الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: استعدادات عسكرية لاستعادة الفلوجة ومقتل 30 من “داعش” بكركوك

العراق: استعدادات عسكرية لاستعادة الفلوجة ومقتل 30 من “داعش” بكركوك

الانبار(العراق) ـ وكالات: تستعد القوات الأمنية العراقية لعملية عسكرية جديدة تهدف إلى اقتحام مدينة الفلوجة، ثاني أكبر المدن في محافظة الأنبار. بينما قتل 30 عنصر من ” داعش” بنيران قوات البيشمركة وطائرات التحالف الدولي في كركوك شمال بغداد. يأتي ذلك فيما نشر التنظيم الارهابي “داعش” مشاهد جديدة لقتل مئات المجندين العراقيين في 2014، فيما عرف بـ”مجزرة سبايكر”.
وتشير المصادر العسكرية إلى أن القوات الأمنية المتمثلة بالفرقة الذهبية وقوات الشرطة الاتحادية قد حاصرت مدينة الفلوجة من كل الجهات بانتظار ساعة الصفر للبدء بالعملية العسكرية. وفي الأثناء تواصل القوات العراقية قصفها المدنية، حيث ذكرت مصادر طبية عراقية أن 4 أشخاص قتلوا وجرح 6 آخرون جراء قصف القوات العراقية على المدينة. يأتي هذا فيما أعلنت القوات الأميركية أنها شنت 34 غارة جوية على أهداف لـ”داعش” في سوريا والعراق، وذلك في إطار عمليات التحالف الدولي ضد التنظيم الارهابي. وقال الجيش الأميركي إن الولايات المتحدة وحلفاءها نفذوا 34 غارة جوية على أهداف لداعش الجمعة الماضية، مشيراً إلى أن 12 غارة استهدفت عدة مواقع للتنظيم الارهابي قرب مدينة الحسكة السورية من أصل 17 غارة. وأضاف البيان أن قوات التحالف نفذت أيضا 17 غارة جوية قرب 8 مدن عراقية بينها 4 غارات بالقرب من مدينة الموصل، شمال العراق.
الى ذلك، أفاد مسؤول كردي أمس الأحد بمقتل 30 مسلحا من “داعش” بنيران قوات البيشمركة وطائرات التحالف الدولي في كركوك شمال بغداد. وقال كمال كركوكي مسؤول محور عربي كركوك إن “مسلحي داعش هاجموا أمس الاحد مواقع لقوات البيشمركة ضمن قاطع محور غرب كركوك في ثلاثة محاور وأن قوات البيشمركة وبمساندة المدفعية وطائرات التحالف الدولي تمكنوا من دحر هجوم
المسلحين”. وأضاف كركوكي أن “طائرات التحالف قصفت مستودعا للأسلحة تابعا لعناصر “داعش ” بالقرب من قرية حورية الواقعة بين كوبية وربيضة التابعة لناحية الرياض” 45/ كلم جنوب غرب كركوك. وأشار إلى أن “خسائر الإرهابيين بلغت 30 قتيلا بالإضافة إلى عدد كبير من الجرحى وتفجير مستودع للأسلحة وتدمير أعتدة وإعطاب آليات رباعية الدفع” . يذكر أن مناطق جنوبي كركوك وغربيها تخضع لسيطرة “داعش” منذ يونيو من العام المنصرم، وتضم قضاء الحويجة ونواحي الزاب والرياض والعباسي والرشاد. وفي السياق، لقي 7 عناصر من “داعش”، مصرعهم باشتباك مسلحة مع قوات “سوات” شمال تكريت في العراق. وقال مصدر أمني إن “مجموعة خاصة من قوات سوات اشتبكت في ساعة متأخرة مع مجاميع تابعة لـ”داعش” في منطقة الفتحة شمال صلاح الدين، ما أسفر عن مقتل 7 عناصر من التنظيم الإرهابي”. وأضاف أن “القوات الأمنية تسعى لقطع طريق إمداد داعش الوحيد المار عبر منطقة الفتحة من جهة الحويجة”. وشهدت صلاح الدين تطورات أمنية لافتة في العديد من مناطقها، أسفرت عن مقتل قيادات بارزة من “داعش” والعديد من عناصر التنظيم المتطرف، في ما تحقق القوات الأمنية المسنودة بمقاتلي الحشد الشعبي والعشائر إنجازات أمنية متواصلة.
في سياق منفصل، أعلن مصدر أمني في وقت متأخر أمس الاول السبت أن تنظيم داعش قتل طبيبين وسياسي جنوب الموصل شمال بغداد. وقال العميد في شرطة نينوى محمد الجبوري ان تنظيم داعش أعدم طبيبين رميا بالرصاص “بعد رفصهما معالجة عناصر داعش في أحد المستشفيات وسلمت جثتيهما إلى الطب العدلي بالموصل”. وأضاف أن” تنظيم داعش أعدم ايضا المرشح عن قائمة متحدون للإصلاح عبدلله صالح البدراني في ناحية القيارة جنوب الموصل بعد اعتقاله الشهر الماضي دون ذكر تفاصيل اخرى”.
على صعيد آخر، نشر التنظيم الارهابي “داعش ” ليل السبت الأحد مشاهد جديدة لقتل مئات المجندين العراقيين في 2014، فيما عرف بـ”مجزرة سبايكر”. وكان التنظيم الارهابي أقدم بعد أيام على بدء الهجوم، على أسر مئات المجندين من قاعدة سبايكر العسكرية قرب مدينة تكريت قبل إعدامهم رمياً بالرصاص، وتفاوتت التقديرات حول عدد هؤلاء، إلا إن أعلاها يشير إلى نحو 1700 مجند.
ويظهر الشريط، الذي تقارب مدته 23 دقيقة، ونشر عبر منتديات إلكترونية متعاطفة مع التنظيم الارهابي ، إعدام مئات المجندين المكدسين جنباً إلى جنب مقيدي الأيدي، عبر إطلاق النار عليهم من مسدسات ورشاشات. ويظهر الشريط نقل المجندين في شاحنات كبيرة ورميهم منها، واقتيادهم إلى حفرة كبيرة حيث تم إطلاق النار عليهم وهم ممددون أرضا. كما تم قتل العديد منهم ليلاً، قبل أن تقوم جرافة بجرف جثثهم المكدسة.
وأعلنت السلطات في العاشر من يونيو الماضي أنها عثرت حتى تاريخه على رفات نحو 600 من ضحايا سبايكر، في مقابر جماعية في تكريت التي استعادت السيطرة عليها من التنظيم مطلع أبريل.

إلى الأعلى