الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الجيش يقضي على أوكار للإرهاب بريفي دمشق والقنيطرة

سوريا: الجيش يقضي على أوكار للإرهاب بريفي دمشق والقنيطرة

دي ميستورا يبحث في القاهرة تطورات الأزمة
نصر الله: سوريا صامدة ولا أحد يستطيع إسقاطها عسكريا

دمشق- الوطن :
دمرت أمس وحدات من الجيش والقوات المسلحة السورية في ريفي القنيطرة ودمشق أوكارا للتنظيمات الإرهابية خلال عمليات نوعية نفذتها ليلة الجمعة وصباح أمس السبت. يأتي ذلك في وقت وصل فيه ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة بشأن سوريا إلى القاهرة لبحث الأزمة السورية. فيما جدد فيه الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله التأكيد على وجوب إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا وأن تتوقف كل الدول التي تعمل على إشعال النار فيها مخاطبا من يريد إسقاط سوريا عسكريا بالقول لن تستطيع فهي صامدة وستصمد ومن معها سيبقى معها.
من جانبه، ذكر مصدر عسكري في تصريح لـوكالة (سانا) الاخبارية الرسمية السورية أن وحدات من الجيش نفذت عمليات دقيقة على أوكار إرهابيي التنظيمات المسلحة المنضوية تحت زعامة “جبهة النصرة” غرب خزان قرية العجرف بريف القنيطرة الشمالي. وأضاف المصدر أن العمليات تمت بعد رصد ومتابعة دقيقة لتحركات وتجمعات التنظيمات الإرهابية مؤكدا أنها حققت جميع أهدافها بدقة وكبدت الإرهابيين خسائر فادحة بالأفراد والعتاد. وكانت وحدة من الجيش أوقعت أمس الاول عددا من الإرهابيين في قرية مسحرة قتلى ومصابين ودمرت ما بحوزتهم من أسلحة وذخيرة.
وفي ريف دمشق الجنوبي الغربي أوضح المصدر أن وحدة من الجيش وجهت رمايات نارية ضد تجمعات وتحركات إرهابيي التنظيمات المسلحة في مزارع خان الشيح أبرز أوكار إرهابيي “جبهة النصرة” وقضت على أعداد منهم وأصابت آخرين ودمرت أسلحة وذخيرة كانت بحوزتهم. كما قضت وحدات من الجيش والقوات المسلحة على العديد من أفراد التنظيمات الإرهابية التكفيرية في سلسلة عمليات نفذتها على تجمعاتهم وتحركاتهم في ريفي إدلب وحماة. ففي ريف حماة الشمالي الغربي أكد مصدر عسكري لـ (سانا) مقتل مجموعة إرهابية بكامل أفرادها من بينهم المتزعم الملقب أبو حذيفة في عملية نوعية للجيش ضد أوكار لإرهابيي جبهة النصرة في قرية قسطون الواقعة في أقصى الريف الشمالي الغربي لحماة المتاخم للحدود الإدارية لإدلب. وفي هذه الأثناء قالت مصادر ميدانية لـ (سانا) إن وحدة من الجيش دمرت خلال عمليات نوعية وكرا لمجموعات ارهابية وعربات مصفحة بعضها مزود برشاش ومدفع 23 مم في بلدة اللطامنة بالريف الشمالي. وأضافت المصادر أن العمليات أسفرت عن مقتل 9 إرهابيين من بينهم سامر رجب ومحمد العليوي ويوسف الحلبي وجمعة الحمشو وعلي أبو بكر ومحمود نجم إضافة إلى إصابة 23 إرهابيا آخرين. وأشارت المصادر الميدانية إلى أن وحدة من الجيش قضت على 10 إرهابيين ودمرت آلياتهم في قرية الزكاة الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي حماة وإدلب. وكانت وحدات من الجيش قضت أمس الاول على 5 من متزعمي التنظيمات الإرهابية فى قرية تلول الحمر ودمرت مستودع ذخيرة وامداد لوجيستيا لإرهابيي “داعش” في مركز البحوث الزراعية بوادي العذيب بريف سلمية الشرقي. وفي ريف إدلب الجنوبي أسفرت عمليات الجيش المتواصلة ضد الإرهاب في بلدتي التمانعة وحاس التابعة لمنطقة معرة النعمان عن تدمير وكر لما يسمى جيش الفتح ومستودع ذخيرة ومقتل جميع الإرهابيين الذين كانوا بداخلهما. وكان سلاح الجو السوري قضى أمس على إرهابيين ودمر الياتهم في التمانعة وخان شيخون واورم الجوز وتل سلمو وتل الفخار ومحيط مطار أبو الضهور.
