الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: انهيار جزء من سور قلعة حلب الأثرية جراء تفجير إرهابي في محيطها
سوريا: انهيار جزء من سور قلعة حلب الأثرية جراء تفجير إرهابي في محيطها

سوريا: انهيار جزء من سور قلعة حلب الأثرية جراء تفجير إرهابي في محيطها

دمشق – الوطن: فجر مسلحون تابعون لفصائل ارهابية في حلب القديمة ليلة السبت نفقا في المدينة القديمة ما أدى الى انهيار جزء من السور الرئيسي للقلعة الأثرية في مدينة حلب في شمال سوريا والمدرجة على لائحة اليونيسكو للتراث العالمي، وفق ما أعلن مايمسى بالمرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الاحد. يأتي ذلك فيما أكد ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة بشأن سوريا تمسكه بالحل السياسي للأزمة السورية.
وقال مسؤول في محافظة حلب ” إن التفجير تسبب “بانهيار جزء من سور القلعة” المدرجة على قائمة التراث العالمي منذ عام 1986. في الوقت الذي اكدت فيه قناة الميادين اللبنانية ان مسلحين اقدموا على تفجير نفقا باتجاه قلعة حلب ماادى الى هذا الانهيار بالقلعة.
وتعد قلعة حلب الأثرية واحدة من 6 مواقع سورية مدرجة على لائحة التراث العالمي، أبرزها قلعة الحصن في حمص، وآثار مدينة تدمر في وسط البلاد، والأحياء القديمة في دمشق. وقال مايسمى بالمرصد في بريد إلكتروني “سمع دوي انفجار عنيف بعد منتصف ليل السبت- الأحد ناجم عن تفجير نفق في المدينة القديمة بالقرب من قلعة حلب، ما أدى لأضرار مادية كبيرة وأضرار في منطقة القلعة”. وأكد مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، أن “التفجير تسبب بانهيار جزء من السور الرئيسي لقلعة حلب”، مضيفا “لم تتضح بعد هوية منفذي التفجير، لكن اشتباكات عنيفة تلته بين قوات الجيش السوري والمسلحين والموالين لهم من الفصائل الارهابية في المنطقة”.
وتتمركز قوات الجيش السوري في مواقع عدة في مدينة حلب القديمة وفي داخل القلعة، وفق عبدالرحمن الذي يشير إلى أن “معالم وأبنية أثرية في حلب تعرضت في وقت سابق للضرر أو تدمرت بالكامل جراء الاشتباكات بين قوات الجيش والفصائل أو تفجير الأنفاق”. وليست المرة الأولى التي يتم فيها تفجير أنفاق تحت الأرض. وفي مايو 2014، فجرت فصائل مسلحة نفقا اسفل فندق كارلتون الأثري الذي كانت قوات الجيش السوري تتمركز بالقرب منه، ما تسبب بمقتل 14 عنصرا على الأقل.
ويستخدم ارهابيون تكتيك تفخيخ الأنفاق في المعارك ضد قوات الجيش السوري في مدينة حلب منذ صيف 2012، حيث يحفرون أنفاقا من مناطق تحت سيطرتهم وصولا إلى مواقع تابعة للقوات السورية، ويقومون عادة بتفخيخها وتفجيرها، أو يتسللون منها لشن هجمات. وتعرض أكثر من 300 موقع ذي قيمة إنسانية في سوريا للدمار والضرر والنهب خلال 4 سنوات من النزاع، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة في ديسمبر 2014.
الى ذلك، نفذ سلاح الجو في الجيش السوري صباح أمس سلسلة غارات على أوكار وبؤر إرهابيي “داعش” في مدينة دير الزور. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ (سانا) بأن الطيران الحربي دمر ثلاثة مستودعات ذخيرة لإرهابيي “داعش” وأوقع قتلى ومصابين في صفوفهم خلال غارات جوية على بؤرهم في مدينة دير الزور. وتشهد مدينة دير الزور وريفها انحسارا لإرهابيي تنظيم ” داعش” بفعل العمليات المتواصلة للجيش السوري والمقاومة الشعبية في المنطقة الشرقية على أوكاره وتجمعاته ورفض السكان والأهالي لممارساته وأفكاره الظلامية التكفيرية التي تتنافى مع جميع القيم والمبادئ الإنسانية. ونقلت سانا عن مصدر عسكري مقتل واصابة العديد من إرهابيي جبهة النصرة والتنظيمات التكفيرية المنضوية تحت زعامته وتدمير ما بحوزتهم من أسلحة وذخيرة في قرية طرنجة في ريف القنيطرة الشمالي وأشار المصدر إلى أن سلاح المدفعية في الجيش وجه ضربات مكثفة على أوكار الإرهابيين في قريتي جباتا الخشب والرواضي أسفرت عن تكبيدهم خسائر بالأفراد والعتاد. وفي ريف دمشق الجنوبي الغربي أشار المصدر العسكري إلى أن وحدة من الجيش السوري كبدت التنظيمات الإرهابية خسائر بالأفراد والعتاد في عمليات نوعية ضد أوكارهم في مزارع الحسينية المتاخمة لمزارع خان الشيح.
وفي السياق ، جددت القوات السورية بعد منتصف ليل امس قصفها لمناطق في مدينة الزبداني، وسط استمرار الاشتباكات العنيفة مع المسلحين في المدينة. وفي درعا قصفت قوات الجيش السوري مناطق في مدينة إنخل، دون معلومات عن خسائر بشرية، كما وردت معلومات عن اختطاف مسلحين مجهولين لإمام مسجد في بلدة نافعة، دون معلومات عن الجهة التي اختطفته أو المكان الذي اقتادوه إليه، وفي ريف إدلب أحبطت وحدات من الجيش والقوات المسلحة محاولات تسلل واعتداء التنظيمات الإرهابية على تل الأعور وتل خطاب وتل حمكة وأوقعت عشرات الإرهابيين قتلى ومصابين ودمرت أسلحتهم وعتادهم. في وقت استمرت الاشتباكات بين مقاتلي جبهة النصرة ومقاتلين آخرين من طرف، والجيش السوري وقوات الدفاع الشعبي من طرف آخر في منطقة تل خطاب على طريق أريحا ـ اللاذقية.
سياسيا، يجري ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة بشأن سوريا مباحثات مع مسؤولين قطريين في الدوحة التي وصلها امس قادما من القاهرة. وصرحت مصادر دبلوماسية بأن المبعوث الأممي التقى خلال زيارته القاهرة مع وزير الخارجية سامح شكري حيث بحث معه تطورات الأزمة السورية والجهود المبذولة للعمل على دفع الحل السياسي للأمام. وأكد دي ميستورا خلال اللقاء على الحرص الشديد لسكرتير عام الأمم المتحدة بان كى مون للعمل على الإسراع بالتوصل إلى حل سياسي للأزمة في سوريا. حيث تناول معه تطورات الأزمة السورية والجهود المبذولة للعمل على دفع الحل السياسى للأمام وفقا لمقررات جنيف -1 ووقف قتل المدنيين السوريين والحفاظ على وحدة الدولة السورية.

إلى الأعلى