الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “الدراما المصرية الرمضانية” في عيون صناعها والنقاد
“الدراما المصرية الرمضانية” في عيون صناعها والنقاد

“الدراما المصرية الرمضانية” في عيون صناعها والنقاد

بشير الديك: توقعت نجاح “حارة اليهود” قبل عرضه .. و”الصعلوك” أصبح أكثر تشويقا

علي عبد الخالق: تفاجأت بأداء هيفاء وهبي في “مريم”

عمرو عرفة: كريم عبد العزيز لم يتخل عن حسه الكوميدي في “وش تاني” .. و”ذهاب وعودة” أحداثه مشوقة

مجدي الهواري: “العهد” يستحق المشاهدة .. فكرته مختلفة وأحداثه غريبة

وائل فهمي عبد الحميد: “بين السرايات” لم تتطرق إليه أعمال درامية سابقة .. و”حارة اليهود” استطاع أن يوجد حالة خاصة به

طارق الشناوي: “تحت السيطرة” من أفضل المسلسلات .. و”العهد” عمل فنى متكامل .. و”ألف ليلة وليلة” جذاب وبه رؤية

ماجدة موريس: “حارة اليهود” عمل متميز على أكثر من جانب .. و”أستاذ ورئيس قسم” مفاجأة

يوسف شريف رزق الله: “تحت السيطرة” عمل شيق ومكتوب بشكل جذاب

خيرية البشلاوي: نيللي كريم تتفوق دائما على نفسها وكل عام تنضج بشكل لافت وتلعب أدوارا صعبة
القاهرة – عادل مراد
دائما تجد دراما رمضان تنافسا شديدا وآراء مختلفة ما بين الجماهير ونسب مشاهدة ومتابعة لهذه الأعمال، وأيضا تختلف آراء صناع ونقاد الدراما حول هذه الأعمال الرمضانية ومدى متابعتهم لبعض الأعمال وترك الأخرى وتقييمهم لها.

