الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / 27.1 مليار ريال إجمالي أصول البنوك التجارية حتى مايو والائتمان 64.3%

27.1 مليار ريال إجمالي أصول البنوك التجارية حتى مايو والائتمان 64.3%

ميزان مدفوعات مريح مع تحقيق فائض في الحساب الجاري للسلطنة

ـ البنوك والنوافذ الإسلامية تستحوذ على 5.9% من إجمالي أصول النظام المصرفي

مسقط ـ (الوطن):
ظل الوضع الاقتصادي الكلي مواتيا في السلطنة بالرغم من التراجع الذي شهدته اسعار النفط منذ النصف الثاني من عام 2014م.
وتشير بيانات الحسابات القومية لعام 2014م، إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة بالأسعار الجارية بنسبة 4.6% مقارنة مع نمو بنسبة 2.4% في عام 2013م. وفي حين سجلت القيمة المضافة للأنشطة النفطية تراجعا بنسبة 2.4%، تمكنت نظيرتها الناشئة عن الأنشطة غير النفطية من النمو بنسبة 10.1% خلال العام.
وظل وضع ميزان المدفوعات مريحا مع تحقيق فائض في الحساب الجاري والميزان ككل على حد سواء، حيث بلغ الفائض في الحساب الجاري حوالي 1.6 مليار ريال عُماني في عام 2014م بينما يشير وضع الميزان الكلي للمدفوعات إلى تحقيق فائض بمبلغ 429 مليون ريال عُماني.. وعلى صعيد الأسعار، بلغ معدل التضخم السنوي مقاسا بالتغير في متوسط مؤشر أسعار المستهلك في السلطنة، حوالي 0.25% خلال الفترة (يناير ـ مايو) من عام 2015م مقارنة مع نفس الفترة من عام 2014م.
وفيما يخص أداء البنوك التجارية التقليدية، فقد نما إجمالي أصولها بنسبة 11.6% ليبلغ حوالي 27.1 مليار ريال عُماني في مايو 2015م مقارنة مع 24.3 مليار ريال عُماني في مايو 2014. ومن إجمالي الأصول، شكل الإئتمان ما نسبته 64.3% وسجل توسعا بنسبة 9.6% خلال العام ليبلغ 17.5 مليار ريال عُماني في نهاية مايو 2015م. وضمن إجمالي الإئتمان، سجل الإئتمان الممنوح للقطاع الخاص نموا بنسبة 9.5% خلال الفترة ليصل إلى 15.2 مليار ريال عُماني في نهاية مايو 2015م. ويشير التوزيع القطاعي للإئتمان الممنوح للقطاع الخاص مع نهاية مايو2015م، إلى استحواذ قطاع الشركات غير المالية على ما نسبته (47%)، تلاه وبشكل مقارب جدا قطاع الأفراد (معظمه تحت بند القروض الشخصية) الذي بلغت حصته (45.4%)، أما النسبة المتبقية فقد توزعت على قطاع الشركات المالية (5.2%) وقطاعات أخرى (2.4%). وفي ما يخص إستثمارات البنوك التجارية في الأوراق المالية، وهو المكون الذي يلي الإئتمان أهمية ضمن إجمالي الأصول، فقد شهدت تراجعا بنسبة 19.3% لتبلغ حوالي 2.9 مليار ريال عُماني في نهاية مايو 2015 م مقارنة مع 3.6 مليار ريال عُماني من عام مضى. ويُعزى هذا التراجع بشكل أساسي إلى تراجع استثمارات البنوك التجارية في شهادات الإيداع للبنك المركزي العُماني من 2.2 مليار ريال عُماني في مايو 2014م إلى حوالي 0.9 مليار ريال عُماني في مايو 2015م. أما الاستثمار في سندات التنمية الحكومية فقد شهد ارتفاعا بنسبة 18.1% خلال العام ليبلغ 0.7 مليار ريال عُماني في نهاية مايو 2015م. وقد شهد شهر مارس الفائت استئناف البنك المركزي العُماني وبعد انقطاع طويل، إصدار أذونات الخزينة الحكومية وبأجل 91 يوم. ومع نهاية مايو 2015م وصل حجم استثمار البنوك التجارية في الأذونات المذكورة حوالي 565 مليون ريال عُماني. في حين تراجع حجم استثمار البنوك التجارية في الأوراق المالية الأجنبية بنسبة 14.2% ليبلغ 477.2 مليون ريال عُماني في نهاية مايو 2015م.
