الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / راي الوطن : عودة الاسطوانة المشروخة

راي الوطن : عودة الاسطوانة المشروخة

بات معروفا انه كلما تقدم الجيش العربي السوري على محاور القتال، طلعت قوى الارهاب بتصاريح عن استعمال الجيش للغازات السامة، هي عملية تدوير لاسطوانة مشروخة، وليس ذلك من بنات افكارها، بل من خلال الهمس من القوى الممولة والداعمة التي تختبئ وراء كل صغيرة وكبيرة، وفي طليعتها محاولة استثارة الرأي العام العالمي، ومن ثم الامم المتحدة من اجل اتخاذ القرارات التي باتت معروفة ضد الدولة السوية.
وبات معروفا ايضا ان اطالة أمد الحرب، ادخل لدى الارهابي عناصر التقدم من مجال سلاح الغازات، فبعد السنوات التي اثبتت فيها حصول الارهابيين على هذا النوع من السلاح، وقيامهم امام الكاميرات باجراء التجارب على حيوانات مختلفة، كانت الدولة في سوريا تقدم الى الامم المتحدة من خلال مسؤوليها في دمشق كل ما تملكه من هذا السلاح، كي تقوم الامم بالمقابل من الحصول عليه ثم تدميره بطريقتها، وباعترافها، فانها انهت كل ما بحوزة السوريين، الأمر الذي يعني خلو مخازن الدولة السورية من كل ما يمت بصلة اليه.
ان سوريا ليست بحاجة اطلاقا لهذا النوع من السلاح وهي تعتبره محرما، ومن ثم لا يمكنها ان ترمي به فوق شعبها، لا من الناحية الاخلاقية ولا من الناحية الانسانية، بل ولامن كل النواحي، فسوريا حريصة على كل نقطة دم لدى هذا الشعب الذي بات معظمه يؤمن بها بعد ان جرب عذابات الارهاب كل تلك المدة غير الانسانية.
اضافة الى ذلك، فإن سوريا تعتبر ان من يقوم باستعماله هم الارهابيون، الذين توصلت خبرتهم الى ايجاده بين سلاحها الذي بات متطورا. ثم ان سوريا لا تتفاجأ بمثل هذا الهجوم الاعلامي والسياسي عليها من قبل من هم وراء الارهابيين الذين يريدون اخفاء جريمتهم عن مد الارهاب بالمواد الاولية لتصنيع السلاح القاتل واستعماله ليس فقط ضد الجيش العربي السوري، بل ضد الشعب السوري ايضا في ادلب وفي غيرها.
اذا كان الأمر كذلك فإن سوريا تطالب مرة اخرى باعادة اجراء الكشف اللازم على المواقع التي تم استعمال الغازات فيها من اجل معرفة الحقيقة. فسوريا تعترف سلفا ان ليس لديها اطلاقا اية مواد من هذا القبيل، بل هي تصر على موقفها، ولعل ما اكده وزير الخارجية الروسي لافروف في السابق من ان القوى الارهابية هي من استعمل السلاح الغازي خير دليل على الحقيقة وعلى براءة الدولة السورية والجيش العربي السوري.
تلك الصورة برسم من يريد الحقيقة بعدما ثبت مرارا للامم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية ان الارهاب كلما وقع في خسائر ميدانية، لجأ إلى تحميل الدولة مسؤولية فيها الكثير من الكذب، ومن ثم تحريك العالم اعلاميا وسياسيا. لذلك، وبكل نظرة موضوعية، فإن معرفة خلفيات الحديث عن سلاح الغازات، تم تسريبه وسط اخفاقات عسكرية للارهاب، ووسط اخفاق سياسي لمن هم وراءه . وبالاعتقاد، فإن العالم بات يعرف الواقع على حقيقته، بعدما فتحت الدولة السورية مخازنها امام المحققين الذين قاموا بتدمير كل ما هو متوفر فيها من سلاح.

إلى الأعلى