فى البداية يقول الكاتب بشير الديك إنه يتابع مسلسلى “حارة اليهود” و”الصعلوك”، وأكد أن ما جذبه فى مسلسل “حارة اليهود” الذى تقوم ببطولة النجمة منة شلبي، أنه يتوافر فيه عنصر الإتقان فى العمل من حيث الحبكة الدرامية وديكور الحارة وملابس وماكياج الشخصيات.
وأضاف أنه كان يتوقع نجاح العمل قبل عرضه لثقته فى الكاتب مدحت العدل وفيما يقدمه من أعمال ولكن نجاح العمل فاق توقعاته، مؤكدا أنه ينتظر المزيد من الصراعات فى المسلسل بعد عودة الضابط “علي” الذى يجسد دوره إياد نصار إلى مصر مرة أخرى. وأضاف بشير الديك أن الذى جذبه فى مسلسل “الصعلوك” الذى يقوم ببطولته النجم خالد الصاوي، هو ميل العمل إلى التصوف، لافتا إلى أن بداية المسلسل لم تكن بالقوة المطلوبة ولكن بعد تطور الأحداث أصبح العمل أكثر تشويقا.
وقال المخرج علي عبد الخالق إنه يتابع مسلسل “حارة اليهود” ووصفه بالعمل المكتمل الأركان، من حيث القصة والتصوير وأداء أبطاله.
وأضاف أنه تفاجأ بأداء الفنانة هيفاء وهبي فى مسلسل “مريم” لأنها استخدمت جمالها أقل استخدام ولم تعتمد على المكياج المبالغ فيه لجذب عيون الجمهور إليها، ولكنها اعتمدت فقط على موهبتها واجتهادها فى عملها، ولفت إلى أنها قدمت شخصيتين “مريم” و”ملك” بإجادة تامة فى العمل رغم أنها تعد حديثة العهد بالتمثيل ولم تقم إلا ببطولة عدد قليل من الأعمال الدرامية.
وقال المخرج عمرو عرفة إنه يفضل متابعة مسلسل “وش تاني” الذى يقوم ببطولته كريم عبد العزيز لأنه لم يتخل عن حسه الكوميدي رغم أن شخصية “سيد” التى يجسدها ضمن أحداث مسلسل “وش تاني” تتعرض للكثير من الضغوط والمشاكل. وأضاف أنه يتابع مسلسل “ذهاب وعودة” الذى يقوم ببطولته أحمد السقا لأن أحداثه مشوقة ولأنه يتناول مافيا التجارة بالأعضاء وهى قضية هامة للغاية ويجب الانتباه إليها.
وقال المخرج مجدى الهواري إنه يتابع مسلسلى “أستاذ ورئيس قسم” لعادل إمام ومسلسل “العهد”، لافتا إلى أنه فى بداية الأمر كان يتابع مسلسل “العهد” بسبب اشتراك زوجته الفنانة غادة عادل به ولكنه اكتشف أن العمل يستحق المشاهدة لأن فكرته مختلفة عن باقى الأعمال الدرامية وأحداثه الغريبة تجعله يفكر باستمرار فيما قد يحدث فى الحلقات المقبلة وعن السبب وراء ما يقوم به شخصيات العمل، مضيفا أن السيناريست محمد أمين راضي كاتب متميز وأداء الفنانين المشاركين فى العمل أكثر من رائع، مؤكدا أن كل عناصر العمل من تأليف وإخراج وتصوير وموسيقى تكمل بعضها البعض.
وقال المخرج وائل فهمي عبد الحميد أنه يتابع الكثير من الأعمال الدرامية التى يتم عرضها حاليا، مؤكدا أن أفضل الأعمال الدرامية بالنسبة له هو مسلسل “بين السرايات” الذى يناقش قضية مافيا التعليم الجامعي لأن هذه القضية لم يتطرق إليها أى أعمال درامية بهذا الشكل من قبل كما أن الكثير من الناس لم تكن تعلم أبعاد هذه القضية كما أوضحها العمل. وأضاف أنه يتابع مسلسل “حارة اليهود” لأنه عمل استطاع أن يخلق حالة خاصة به بدءا من فكرته التى أجاد كتابتها الدكتور مدحت العدل مرورا بأداء أبطال العمل منة شلبى وريهام عبد الغفور وإياد نصار وانتهاء بديكور العمل وملابس وزوايا حركة الكاميرا التى قام بها المخرج محمد جمال العدل، لافتا إلى أنه يتابع مسلسل “بعد البداية” لأن أحداثه مشوقة ويخترق عالم الصحافة الخفى وما يدور بها من صراعات ومنافسات.
