الجمعة 15 ديسمبر 2017 م - ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / تقدم جديد في مباحثات جنيف حول النووي الإيراني
تقدم جديد في مباحثات جنيف حول النووي الإيراني

تقدم جديد في مباحثات جنيف حول النووي الإيراني

فيينا ـ وكالات: اجتازت إيران والدول الست الكبرى أمس مرحلة جديدة في اتجاه تسوية نهائية لخلافها حول ملف طهران النووي بالاتفاق على “اطار” للمفاوضات المقبلة رغم انها ستكون شاقة وطويلة.
وأعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في ختام اجتماع استمر ثلاثة ايام في فيينا “ما زال علينا القيام بالكثير، لن يكون الأمر سهلا لكن كانت لنا بداية جيدة”.
وتم الاتفاق على عقد اللقاء المقبل في 17 مارس في العاصمة النمساوية.
وخلال اجتماعات عقدت في فيينا هذا الأسبوع، اتفقت إيران والقوى الدولية (مجموعة 5+1) على جدول زمني للمفاوضات القادمة ، يبدأ بمحادثات على مستوى الخبراء أوائل الشهر المقبل، يليها اجتماع آخر بين ظريف وأشتون ودبلوماسيين رفيعي المستوى من بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا في فيينا في 17 مارس المقبل.
وقالت آشتون في تصريح صحافي إلى جانب وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف “شهدنا ثلاثة ايام بناءة جدا حددنا خلالها كل المسائل التي سيترتب علينا ايجاد حل لها من اجل ابرام اتفاق نهائي وشامل”.
من جهته أدلى ظريف بتصريح مماثل باللغة الايرانية قبل أن يغادر المسؤولان القاعة بدون ان يرد اي منهما على اسئلة الصحافيين.
وقالت ان المفاوضين في فيينا وضعوا”جدولا زمنيا للاجتماعات للأشهر الأربعة المقبلة مع تحديد اطار لمواصلة” المحادثات، مشيرة الى عقد اجتماع على مستوى الخبراء الفن ين في مطلع مارس.
وقال ظريف إنه من المتوقع أن تقوم كاثرين أشتون بزيارة طهران ، بعد “البداية الطيبة” للمحادثات الدولية.
وكتب ظريف في صفحته على موقع “فيسبوك” إن أشتون تعتزم زيارة العاصمة الإيرانية قبل جولة مارس من المحادثات . وأفاد دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي بأن أشتون تبحث الموعد المتاح للزيارة.
وكان ظريف ذكر في فيينا أنه مازال من الممكن إبرام اتفاق نهائي لإنهاء أزمة البرنامج النووي بحلول منتصف هذا العام على الرغم من تشكك بعض القوى الغربية.
وأسفر الاتفاق المؤقت الحالي بين إيران والقوى الست الذي يستمر حتى يوليو المقبل بالفعل عن تعليق بعض العقوبات والحد من تخصيب اليورانيوم.
ويشتبه الغربيون واسرائيل بسعي ايران لامتلاك السلاح الذري تحت ستار برنامجها النووي المدني، الامر الذي تنفيه طهران.
وتوصلت ايران في 24 نوفمبر الى اتفاق مع الدول الست على خطة عمل لستة اشهر دخلت حيز التنفيذ في 20 يناير وتنص على تجميد ايران جزءا من نشاطاتها النووية الحساسة لقاء رفع قسم من العقوبات التي تخنق اقتصادها.
ويترتب على المفاوضين الان تحويل هذا الاتفاق المرحلي الى اتفاق شامل يضمن بما لا يقبل الشك الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الايراني.
وكتب ظريف في صفحته على موقع فيسبوك انه اتفق مع آشتون على “عقد عدة اجتماعات على مستوانا بشكل شهري” حتى 22 مايو.
والرهان كبير على هذه المفاوضات اذ ان التوصل الى اتفاق نهائي سيسمح بتطبيع العلاقات بين ايران والولايات المتحدة المقطوعة منذ 35 عاما وسيبعد الخيار العسكري الذي غالبا ما طرحته اسرائيل والولايات المتحدة ولوح به مؤخرا من جديد وزير الخارجية الأميركي جون كيري.
ويستبعد عدد من الخبراء والدبلوماسيين التوصل الى اتفاق خلال ستة اشهر غير انه من الممكن بالاتفاق المتبادل تمديد المهلة الى سنة اعتبارا من توقيع خطة العمل في نوفمبر.
الا انه في حال عدم تحقيق تقدم بحلول يوليو، فان ذلك لن يبشر بالخير بالنسبة لباقي العملية والمراوحة في فيينا ستعطى حجة للجمهوريين في الكونغرس الاميركي لتشديد العقوبات اكثر على ايران.
ومثل هذا السيناريو سيقلص هامش المناورة امام الرئيس الايراني المعتدل حسن روحاني الذي أدى انتخابه الى هذا الانفراج المسجل في الاشهر الاخيرة، في مواجهة المتطرفين المعارضين لاي تسوية مع الغرب، وسيحد من فرص الدبلوماسية لحل هذه المسألة.
وان كانت ايران تريد التوصل الى رفع جميع العقوبات الدولية المفروضة عليها، فسيتعين عليها على الارجح براي الخبراء اغلاق موقع التخصيب في فوردو، الذي اقيم تحت جبل، وخفض عدد اجهزتها للطرد المركزي التي تستخدم لتخصيب اليورانيوم، وايضا الغاء مشروعها لبناء مفاعل اراك الذي يعمل بالمياه الثقيلة والقادر على انتاج مادة البلوتونيوم الممكن استخدامها في صنع قنبلة.
وهذه التدابير مقترنة مع مزيد من عمليات التفتيش التي تنفذها الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستعوق الى حد كبير قدرة إيران على حيازة ترسانة نووية.

إلى الأعلى