الأربعاء 13 ديسمبر 2017 م - ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن : المقاومة الشعبية تستعيد مطار عدن والحوثيون يقصفون مصفاة البريقة
اليمن : المقاومة الشعبية تستعيد مطار عدن والحوثيون يقصفون مصفاة البريقة

اليمن : المقاومة الشعبية تستعيد مطار عدن والحوثيون يقصفون مصفاة البريقة

عدن- وكالات : سيطرت أمس المقاومة الشعبية في اليمن على مطار عدن وخور مكسر، في وقت قصفت فيه ميليشيات الحوثي وصالح بصواريخ الكاتيوشا خزانات النفط في مصفاة البريقة بعدن. يأتي ذلك فيما قالت منظمة الصحة العالمية إنها نقلت إمدادات طبية لانقاذ الارواح إلى مدينة عدن، حيث أصبحت معظم المنشآت الصحية “غير عاملة” بسبب القتال والنقص الحاد في الإمدادات.
و اقتحمت قوات المقاومة، مطار عدن مدعومة بغطاء جوي من طائرات التحالف، واشتبكت مع قوات الحوثيين وصالح خلفت عشرات القتلى والمصابين، معظمهم من الحوثيين. كما طردت قوات المقاومة الحوثيين من عدة مناطق أخرى، منها جزيرة العمال وساحة العروض ومعسكر بدر وحي القنصليات ومبنى كلية التربية، وأجبرتهم على الانسحاب إلى شارع الكورنيش في الجهة الشرقية من خور مكسر.
وباتت الهدنة الإنسانية في اليمن كسابقاتها بحكم المنتهية، بعدما استمرت المعارك العنيفة على الأرض، وسط خرق الحوثيين لهذه الهدنة. وبالتزامن مع المواجهات على الأرض، استهدفت طائرات التحالف التي تراقب التحركات الحوثية، مواقع وتجمعات المتمردين وميليشيات صالح في محافظتي عدن ولحج بجنوب اليمن. وتركزت الغارات على الضواحي الشمالية لعدن، لاسيما جعولة والبساتين والرباط، إضافة إلى منطقة صبر التابعة لمحافظة لحج، كما استهدفت غارات جديدة مقراً عسكرياً وسط صنعاء.
وترافق ذلك مع استمرار الاشتباكات بين المقاومة الشعبية والحوثيين، حيث قتل 13 من الحوثيين في كمين نصبته المقاومة لهم في منطقة كرش القريبة من عدن. وتمكنت المقاومة من السيطرة على ضاحية بئر أحمد والتقدم إلى مفرق منطقة الوهط في محافظة لحج، واستولت على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر. كما قتل أكثر من 70 عنصرا من ميليشيات الحوثي وصالح خلال المواجهات التي درات بين الطرفين غرب وشمال تعز. بدورها أكدت مصادر في الصليب الأحمر أنه تم انتشال نحو 60 جثة من عناصر الحوثي من شارع الستين شمال تعز، حيث دارت مواجهات وصفت بالأعنف.
وفي السياق، هاجمت المقاومة الشعبية في محافظة إب، وسط اليمن، رتلاً عسكرياً يتبع مسلحي جماعة أنصار الله الحوثية، وأسفر الهجوم عن إصابة ثمانية من مسلحي الحوثي. وقالت مصادر صحفية في محافظة إب لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن المقاومة الشعبية تصدت لرتل عسكري مكون من عدة عربات عسكرية تابعة لجماعة الحوثي، مسنودة بقوات عسكرية موالية للرئيس اليمني علي عبدالله صالح، في مديرية يريم التابعة لمحافظة إب. وأشارت المصادر إلى أن الرتل العسكري التابع للحوثيين كان في طريقة إلى محافظة تعز، وسط اليمن، لدعم الحوثيين في المواجهات التي يخوضونها ضد مقاتلي المقاومة الشعبية في مدينة تعز، إلا أن هجوم المقاومة الشعبية أجبر مسلحي الحوثي على العودة باتجاه محافظة صنعاء.
من جانب اخر، أفاد سكان يمنيون في العاصمة اليمنية صنعاء، بأن انفجارا وقع في منطقة الحصبة، شمال العاصمة، واسفر عن وقوع إصابات.وقال السكان لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن عبوة ناسفة انفجرت في “جولة الحباري” في منطقة الحصبة واستهدفت دورية تابعة لقوات النجدة اليمنية. وأشارت المصادر إلى أن حوالي خمسة أشخاص أصيبوا جراء انفجار العبوة الناسفة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار، إلا أن المقاومة الشعبية في إقليم أزال، الذي يضم محافظات صنعاء، وعمران، وذمار، نفذت خلال الفترة الماضية عمليات مشابهة استهدفت دوريات عسكرية تابعة لجماعة أنصار الله الحوثية، مدعومة بقوات موالية للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح.
