الجمعة 22 سبتمبر 2017 م - ١ محرم ١٤٣٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “المنتدى الأدبي” مصدر خصب لفنون أدبية وفعاليات ثقافية تستوعب المشهد الثقافي العماني والعربي والعالمي
“المنتدى الأدبي” مصدر خصب لفنون أدبية وفعاليات ثقافية تستوعب المشهد الثقافي العماني والعربي والعالمي

“المنتدى الأدبي” مصدر خصب لفنون أدبية وفعاليات ثقافية تستوعب المشهد الثقافي العماني والعربي والعالمي

يحرص على مواءمة الأصالة والحداثة بندواته ومحاضرات الأدبية والفكرية وأمسياته الشعرية

مسقط – العمانية:
يعد المنتدى الأدبي مصدراً خصباً للفنون الأدبية والفعاليات الثقافية التي لا تزال مستمرة في عطائها لترفد الوسط الأدبي في السلطنة وتزينه وتثريه منذ صدور الأوامر السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – بإنشائه عام 1988م وحتى الآن. فقد دأب المنتدى الأدبي على تنويع فعالياته ومناشطه التي ارتأى في أغلبها ألا تنحصر في العاصمة مسقط وإنما تشمل كافة محافظات السلطنة لإيصال رسالته الثقافية الوطنية وسعى أيضا إلى إقامة شراكة ثقافية بينه وبين الجامعات والكليات ومؤسسات المجتمع الحكومية والأهلية من اجل إقامة الندوات والمحاضرات الأدبية والفكرية وكذلك الأمسيات الشعرية والتي حرص المنتدى فيها على مواءمة الأصالة والحداثة آخذا في الاعتبار التراث التاريخي والحضاري للإنسان العماني الضارب بجذوره في أعماق التاريخ.
يسعى المنتدى الأدبي في كل عام إلى تقديم برامج وأنشطة ثقافية تحمل رؤية تنسجم مع أهدافه التي جاءت من أجلها الأوامر السامية بإنشائه، كما تأتي فعالياته متوائمة ومستوعبة للمشهد الثقافي العماني والعربي والعالمي، من حيث تطور الفنون الأدبية، وظهور الكثير من المستجدات، في مجال البحوث والدراسات الأدبية والنقدية، الأمر الذي يتيح فرصة أكبر لرصد المتغيرات في الحراك الثقافي. وخلال العقدين الماضيين من عمر المنتدى الأدبي تم تنظيم ندوات ثقافية وفكرية وأدبية متعددة أسهمت في فتح نوافذ للدارسين والباحثين في هذا المجال ورصدت الحركة الأدبية العمانية منذ بواكيرها الأولى، واستقطبت عددا من النقاد العمانيين والعرب.
وإضافة إلى نشاطه المتنوع يقيم المنتدى الأدبي مسابقة سنوية تعد من أهم فعالياته السنوية إلا أن مسابقة المنتدى تنفرد عن باقي المسابقات المحلية في أنها موجهة لكل الأدباء والمثقفين على اختلاف رؤاهم واتجاهاتهم ولا يوجد فيها تمييز وتحديد للأعمار وإنما المعيار الأكبر هو جودة النص وتميزه. ولقد سعى المنتدى الأدبي خلال الأعوام الماضية إلى تطوير أساليبها وإدخال مجموعة من المجالات التي رأى المعنيون أن يتم إدراجها كأبرز المجالات ثراء أو تنشيطاً للمسابقة، وكذلك زيادة قيمة جوائزها المادية. وتشمل مسابقة المنتدى 8 مجالات هي الشعر الفصيح والشعبي ومجال الرواية ومجال القصة القصيرة ومجال الترجمة ومجال النص المسرحي ومجال البحوث ومجال المقال وأدب الطفل وخلال العامين الماضيين تم إدخال أحد الفنون التقليدية المغناة كأحد المجالات التي يتم الكتابة فيها والتسابق عليها وذلك بقصد تحفيز الشعراء والمهتمين للكتابة في هذه الفنون للمحافظة عليها من الاندثار على ان تتم المنافسة عليها سنوياً في احد هذه الفنون، ويشكل لهذه المسابقة مجموعة من المحكمين المختصين في المجالات المذكورة سواء من داخل السلطنة أو خارجها إذا استدعى الأمر ذلك ويقوم المنتدى الأدبي بإصدار مطوية خاصة تحمل نتاجات مسابقته السنوية لرفد المكتبة العمانية والمشاركة بها في المحافل الثقافية. ويقيم المنتدى الأدبي في شهر أبريل من كل عام احتفالا لتكريم الفائزين في مسابقته السنوية. كما طاف المنتدى الأدبي في مسيرته أكثر من عشرين ولاية عمانية حتى عام 2014م حيث دأب على إقامة ندوة سنوية حول ولاية عمانية سعيا منه للكشف عن الوجه المشرق لتاريخ مدن وولايات السلطنة الحضاري والإنساني والفكري حيث يتناول الباحثون فيها كل ما يتعلق بها من تاريخ وفكر وتراث ونهضة. ويسهم المنتدى الأدبي بفعالية في مجال التعريف بالعلماء والمفكرين العمانيين من خلال الاحتفاء بهم حيث دأب المنتدى الأدبي على الاحتفاء بعلماء السلطنة الذين أسهموا في الحركة الثقافية وكان لهم الدور البارز في شتى مجالات الحياة الفكرية سواء فقهياً أو أدبياً أو تاريخياً، ففي العام المنصرم تم الاحتفاء بالمؤرخ الشيخ سرحان بن سعيد الأزكوي الذي كان له الجهد الواضح في توثيق التاريخ العماني من خلال كتابه “كشف الغمة في أخبار الأمة” شارك فيه مجموعة من الباحثين الذين قاموا بجهد في تقديم أوراق عمل بحثية كشفت الكثير من حياة الشيخ المؤرخ يأمل المنتدى الأدبي في إصدار هذه البحوث في كتاب يحمل اسم المحتفى به وقد احتضن جامع السلطان قابوس الأكبر هذه الندوة خلال شهر رمضان المبارك لعام 2014م.
كما احتفى المنتدى أيضا بالشيخة عائشة بنت راشد الريامية من خلال ندوة “قراءات في فكر الشيخة عائشة بنت راشد الريامية” التي أقيمت بقلعة بهلاء التاريخية بمحافظة الداخلية حيث بحثت الندوة من خلال أوراق العمل جوانب مهمة في سيرة الشيخة ـ رحمها الله ـ من خلال هذه الأوراق وناقشت الحياة الفكرية والعلمية والاجتماعية والسياسية.

إلى الأعلى