الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / قراصنة يسرقون بيانات 21 مليون موظف أميركي

قراصنة يسرقون بيانات 21 مليون موظف أميركي

واشنطن ـ وكالات: شن قراصنة معلوماتيون هجوما واسع النطاق على قواعد بيانات الإدارة الأميركية وقاموا بسرقة بيانات شخصية لـ “21,5 مليون موظف”، حسبما أعلن مسؤولون أمس الأول الخميس بعد التحقيق في الهجوم الذي تشتبه جهات عدة بوقوف الصين وراءه.
وأعلن مكتب إدارة شؤون الموظفين التابع للحكومة أن القراصنة اطلعوا على السجلات الشخصية لـ19,7 مليون شخص تمت مراجعة سجلاتهم للتثبت منهم، يضاف إليهم 1,8 مليون آخرين هم أزواج أو رفاق أشخاص تقدموا بطلبات عمل في الحكومة. ومكتب إدارة شؤون الموظفين هيئة تتولى إدارة شؤون موظفي الحكومة وتصدر كل سنة مئات الآلاف من الموافقات الأمنية الحساسة، كما تتولى التحقيق حول أشخاص مطروحين لوظائف في الإدارة. وتزيد هذه الأرقام من خطورة الاختراق الذي أدى إلى سلسلة من جلسات الاستماع في الكونجرس وأثار انتقادات شديدة للدفاعات الالكترونية الأميركية. وكان مسؤولون أعلنوا الشهر الماضي أن عملية قرصنة أخرى شملت سجلات 4,2 مليون موظف فدرالي حاليين أو سابقين أو مرشحين للوظائف. وقالت كاثرين ارشوليتا مديرة مكتب إدارة الموظفين ان 3,6 مليون شخص من الذين تم اختراق سجلات التحقيقات التي أجريت لإعطائهم موافقات أمنية، هم أيضا من ضمن ضحايا سرقة البيانات الشخصية مما يعني أن مجموع الأفراد ضحايا عملية القرصنة هو 22,1 مليون شخص. وتابعت ارشوليتا أن القراصنة استولوا على أرقام الضمان الاجتماعي و على الأرجح على بيانات صحية ومالية وعدلية للأشخاص الذين أرادوا العمل لدى الحكومة وحصلوا بالتالي على موافقات أمنية. وأضافت أن عملية القرصنة شملت ايضا سرقة 1,1 مليون بصمة. وأشار بيان صدر عن مكتب إدارة شؤون الموظفين إلى أن أي شخص تم التحقق من سجلاته وحصل على موافقة أمنية في العام 2000 وما بعد “من المرجح أنه تأثر بهذا الاختراق الأمني”.
وتابعت ارشوليتا أنه “لا توجد معلومات توحي بأي سوء استغلال” للبيانات، إلا أن الحكومة ستقوم بمتابعة مجانية للضحايا لحمايتهم من أي احتيال أو سرقة لهوياتهم. ورفض مسؤولون معنيون التعليق حول الاشتباه بوقوف الصين وراء عملية القرصنة مع أن رئيس الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر كان أعلن في يونيو الماضي ان بكين “هي المشتبه به الأكبر”. وأعلن مايكل دانيال منسق الأمن الالكتروني في مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض أن “التحقيق لتحديد الجهات المسؤولة لا يزال مستمرا ولسنا مستعدين للتعليق بعد”. إلا أن دانيال أضاف أن “عدم اتهام جهة ما علنا ليس معناه أننا لا نقوم بالإجراءات اللازمة للتعاطي مع المسألة”. وأشار اندي اوزمن مساعد وزير الأمن الداخلي أن الهجمات “من مصدر واحد يتنقل بين شبكات مختلفة”. وتابع اوزمن أن القرصنة اكتشفت في أبريل من هذا العام إلا أن القراصنة كانوا موجودين على الشبكة على الأرجح منذ مايو 2014. وتقوم وحدة مشتركة بين عدة وكالات حكومية بتحقيق جنائي منذ الكشف عن القرصنة في يونيو. وتعرضت ارشوليتا لمساءلة جدية من قبل نواب خلال عدة جلسات استماع في الكونجرس إلا أنها دافعت عن أدائها مشددة على ان البرامج الجديدة التي اعتمدتها ساهمت في كشف عمليات القرصنة. وكان بعض المحللين أشاروا إلى أدلة تفيد عن تورط الصين وتوحي بأن القرصنة جزء من عملية تجسس على نطاق واسع لجمع بيانات حساسة لغايات بهدف التجنيد أو الابتزاز. وشدد البيت الأبيض على أن عملية القرصنة دليل على ضرورة اعتماد قوانين جديدة للأمن الالكتروني.

إلى الأعلى