الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الأسد : السياسات الغربية الفاشلة تجاه سوريا ساهمت في توسع الإرهاب
الأسد : السياسات الغربية الفاشلة تجاه سوريا ساهمت في توسع الإرهاب

الأسد : السياسات الغربية الفاشلة تجاه سوريا ساهمت في توسع الإرهاب

الجيش السوري يواصل معركة تحرير تدمر

دمشق ” الوطن”:
قال الرئيس السوري بشار الأسد أن السياسات الغربية الفاشلة تجاه سوريا والمنطقة ساهمت في توسع الإرهاب وانتشاره ووصوله إلى الدول الأوروبية، فيما واصل الجيش السوري معركته لتحري مدينة تدمر من ايدي مسلحي “داعش” حيث يواصل بالتعاون مع قوات الدفاع الشعبية التقدم باتجاه المدينة.
وأشار الرئيس السوري وفقا لبيان رئاسي، خلال استقباله أمس عضو الجمعية الوطنية الفرنسية رئيس الحزب الديمقراطي المسيحي في فرنسا جان فريدريك بواسون، إلى “أهمية دور السياسيين والبرلمانيين العقلاء في فرنسا وأوروبا عموماً مهم في تصويب السياسات الغربية تجاه سوريا والمنطقة”. وأضاف الأسد أن “الوقائع أثبتت أن السياسات الغربية تجاه سوريا والمنطقة فاشلة، ساهمت بتوسع الإرهاب ووصوله إلى الدول الأوروبية”، مبينا أن “فشل سياسات الغرب بمنطقتنا جاء نتيجة عدم استماعها لشعوبها والتدخل بشؤونها وانتهاجها معايير مزدوجة بمحاربة الإرهاب”. وتحدث الأسد خلال اللقاء عن “الحرب التي يخوضها الشعب السوري في مواجهة التنظيمات الإرهابية المدعومة من دول إقليمية وغربية ومخاطر هذا الإرهاب على استقرار المنطقة بشكل خاص وأوروبا بشكل عام”.من جهته شدد بواسون، وفقا للبيان الرئاسي، على “ضرورة التعاون مع الحكومة السورية للقضاء على الارهاب والحد من مخاطره”، مؤكدا أن “استقرار سورية سينعكس إيجابا على استقرار المنطقة وأوروبا وان ذلك لن يتحقق إلا من خلال دعم الدولة السورية والحوار مع الرئيس الأسد لحل الأزمة في سوريا بالتوازي مع محاربة الإرهاب”.
وتأتي زيارة النائب الفرنسي إلى دمشق التي تخللها لقاء مع رئيس مجلس الشعب محمد جهاد اللحام أمس الأول ، رغم انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين منذ مايو 2012. وسبق ان زار وفد فرنسي, مكون من 17 شخصا، معظمهم من أصول سورية ، دمشق في شهر ابريل الماضي, كما عقد وفد برلماني فرنسي ، في فبراير الماضي، لقاءات مع مسؤولين سوريين، وذلك في أول لقاء بين البلدين منذ 3 سنوات عقب اغلاق السفارة الفرنسية بدمشق.
ميدانيا، قضى الجيش السوري على العشرات من مسلحي “داعش” شمال وشرق مقالع الرخام وفي المزارع الشرقية ومثلث تقاطع تدمر – حمص ـ دمشق، ودمر آلياتهم. كما ركز الطيران السوري ضرباته على اوكار الارهابيين ما ادى لفرار أعداد كبيرة منهم ومن عائلاتهم باتجاه مدينة السخنة والرقة.
وقال مصدر عسكري لوكالة سانا الاخبارية السورية الرسمية، أن العمليات حاليا تتركز في منطقة المثلث الى الغرب من مدينة تدمر، حيث تدور اشتباكات عنيفة، الهدف منها فتح ممرات والوصول الى برج الاذاعة. واضاف ان السيطرة على برج الاذاعة باتجاه القلعة تعني السيطرة النارية على تحصينات مواقع ارهابيي داعش داخل مدينة تدمر، وايضا الوصول الى بساتين ومزارع تدمر من الجهة الجنوبية.
وردا على تقدم الجيش السوري قام مسلحو داعش بتفجير سيارتين مفخختين على طريق حمص ـ تدمر، الاولى في منطقة جحار، والثانية قرب المحطة الرابعة .
