الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / هل هلالك : فك كربة

هل هلالك : فك كربة

الزكاة ركن أساسي من أركان الإسلام وهي فريضة على كل مسلم، بأن يخرج الإنسان من ماله للفقراء والمساكين ويكون الأقربون هم الأولى بتلك الزكاة إذا كانت تنطبق عليهم الشروط ويهم الكثير منا خلال الأيام القليلة القادمة من هذا الشهر الكريم إلى إخراج زكاته ويقدمها لمستحقيها، وقد انتشرت مؤخراً بعض الرسائل النصية من خلال وضع تصاميم تعبر عن ذلك الموضوع ذاته، من بينها فك كربة الذي تسعى من خلاله بعض الجمعيات المصرح لها بذلك والبعض الآخر من خلال افراد إلى قيامهم بحملة لفك كربة بعض المساجين الذين وجدوا انفسهم خلف القضبان الحديدية بسبب دين عليهم لم يستطيعوا سداده ربما ننظر إلى تجميع تلك المبالغ بأنه شيء غير قانوني ولكن إذا كانت تستخدم في الخير لا أعتقد أحد يرد الخير، لأنك في نهاية الأمر تعيد الاستقرار والابتسامة ولم الشمل لأسرة قد هددت بالتشرد من بيتٍ تقيم فيه أو طردت من منزل مستأجر والكثير من الظروف التي تتكابد عليهم، ومن بين تلك القصص هناك بعض أولئك المساجين يطالبون بمائة ريال والبعض الآخر قد يزيد عن ذلك المبلغ بقليل، وعندما ترى تلك القيمة التي جعلتهم في السجون هي مبالغ مالية متواضعة ولكنهم لا يملكونها ليسددوا ما عليهم، وربما ذلك الانسان كانت لديه وظيفة ولكن بسبب تلك المطالبات المالية والشكاوى والمتراكمة عليه قد يجد نفسه في يوماً ما حكم عليه بالسجن ويخسر تلك الوظيفة التي يلتحف بها أبناؤه من خلال ما يحصل عليه من راتب، مثل تلك الحالات بالفعل مطالب المجتمع أن يقف معهم ويساندهم في تجاوز محنتهم، وليس الكل وإنما من ترى فيه الحاجة، لأن هناك حالات اعتادت على ذلك وأصبح الوضع بالنسبة لها شيئا روتينيا تدخل وتخرج السجن وكأنه يذهب إلى السوق ويعود منه مرة أخرى، وربما هناك شخصيات في المجتمع وما أكثرها لو أخرجت الزكاة كما هي مفروضة لربما لا تفك كربة فقط بل تسدد ديون الكل من عليه دين في البنوك، والمسلم الغني عليه أن ينظر إلى تلك الثروة التي جناها هي أمانة استأمنه الله عليها وعليه أن يؤدي زكاتها تطهيراً لماله ولنفسه، والآية الكريمة من سورة البقرة تقول “إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون”، وكم من الحالات موجودة أيضاً في المجتمع كانت في يوما من الأيام لا تعرف أين تنفق أموالها أو في ماذا تنفقها ولا تراعي فيها حقوق الله، وفجأة وجدت نفسها تبحث عن من يحسن عليها ويساعدها والبعض لجأ للحصول على معاش الضمان الاجتماعي، لهذا علينا بالفعل أن نكون مجتمعا متكاتفا، نخاف على بعضنا البعض.

يونس المعشري

إلى الأعلى