الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / الاحتفال بتخريج الدورة الثامنة والعشرين بكلية القيادة والأركان
الاحتفال بتخريج الدورة الثامنة والعشرين بكلية القيادة والأركان

الاحتفال بتخريج الدورة الثامنة والعشرين بكلية القيادة والأركان

الراسبي : التحديات المعاصرة تحتم على القائد العسكري الناجح أن يمتلك الأدوات اللازمة للتقدير والتحليل السليم لمجريات الأحداث وتقلباتها

متابعة: الملازم محمد بن علي الكلباني وسليمان بن حمود المعمري تصوير : الرقيب وليد بن راشد المجرفي والرقيب بدر بن ناصر الكلباني
احتفلت كلية القيادة والأركان لقوات السلطان المسلحة ، صباح أمس بتخريج الدورة الثامنة والعشرين من الدارسين بالكلية وذلك تحت رعاية معالي محمد بن ناصر بن محمد الراسبي الأمين العام بوزارة الدفاع.
في بداية الاحتفال ألقى العميد الركن طيار ناصر بن حمدون الحارثي آمر كلية القيادة والأركان كلمة أشار خلالها إلى أن الاحتفال بتخريج الدورة الثامنة والعشرين يأتي متزامنا مع اقتراب حلول ذكرى وطنية غالية ( يوم النهضة المباركة ) التي انطلق منها وطننا الحبيب بتوفيق الله ورعايته وبتسخيره له قائدا ملهما حكيما جمع كل القلوب على رؤية واضحة المعالم ، كرامة الإنسان روحها ، خيّرة في مقصدها تقف على قاعدة من العدل والسلام وترجو من بناء القوة وتأهيل العسكري ورجل الأمن ترسيخ الطمأنينة والاستقرار والمساهمة في البناء ، داعيا الله جلت قدرته أن يديم على قائد البلاد المفدى نعماءه ورعايته وأن يحفظ جلالته وهو يرفل في نعمة الصحة والعافية والعمر المديد .
وأكد آمر الكلية في كلمته أن كلية القيادة والأركان لم تعد مسؤولياتها مقتصرة على تقديم المعرفة النظرية والعملية في مجالات العلوم العسكرية بل أصبحت الغاية في تسليح الضابط بالمهارات والأدوات للفهم والتعامل مع بيئة أمنية أقل ما يمكن أن توصف بأنها معقدة ومتغيرة في عالم انصهرت فيه الحدود بالعولمة والثورة المعلوماتية والاتصالات وفي تسارع يؤكد تحدي محاولة تصور المستقبل المتوقع.
وقال مخاطبا الخريجين : إن هذا اليوم يمثل بداية فترة عطائكم القيادي بعد عام اتسم بالجهد والجدية والمثابرة ، أبارك لكم هذا النجاح المستحق والنتائج المشرفة التي خرجتم بها والتفاعل الفكري الذي عشتموه ولأنكم تحملون شارة دورة القيادة والأركان فإنكم تحملون أمانة وطنية غالية تجعل منكم طاقة إيجابية مؤثرة ترى بعيون تبصر وببصيرة كاشفة تشع نورا ، ولقد كان وجود الأخوة الضباط من الدول الشقيقة والصديقة بيننا ما أثرى هذا التجمع وجعل من الدورة مجالا لتنوع الفكر وتبادل الخبرات”.
بعد ذلك سلّم معالي الأمين العام بوزارة الدفاع راعي المناسبة الجوائز التقديرية لأوائل الدورة والشهادات للخريجين ، حيث جاء في المركز الأول على مستوى الدورة الرائد الركن بحري خالد بن علي المقبالي من البحرية السلطانية العمانية ، وجاء في المركز الثاني الرائد الركن خليفة بن سعيد الشبلي من الجيش السلطاني العماني وحصل على المركز الثالث الرائد الركن مهندس سعيد بن مبارك الشكيلي من الجيش السلطاني العماني ، وجاء في المركز الأول في البحث العلمي العسكري الرائد الركن أحمد بن خلفان الحديدي من الجيش السلطاني العماني.