في غضون ذلك، استهدف الجيش بغارات مكثفة محيط جبل شاعر وام التبابير ودمر عشرات الاليات المزودة برشاشات ثقيلة . وقال المصدر العسكري “استهدف سلاح الجو مواقع هامة لارهابيي داعش، وبحسب مصدر عسكري فانه قد تم القضاء على اكثر من 50 ارهابيا في منطقة الكسارات.
من جانبه، قال رئيس الأركان، علي أيوب، امس، خلال تفقده وحدات من الجيش السوري في ريف حمص الشرقي باتجاه تدمر، إن المعركة مستمرة ضد الإرهاب حتى إعادة الأمان لبلدنا” . وأشار، أيوب، وفق وكالة ” سانا”، أن “سوريا ستبقى قلعة الصمود والمقاومة وأن معركتنا مستمرة حتى القضاء على الإرهاب وإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع الوطن”. وذكرت ” سانا ” أن “أيوب قام بجولة ميدانية تفقد خلالها وحدات من الجيش العاملة على اتجاه تدمر بريف حمص الشرقي، كما زار إحدى القواعد الجوية هناك”. ولاتزال الاشتباكات مستمرة, منذ عدة أيام, بين الجيش السوري و (داعش) بمحيط مدينة تدمر في محاولة لأستعادة السيطرة عليها. ونقلت ” سانا” عن مصدر عسكري ان وحدة من الجيش أحبطت هجوماً لإرهابيي تنظيم “داعش” على إحدى النقاط العسكرية من اتجاه المثلث والحلابات بريف تدمر. وفي سياق متصل استعادت قوات السورية امس السيطرة على تلة خطاب قرب مدينة جسر الشغور في ريف إدلب، بعد اشتباكات مع “جيش الفتح”، وقال مصدر ميداني إن مقاتلين من “جيش الفتح” اقتحموا مواقع قوات الجيش السوري في تلة خطاب ليلاً، ودارت اشتباكات عنيفة بينهما، وتمكن الأول من السيطرة على التلة، غير أن القوات المسلحة استعادت السيطرة عليها صباح أمس .
وفي درعا ذكر مصدر عسكري لـ سانا أن وحدات من الجيش قضت على 13 إرهابياً من “جبهة النصرة” معظمهم من جنسيات غير سورية في المسيفرة بريف درعا الشرقي. وقال مايسمى ” المرصد السوري لحقوق الانسان ان قوات الجيش السوري فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق في بلدة اليادودة بريف درع.
وفي حلب أضاف المصدر، بحسب ” سانا ” أن وحدات الجيش والقوات المسلحة العاملة في حلب دمرت بؤراً وأوكاراً للتنظيمات الإرهابية التكفيرية في أحياء بني زيد والكاستيلو الهلك ومحيط الكلية الجوية. كما قصف الطيران السوري مناطق في محيط حي الشيخ سعيد وأطرافه بمدينة حلب في حين ذكر المرصد السوري ان قيادي عسكري في “الجبهة الشامية” لقى مصرعه جراء إصابته في اشتباكات مع الجيش السوري في حي جمعية الزهراء بغرب حلب، كما سقطت قذائف أطلقتها الفصائل المسلحة على مناطق في حي جمعية الزهراء بمدينة حلب.
وفي الحسكة نفذت طائرات يعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي امس عدة ضربات استهدفت بها مناطق على طريق أبيض في جنوب غرب مدينة الحسكة ومناطق اخرى في فوج الميليبة الذي يسيطر عليه تنظيم داعش ، وكما دارت اشتباكات بين قوات الجيش السوري وتنظيم “داعش” من طرف آخر في محيط سجن الأحداث الذي تمكن التنظيم من التقدم إليه، ومعلومات أولية عن سيطرة التنظيم الارهابي على السجن. بحسب مايسمى بالمرصد السوري . كما استهدف عناصر التنظيم الارهابي “داعش” بعدة صواريخ منطقة مطار التيفور ومحيطها بريف حمص الشرقي، في حين فتحت قوات النظام نيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق في أطراف تلبيسة ومحيطها، ولم ترد انباء عن خسائر بشرية.

إلى الأعلى