سياسيا، وصل إلى القاهرة أمس السبت ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة بشأن سوريا قادما من نيويورك في زيارة قصيرة لمصر في بداية جولة بالمنطقة تقوده في الساعات القادمة إلى قطر لبحث تطورات الوضع في سوريا. وقالت مصادر أممية إن المبعوث الأممي سيلتقي خلال زيارته مع سامح شكري وزير الخارجية المصري لبحث سبل حل الأزمة السورية، والاطلاع على ما وصلت إليه قوى المعارضة خلال اجتماعهم في الثامن والتاسع من يونيو الماضي . وأشارت المصادر إلى أن المبعوث الأممي سيلتقي مع عدد من ممثلي اللجنة المنبثقة عن المؤتمر الثاني لأطراف المعارضة السورية بالقاهرة كما سيعود المبعوث الأممي للقاهرة مرة أخرى الأسبوع القادم لعقد لقاء مع الدكتور نبيل العربي الامين العام للجامعة العربية حيث يسعى “دى ميستورا ” خلال جولته بالمنطقة للتوصل إلى صيغة جديدة لحل سياسي للأزمة السورية يعرضها في كلمة له أمام مجلس الأمن يوم 28 يوليو الحالي .
من جانبه أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة امس انه من المحتمل ان يقدّم المبعوث الأممي الى سوريا ستيفان دي مستورا في نهاية شهر تموز الجاري، مقترحات جديدة في محاولة لإطلاق تسوية سياسية في سوريا. وكان دي ميستورا أعلن، في وقت سابق من الشهر الجاري، أنه يعتزم تقديم تقرير خلال أيام للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، حول نتائج مشاوراته في جنيف بشأن حل الأزمة السورية. وأجرى دي ميستورا ونائبه رمزي عز الدين رمزي مشاورات في جنيف، منذ ابريل الماضي، مع ممثلين عن كل من الحكومة السورية والائتلاف ال المعارض وكذلك مع فعاليات اجتماعية مدنية وسياسية سورية، كما عقدا مباحثات مع ممثلين عن الدول المعنية، بما فيها الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي ودول المنطقة، بالإضافة إلى عدد من المنظمات الإقليمية، بهدف حل الأزمة.
في سياق منفصل، شدد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ، خلال كلمة له بمناسبة إحياء يوم القدس العالمي، على أن طريق القدس يمر من المناطق السورية وأنه إذا ذهبت سوريا ذهبت فلسطين موضحا أن الاحتلال يرى أن كل ما يجرى حوله يخدم مصالحه، وزعماء اسرائيل عبروا عن ارتياحهم لما يجرى في سوريا وأن المشروع التكفيري الذى يرعاه بعض النظام العربي غير معني بفلسطين ولا بالقدس وهو يخدم الاحتلال بالمطلق. وقال نصر الله “إن إسرائيل ترى أن كل ما يجري حولها يخدم مصالحها وعبر قادتها الذين اجتمعوا في هرتزيليا عن ارتياحهم لما تعانيه سوريا من حرب ودمار وقتال، وبمعزل عن النتيجة التي ستنتهي إليها سوريا هم الان مسرورون بما يجري فعليا” موضحا أن ارتياح الاسرائيليين جاء لأن سوريا كدولة أساسية في محور المقاومة والرافضة للاستسلام والهيمنة الأميركية وشروط التسوية الإسرائيلية لفلسطين وللمنطقة تعاني الآن وتضعف وتدمر”. وقال حسن نصر الله ” في سوريا يجب ايجاد حل سياسي ويجب أن تتوقف كل الدول التي تعمل على إشعال النار فيها من خلال المال والسلاح وتهريب المسلحين ومن خلال الإعلام والتحريض ومنع السوريين من التلاقي والحوار” مضيفا ” في قناعتي ومعلوماتي إذا وضعتم المقاتلين الاجانب في سوريا جانبا وسألتم السوريين حتى من هم في المعارضة المسلحة بعد كل هذه التطورات فإنهم في قناعاتهم الداخلية وضمائرهم يريدون الحل لبلدهم ويعرفون أن الحل الوحيد هو السياسي لكن هناك من يمنع الحل السياسي ويوجد دليل وبرهان”. وأكد نصر الله ضرورة استعادة سوريا عافيتها وموقعها وقال “البعض ما زال مصرا على مواصلة المغامرة الخاطئة ويستعجل بظنه سقوط سوريا وهذه الأوهام ذاتها موجودة منذ خمسة أعوام وهم يعدون الأيام والأسابيع ونقول لهم، لا تعدوا واسمعوني جيدا فأنا اعرف وانتم تعرفون ولكن هناك أناسا يتعجلون والواضح ان المشهد تغير بصمود الجيش السوري والقوات الشعبية في مواجهة الحملات الكبرى في درعا وفي السويداء والحسكة وحلب وسهل الغاب والآن بدأت تستعيد زمام المبادرة في الزبداني وفي محيط تدمر، من يريد إسقاط سوريا عسكريا أقول له لن تسقط وعليك أن تخوض حربا طويلة لن توصلك إلى هدفك”. وتابع “سوريا صامدة وستصمد ومن معها سيبقى معها ونحن كنا معها واليوم معها وسنبقى معها”.

إلى الأعلى