وفي الجانب الآخر للميزانية، الخصوم، فقد شهد إجمالي الودائع لدى البنوك التجارية ارتفاعا بنسبة 8.5% ليبلغ 18.6 مليار ريال عُماني في مايو 2015م مقارنة مع 17.1 مليار ريال عُماني من عام مضى. وضمن إجمالي الودائع، سجلت ودائع الحكومة لدى البنوك التجارية نموا بنسبة 8.3% لتبلغ حوالي 5.4 مليار ريال عُماني، كما ارتفعت ودائع مؤسسات القطاع العام بنسبة 12.7% لتبلغ حوالي 1.2 مليار ريال عُماني، وذلك خلال نفس الفترة. أما ودائع القطاع الخاص، التي تشكل ما نسبته 63.2% من إجمالي الودائع لدى البنوك التجارية، فقد زادت بنسبة 8.2% لتبلغ 11.7 مليار ريال عُماني في نهاية مايو 2015م مقارنة مع 10.8 مليار ريال عُماني من عام مضى. ومن حيث التوزيع القطاعي، استحوذ قطاع الأفراد على ما نسبته 48.5% من إجمالي قاعدة الودائع للقطاع الخاص، تلاه قطاع الشركات غير المالية بحصة بلغت (28.7%) ثم قطاع الشركات المالية (20.6%)، أما النسبة المتبقية (2.2%) فتوزعت على قطاعات أخرى.
وفيما يتعلق بالصيرفة الإسلامية، فقد بلغ رصيد التمويل الممنوح من قِبل الوحدات التي تمارس نشاط الصيرفة هذا، حوالي 1324.1 مليون ريال عُماني في نهاية مايو 2015م مقارنة مع 644.4 مليون ريال عُماني من عام مضى. كما شهد إجمالي الودائع لدى البنوك والنوافذ الإسلامية زيادة كبيرة لتبلغ 1037.3 مليون ريال عُماني في نهاية مايو 2015م من 314.8 مليون ريال عُماني في نهاية مايو 2014م. وقد بلغ إجمالي الأصول للبنوك والنوافذ الإسلامية مجتمعةً حوالي 1714.4 مليون ريال عُماني لتستحوذ على ما نسبته 5.9% من إجمالي أصول النظام المصرفي في نهاية مايو 2015م.
وظلت الإدارة النقدية خلال العام تواجه فائض السيولة لدى البنوك التجارية، وتركز زخم جهود البنك المركزي العماني صوب ضمان المستويات الملائمة من السيولة في النظام المصرفي. وقد سجل عرض النقد بمعناه الضيق (M1) ارتفاعا بنسبة 16.8% خلال الفترة (مايو 2014م ـ مايو2015م)، وجاء هذا الارتفاع مدفوعا بالزيادة في النقد المتداول بين الجمهور بنسبة 6.6% بالإضافة إلى زيادة ودائع تحت الطلب بنسبة 20.1%. أما شبه النقد، والذي يتكون من مجموع ودائع التوفير وودائع لأجل بالريال العُماني زائد شهادات الإيداع المُصدرة من قبل البنوك التجارية بالإضافة إلى حسابات هامش الضمان وجميع الودائع بالعملة الأجنبية، فقد شهد نموا بنسبة 9.1% خلال الفترة محل المراجعة. ومع نهاية مايو 2015م، بلغ عرض النقد بمعناه الواسع (M2) والذي يتكون من مجموع عرض النقد بمعناه الضيق (M1) زائد شبه النقد، حوالي 14799.8 مليون ريال عُماني مرتفعا من 13239.5 مليون ريال عُماني في مايو2014م، مسجلا زيادة بنسبة 11.8% خلال الفترة.
وفيما يتعلق بهيكل أسعار الفائدة لدى البنوك التجارية،فقد شهدت أسعار الفائدة تراجعا سواء في جانب الودائع أو في جانب الإقراض خلال هذه الفترة. حيث ظل متوسط اسعار الفائدة على أداة البنك المركزي العُماني لضخ السيولة في الجهاز المصرفي والمتمثلة في عمليات إعادة شراء الأوراق المالية، ثابتا دون تغيير عند 1% منذ مارس 2012م. أما متوسط أسعار الفائدة في سوقِ الإقراض ما بين البنوك لليلة واحدة، فقد ارتفع من 0.129% في مايو 2014م إلى 0.146% في مايو 2015م. وقد تراجع المتوسط المرجح لأسعار الفائدة على الودائع بالريال العُماني من 1.049% في مايو 2014م إلى 0.908% في مايو 2015م، في حين انخفض المتوسط المرجح لأسعار الفائدة على القروض بالريال العُماني من 5.250% إلى 4.948% خلال نفس الفترة.

إلى الأعلى