فيما قال الناقد طارق الشناوي إنه يشاهد عددا كبيرا من المسلسلات ويرى أن مسلسل “تحت السيطرة” للفنانة نيللى كريم من أفضل المسلسلات وأن نيللى “منورة” جدا على حسب تعبيره، مضيفا أن الفنان طارق لطفي كان بمثابة مفاجأة له خاصة فى مشاهد الأكشن، بينما أكد أن مسلسل “العهد” عمل فنى متكامل. وعن مسلسل طريقى للفنانة شيرين عبد الوهاب قال الشناوي إنه كان فى البداية متحفظا لدخول شيرين مجال التمثيل بعد تجربة “ميدو مشاكل” لكنه يرى أن أداء شيرين التلقائى جيد إلا أن المسلسل بالنسبة له مسلسل عادى. فيما قال الشناوي عن مسلسل الزعيم عادل إمام “أستاذ ورئيس قسم” أن الجدل الذى أثاره عادل إمام بتناقض ما يقدمه فى المسلسل مع قناعته الشخصية صوته أعلى من الجدل الذى حققه المسلسل كعمل فنى، موضحا أن دكتور فوزى جمعة يرفض التوريث بالمسلسل فى الوقت الذى لم يرفضه الزعيم فى الحقيقة سواء سياسيا مع مبارك أو فنيا مع أولاده الذى أورثهم الفن، مشيرا إلى أنه من أكثر العناصر التى أعجب بها فى العمل هو الفنان هيثم أحمد زكى الذى يراه الشناوي مختلفا هذا العام. وعن الحالة التى حققها مسلسل “حارة اليهود” مع الجمهور فى رمضان، يقول الشناوي إن العمل تاريخ مهم مر على مصر، موضحا أن أداء منة شلبي فى العمل جيد بينما ريهام عبد الغفور مفاجأة من العيار الثقيل بتمردها على شكلها المعتاد إلى جانب دورها المتميز فى مسلسل مريم وهو استكمال لحالة التمرد التى بدأتها منذ مسلسل الريان. بينما قال الشناوي عن مسلسل مريم لهيفاء وهبى إن هيفاء أصبح لديها قدرة على الأداء والتعبير مع المخرجين محمد سامي ومحمد علي، عكس عملها مع المخرج خالد يوسف الذى يراه الشناوي لم يكن قادرا على قيادة هيفاء وهبى كممثلة. وقال الشناوي إن كريم عبد العزيز وأحمد السقا يفتقدان لروح المغامرة واختارا أعمالا عادية رغم أن كلاهما عائد من عمل سينمائى ناجح مثل الفيل الأزرق والجزيرة ولكنهما فضلا العمل بمنطق السبوبة فقط. أما عن مسلسل لهفة للفنانة دنيا سمير غانم فقال الشناوي إنه كان يراهن على دنيا بأنها الحصان الأسود فى رمضان لكنه اكتشف أن دنيا اختارت “قماشة ضيقة” وسقفا محدودا للعمل الدرامى مؤكدا أنه ينتظر منها أن تطلق لنفسها العنان وتقدم أعمالا بأفق أوسع خاصة أنها تمتلك موهبة كبيرة وتستحق ما هو أفضل. وعن مسلسل “ألف ليلة وليلة” قال الشناوي إنه متحمس جدا للفكرة وأن العمل جذاب وبه رؤية مغايرة لقصص ألف ليلة وليلة التى قدمت من قبل وأن تجربة المخرجة رؤوف الأولى فى مجال الدراما تجربة مبشرة جدا . أما فيما يخص مسلسل “الكابوس” لغادة عبد الرازق فيقول الشناوي إن جرعة الرعب كبيرة والصخب الكثير بالعمل أفسده رغم موهبة غادة عبد الرازق. وحول مسلسل بين السرايات يرى طارق الشناوي أن المخرج سامح عبد العزيز لديه مشكلة وهى تقديم الأداء النموذجى المصنع والمعلب للمواطن الشعبي موضحا أنه من الجميل أن تعود سيمون من خلال المسلسل لكنها لديها ما هو أفضل من ذلك. أما عن الأسوأ فيقول الشناوى إن داليا البحيرى قدمت دورها فى مسلسل “زوجة مفروسة أوى” بافتعال شديد، بمعنى أنها تقدم كوميديا مفتعلة وتقدم “تيمة” مستهلكة وسبق أن قُدمت بأشكال كثيرة موضحا أن أزمة أداء داليا البحيرى فى يد المخرج الذى سمح بهذا الافتعال الزائد.