وفي محافظة تعز وسط اليمن، أفاد مصدر أمني بأن معارك عنيفة دارت بين مسلحي جماعة أنصار الله الحوثية ومقاتلي المقاومة الشعبية في محيط السجن المركزي، جنوب غرب مدينة تعز. وذلك مساء الاثنين.وقال المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن مسلحي الحوثي يهدفون إلى استعادة السيطرة على السجن المركزي الذي سيطرت عليه المقاومة الشعبية أواخر الشهر الماضي. وأشار المصدر إلى أن تلك المواجهات جاءت بعد ساعات من قيام مقاتلي المقاومة الشعبية بعملية تمشيط لمنطقة الضباب في وقت سابق، مضيفاً أن حوالي 12 من الحوثيين قتلوا في هذه العملية. وفي سياق متصل، قال المصدر ذاته إن مسلحي الحوثي، مدعومين بقوات موالية للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، واصلوا قصف بعض الأحياء السكنية في المدينة، مضيفاً أن ثلاثة مدنيين قتلوا الاثنين برصاص قناصة حوثيين في حي الثورة بمدينة تعز.
يذكر أن مدينة تعز تشهد معارك عنيفة بين المقاومة الشعبية ومسلحي الحوثي منذ أكثر من ثلاثة أشهر، اسفرت عن مقتل وإصابة المئات، بينهم مدنيون، بالإضافة إلى فرار أكثر من 1000 سجين من السجن المركزي بتعز في 30 يونيو الماضي.
الى ذلك، قالت منظمة الصحة العالمية إنها نقلت إمدادات طبية لانقاذ الارواح إلى مدينة عدن وأضافت في بيان أنها جلبت 46.4 طن من الأدوية والإمدادات الطبية وإمدادات المياه والصرف الصحي لأكثر من 84 ألف شخص في ست شاحنات في إطار قافلة تابعة للأمم المتحدة. وتابعت “الحصول على الرعاية الصحية في عدن محدود للغاية بسبب القتال المستمر ومعظم المنشآت الصحية في المحافظة وعددها 31 منشأة غير عاملة بسبب النقص الحاد في الإمدادات الطبية والوقود الذي تحتاج إليه المولدات.”
سياسيا، صرح المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة ستيفان دوجاريك مساء الاثنين للصحافيين ان “الامين العام (بان كي مون) يشعر بخيبة امل كبيرة حيال عدم صمود الهدنة الانسانية خلال نهاية الاسبوع. حيث قال” نواصل اتصالاتنا على مستويات مختلفة، ونجدد دعوتنا الى هدنة انسانية غير مشروطة”. وكرر المتحدث “لم نفقد الامل والمشاورات مستمرة في هذه المرحلة”. وبحسب الامم المتحدة فان 80% من السكان (21 مليون شخص) يحتاجون للمساعدة او الحماية واكثر من 10 ملايين شخص لا يجدون الطعام ومياه الشرب بسبب النزاع الذي اوقع اكثر من 3200 قتيل نصفهم من المدنيين منذ اواخر مارس.
وفي السياق، ابدت المنظمات المحلية والدولية استياءها ازاء الوضع المتدهور وفشل الهدنة ما يعيق ايصال المساعدات الى من هم بامس الحاجة اليها. وتؤكد مصادر متطابقة ان ثلاث سفن تنتظر في البحر قبالة شواطئ عدن لادخال المساعدات اليها. وقال وكيل محافظة عدن لشؤون المديريات نائف صالح البكري في بيان ان سفينة تابعة للأمم المتحدة ومحملة بالمساعدات، ما زالت عاجزة منذ اسبوعين عن الوصول الى ميناء عدن. وذكر البكري وهو رئيس مجلس قيادة المقاومة بعدن، اي القوى المؤيدة لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي والتي تقاتل الحوثيين، ان “مجلس قيادة المقاومة والسلطة المحلية بعدن على استعداد لتسهيل وتنسيق رسو السفن وتذليل أي صعوبات تواجه هيئات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية”. واوضح البكري ان سكان عدن يدخلون شهرهم الرابع من “الحصار الخانق، مع انهيار شبه كامل للمخزون الغذائي والأدوية وعدم تسلم الموظفين رواتبهم”. وقال الناشط الحقوقي محمد مساعد لوكالة فرانس برس “لم تصل اي مساعدات إنسانية الى عدن منذ اعلان الهدنة”. واضاف “عدن تعيش مجاعة وهي بحاجة الى هدنة لكن من نوع اخر، وليس هدنة اسماعيل ولد الشيخ (المبعوث الاممي) وأنما هدنة ترفع الحصار عن عدن بما يسمح بدخول المساعدات سوء عبر البر او البحر”.

إلى الأعلى