وبهذه المناسبة ألقى معالي محمد بن ناصر الراسبي الأمين بوزارة الدفاع راعي الاحتفال كلمة أكد فيها أن التحديات المعاصرة تحتم على القائد العسكري الناجح أن يمتلك الأدوات اللازمة للتقدير والتحليل السليم لمجريات الأحداث ومتابعة تقلباتها واستيعاب تأثيراتها على المنطقة بشكل معمق وليس من سلاح أقوى من المعرفة والعلم يتسلح بها هذا القائد استشعارا منه لجسامة المسئولية الملقاة على عاتقه تجاه وطنه وأمته ليتمكن من ترسيخ الثوابت الوطنية التي فطر عليها إنسان هذا الوطن مشيرا معاليه في كلمته إلى أن مفهوم الأمن الوطني موضوع واسع النطاق يتطلب التعاطي معه باحترافية ليس فقط في الجوانب العسكرية لمجابهة أي طارئ فور حدوثه أو توقع حدوثه وإنما يتعداه ليشمل جوانب أخرى كالأمن الاقتصادي والأمن الاجتماعي والأمن المائي والأمن الغذائي والأمن الفكري والأمن البيئي والأمن السيبراني وغيرها من مجالات الاهتمام التي تشعبت وتطورت لتشكل هاجسا أمنيا للفرد والمجتمع والدولة .
وقال معالي الأمين العام راعي المناسبة مخاطبا الخريجين : إن تخرجكم اليوم من هذه الدورة يعد لبنة من لبنات بناء قدراتكم القيادية التي ستؤهلكم لمرحلة عطاء أكبر في حياتكم المهنية ، ولقد كانت فرصة لتنهلوا من المعارف والمهارات التي ستمكنكم أن تتسلحوا علميا وعسكريا لتعملوا باحترافية ولتكونوا مؤهلين لقيادة الوحدات والتشكيلات العسكرية والأمنية أو العمل ضمن أركان قياداتكم ، كما أنني أحثكم على مواصلة التحصيل المعرفي من خلال متابعة ما هو جديد والبحث والاطلاع لتوسيع حصيلتكم العلمية والمعرفية حتى تتمكنوا بفكر واع ومنهجية واضحة من المساهمة في ترسيخ الأمن والأمان في ربوع الوطن وفي ختام كلمته هنأ معاليه جميع الخريجين وخص بالتهنئة الضباط من الدول الشقيقة والصديقة متمنيا أن يكونوا قد حملوا معهم أطيب الذكريات عند عودتهم لبلدانهم.
بعد ذلك ألقى أحد الضباط الخريجين كلمة نيابة عن زملائه منتسبي الدورة عبر خلالها عن اعتزازهم بتخرجهم من هذا الصرح العلمي الشامخ ، مبيناً أهمية المسيرة العلمية والعملية التي قضوها في كلية القيادة والأركان والتي كانت حافلة بالبذل والعطاء والمكانة المرموقة للكلية والسمعة المتميزة التي تميزت بها عن المؤسسات التدريبة العسكرية محليا وإقليميا ودوليا ،وفي نهاية الاحتفال التقطت الصور التذكارية لمعالي راعي المناسبة مع ضباط الدورة المتخرجة وهيئة التوجيه بالكلية.
جدير بالذكر أن الدورة الثامنة والعشرين قد ضمت عددا من ضباط وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني والأجهزة الأمنية ، وعددا من الضباط الدارسين من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول الشقيقية والصديقة ، مما أسهم ذلك في إثراء معلومات الدارسين وتطوير تحصيلهم العلمي ، واختتمت الدورة بتنفيذ تمرين ( الحزم) ، كما قام الدارسون بالكلية بزيارات خارجية لعدد من الدول بهدف الاطلاع على ما وصلت إليه الكليات والمعاهد المماثلة من التطوير والتحديث في الجوانب التنظيمية والتدريبية والأكاديمية في تلك الدول.
حضر المناسبة معالي الفريق رئيس جهاز الأمن الداخلي والفريق الركن رئيس أركان قوات السلطان المسلحة ، واللواء الركن قائد الجيش السلطاني العماني ، واللواء الركن طيار قائد سلاح الجو السلطاني العماني ، واللواء الركن بحري قائد البحرية السلطانية العمانية ، واللواء الركن قائد قوة السلطان الخاصة ، واللواء الركن آمر كلية الدفاع الوطني ، اللواء الركن أمين عام الشؤون العسكرية بالمكتب السلطاني ، وعدد من أصحاب السعادة السفراء المعتمدين لدى السلطنة والملحقين العسكريين بسفارات الدول الشقيقة والصديقة ، وجمع من كبار ضباط قوات السلطان المسلحة.

إلى الأعلى