أما الناقدة ماجدة موريس فقالت إن تاريخ نيللى كريم مع ذات وسجن النسا جعلها حريصة على متابعة مسلسل “تحت السيطرة” خاصة أن العمل يجمعها بالسيناريست مريم نعوم والمخرج تامر محسن الذى سبق أن قدم مسلسل بدون ذكر أسماء بمنتهى الحرفية، مشيرة إلى أن هانى عادل يقدم أداء جيدا هو وأحمد وفيق مع ظافر العابدين الذى يقدم البطولة الأولى له فى مصر.فيما تتابع أيضا موريس مسلسل “حارة اليهود” الذى تعتبره عملا من خارج الصندوق بعيدا عن المطروح بالدراما، موضحة أنه من مبررات مشاهدتها له هو السيناريست الدكتور مدحت العدل الذى قدم “الداعية” و”الشوارع الخلفية” وغيرها من الأعمال، موضحة أن مسلسل “حارة اليهود” عمل متميز على أكثر من جانب سواء الملابس أو الماكياج وأداء منه شلبي وإياد نصار المتميزين. فيما اختلفت موريس مع الناقد طارق الشناوي حول مسلسل عادل إمام حيث قالت عنه إن “أستاذ ورئيس قسم” مفاجأة لأنه اختار أن يقدم دراما سياسية مهمة موضحة أنها ترفض انتقاد أساتذة الجامعة للعمل.
أما الناقد يوسف شريف رزق الله فيقول إنه اقتصر هذا العام على مشاهدة عملين فقط وهما مسلسل “حارة اليهود” و”تحت السيطرة” ويقول عن حارة اليهود أنه عمل مهم ولأول مرة يقدم بمعاجلة جيدة ومبذول بها جهد كبير موضحا أن رسم الشخصيات والعلاقات بين اليهود والمسلمين أمر متميز، مشيرا إلى أن منى شلبي متفوقة جدا فى دور ليلى اليهودية. بينما قال إن مسلسل “تحت السيطرة” للسيناريست مريم نعوم هو عمل شيق ومكتوب بشكل جذاب موجها التحية للمخرج تامر محسن لأنه اختار ممثلين غير منتشرين فى الأعمال الأخرى وهو ما جعل للعمل مكانة خاصة لأن ما يراه المشاهد فى تحت السيطرة لا يراه فى أى عمل آخر.
وللناقدة خيرية البشلاوي هى الأخرى وجهة نظر فى مسلسل “تحت السيطرة” لنيللى كريم حيث تقول إن أهم ما يلفت النظر فى المسلسل هو فكرة السيناريو التى سبق أن قدمت فى السينما والدراما مرارا وتكرارا إلا أن معالجتها في “تحت السيطرة” ورؤيتها من منظور مختلف وجديد هو الأهم من بين عناصر العمل، خاصة أنه على أساس علمى باعتباره مرضا وليس انحرافا، موضحة أن عناصر العمل متكاملة من حيث السيناريو القوى والأداء المحترم والراقي البعيد عن الإسفاف والعنف لنيللى كريم، مشيرة إلى أن نيللى تتفوق على نفسها وكل عام تنضج بشكل لافت وتلعب أدوارا صعبة. أما حول مسلسل حارة اليهود فترى البشلاوي أن معالجة السيناريو ليست على مستوى أهمية العمل وأن المسلسل سلك المنظور التجارى وتناول ظروف حارة اليهود بشكل غير دقيق مركزا على الجانب الترفيهي للشخصيات، موضحة أن العمل أظهر نزعة التعصب الدينى من خلال شخصية ريهام عبد الغفور المسلمة التى تنظر نظرة تعصب لشخصية ليلى اليهودية التى أحبت علي المسلم والعسكري المقاتل، مضيفة أن الموضوع يفتح المجال لتناول سياسي اجتماعي تاريخي قد تتصاعد الأحداث وتزيد حماس المتفرج فى الحلقات المقبلة خصوصا أن الصهاينة حريصون على متابعته، موضحة أنها كانت سعيدة بالعمل وانتظرته وكانت منتظرة أن يكون هناك دقة علمية وبحث حقيقي عن المرحلة وعدم كتابة السيناريو بمنطق الاستسهال فى موضوع شديد الجدية والبعد عن التسويق التجاري والترفيهي. فيما قالت البشلاوي إنها تتابع مسلسل “الصعلوك” ومعجبة بأداء خالد الصاوي وتركيبة الشخصية فى التقابل بين الشخصيات الدنيوية العنيفة الحريصة على الانتصار المزيف، أمام شخصية زاهدة وعفوية مسالمة إلى أقصى حد رغم اضطهاده، مشيرة إلى أن العمل مغلف بلغة جسد ونبرة صوت وملابس أشبه للحقيقة. وعن مسلسل العهد قالت إن العمل هو نفس مفردات مسلسل السبع وصايا ولكن برؤية مختلفة وهى أن البشر بطبيعتهم أشرار والمادة هى المسيطرة عليهم مشيرة إلى أن المختلف هى أن القصة تدور فى بيئة مختلفة وإن كانت اللغة ليست متوافقة مع العصر التى تدور به القصة وأشبه بلغتنا الحالية.

إلى الأعلى