيلي اعتقلت فتى يبلغ من العمر (17 عامًا) بعدما رفض التوقف على حاجز قلنديا شمال القدس، وأشهر سكينًا وتقدم نحو أحد الجنود وجرى ونقله الى جهة مجهولة. على صعيد اخر بعث المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير الدكتور رياض منصور، أمس، رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ورئيس مجلس الأمن (نيوزيلندا) ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة حول مرور عام على الحرب الإجرامية والمدمرة التي شنتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة واستمرت 51 يوما. وذكّر منصور في هذه الرسائل بأن العدوان الإسرائيلي تسبب بقتل وجرح الآلاف من الفلسطينيين الأبرياء، أطفالاً ونساء ورجالاً، وتسببت في نزوح جماعي قسري وألحقت دمارا واسع النطاق للمنازل والمدارس والمستشفيات والبنية التحتية المدنية الحيوية. وقال إن 2251 فلسطينياً استشهدوا في هذه الحرب معظمهم من المدنيين، من بينهم 299 امرأة و551 طفلا تتراوح أعمارهم ما بين أسبوع واحد و17عاما، ومعظمهم تقل أعمارهم عن 12 عاماً، وأن 142 عائلة استشهد ثلاثة أو أكثر من أفرادها في الغارات الجوية وعمليات القصف الإسرائيلية، وأن 89 عائلة قتلت بأكملها. وأضاف أن 11231 فلسطينيا، من بينهم 3540 امرأة و3436 طفلا أصيبوا بجروح ويقدر أن 10٪ من المدنيين الذين جرحوا قد أصيبوا بعاهات مستديمة. كما شرد ما لا يقل عن نصف مليون شخص قسرا من منازلهم أي ما يعادل 28٪ من سكان قطاع غزة وأن أكثر من 100,000 شخص، بما في ذلك 54,000 طفل لا يزالون مشردين ودمرت منازلهم تماما أو تضررت بشدة من جراء الاعتداءات الإسرائيلية وهي غير صالحة للسكن. وأسرد السفير منصور بيانات عن المنازل والمستشفيات والمراكز الصحية والمدارس ومرافق الأمم المتحدة، بما في ذلك مدارس وكالة الأونروا، التي دمرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والأضرار التي لحقت بمحطات توليد الكهرباء وشبكات المياه.
وأشار في هذا الصدد إلى أن عدد المنازل التي دمرت بالكامل من قبل قوات الاحتلال بلغت 12,620 منزلا وأن 75 مستشفى وعيادة طبية اصيبت بأضرار وأن 543 مدرسة دمرت أو اصيبت بأضرار وأن ما لا يقل عن 500 من المرافق الاقتصادية والصناعية، والتي تشكل 60٪ من الطاقة الإنتاجية في قطاع غزة، تم تدميرها بشكل مباشر وغير مباشر وتأثير ذلك على أكثر من 35,000 وظيفة، مما زاد من حدة الفقر وارتفاع نسبة البطالة في غزة لتصل إلى 43٪، وهي أعلى نسبة في العالم، وبلغت نسبة بطالة الشباب 60٪ ، هذا إلى جانب انعدام الأمن الغذائي، واعتماد 80٪ من السكان على المساعدات. وتابع: كما تسبب الحصار في انخفاض الناتج المحلي الإجمالي في قطاع غزة بنسبة 50٪، مع وقف حركة الصادرات والتجارة واستمرار إسرائيل في عرقلة الحركة الطبيعية للأشخاص والبضائع وعزل قطاع غزة عن الضفة الغربية وعن بقية العالم. وذكر السفير منصور أن هذه الأزمة الإنسانية قد أثرت على كل جوانب الحياة للشعب الفلسطيني مع آثارها الاجتماعية والاقتصادية السلبية على المدى القصير والطويل. وقال: وكما أقر المجتمع الدولي بالإجماع فإن هذا الوضع الجائر وما يترتب عليه من فقدان الأمل لا يمكن أن يستمر ويتطلب علاجا عاجلا لوقف تدهور الأوضاع وتفادي حدوث دورة أخرى من العنف. وأضاف أن إسرائيل تواصل حصارها اللا إنساني لقطاع غزة في عقاب جماعي للشعب الفلسطيني وتعرقل عملية التعافي وإعادة الإعمار، وعلى الرغم من كل ذلك لم تتم محاسبة مسؤول أو جندي إسرائيلي واحد عن هذه الجرائم.
وقال منصور: ومن الواضح أن إسرائيل عندما شنت حربها في الصيف الماضي تعمدت تدمير فرص تحقيق السلام وإحكام قبضتها على الشعب الفلسطيني والقضاء على آماله في إنهاء الاحتلال وإعمال حقوقه غير القابلة للتصرف وتطلعاته الوطنية. وذكر أن الجرائم التي ترتكبها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بشكل متعمد ومنهجي تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والمبادئ الأخلاقية وأن مسألة محاسبة إسرائيل عنها ضرورة ملحة، مثل معالجة الأزمة الإنسانية، لأنه بدونها سيزيد إفلات إسرائيل من العقاب وتزداد معاناة الشعب الفلسطيني. وطالب باتخاذ تدابير فورية لاحترام القانون الدولي ومحاسبة إسرائيل على جرائمها، وفي هذا الصدد طالب أن تواصل المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية مساعيها الأولية نحو إجراء تحقيق رسمي في الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، ضد الشعب الفلسطيني من أجل تحقيق العدالة والسلام. وأضاف أنه لا يمكن للمجتمع الدولي أن يظل متفرجاً أمام وحشية الاحتلال الإسرائيلي وقمعه للشعب الفلسطيني. وشدد على أن إنقاذ فرص تحقيق السلام والاستقرار والحفاظ على مصداقية القانون الدولي والنظام الدولي يتطلب عملاً جماعيا عاجلاً لوضع حد لهذا الوضع الجائر وغير القانوني. وطالب المجتمع الدولي مجددا، بما في ذلك مجلس الأمن، لتحمل مسؤولياته لمعالجة هذه الأزمة الخطيرة والأسباب الجذرية الكامنة وراء هذا الصراع المستمر الذي يشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين. وكرر دعوته الرفع الكامل والفوري للحصار الإسرائيلي وعودة الحركة الطبيعية للأشخاص والبضائع من وإلى قطاع غزة وفقاً للقانون الإنساني الدولي. وأضاف منصور في ختام رسائله أنه في هذه الذكرى الأليمة لمرور عام على الحرب الإسرائيلية علينا أن نتذكر الآلاف من الضحايا الفلسطينيين من حروب إسرائيل وجرائمها على مدى عقود، ونؤكد على أن السبيل الوحيد لوضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني هو من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967 وإعمال حقوقه غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير والحرية والاستقلال.

إلى الأعلى